التركمان السوريون نريد سوريا دولة المواطنة لا دولة المحاصصة

المهندس عبدالكريم الآغا

رئيس المنظمة التركمانية السورية

لا يخفى على احد ان منطقة الشرق الأوسط فيها من المشاكل المتداخلة  وان المنطقة ولا شعوب هذه المنطقة ليس لها علاقة بهذه السلبيات وان بلدان الشرق بحراك  الشعوب  تسطيع ان تنشىء نهضة سلمية دائمة، وان احترام حقوق الفرد والمجتمع والحقوق العامة شرط اساسي للوصول إلى الحيات المستقرة والسلام بين دول الشرق الأوسط  ان المشاكل الموجودة في الشرق الأوسط ب وفهمها بحاجحة إلى معرفة المشاكل والنظر اليها بشكل عادل وحقيقي  ويجب على دول العالم ان تشجع الحوار بين الأعراق والمذاهب والأديان من ان اجل ان يفهم الجميع ان الحياة المشركة هي التي تجلب الرفاه والحياة السعيدة.

مع وصول الربيع العربي لسورية في اذار عام 2011  فقد ظهرت فعاليات اجتماعية ومجتمعات لم تكن معروفة من قبل ومن هذه التجمعات السكانية التي لها اهمية هم التركمان  والتركمان السوريين الأن ينشطون من ان يكونوا موجودين ضمن اية تشكيلات سياسية جديدة في سورية   وستجدون في البحث ان التركمان في سورية يتجاوز عددهم ثلاثة ملايين ونصف منهم مليون ونصف  يتحدتون  اللغة التركمانية ومليونان منهم فقدو لغتهم لكنهم يدركون انهم من اصول تركمانية  وهذا العدد الكبير سيكون له دور كبير في تشكيل سورية الحديثة وللعلم ان تركمان سورية  لم يحظو باي دراسة سياسية او اكاديمية ونظرا لعدم تنظيم التركمان انفسهم سياسيا وكونهم عاشوا بشكل بعيد عن تركيا واللغة التركماني ويتعرضون للفقدان هويتهم التركمانية.

ولا يجب أن نغفل أن  الحراك الشعبي المنادي بالديمقراطية الذي بدأ بسورية منذ اذار عام 2011 قد  ازاح الستار عن التركمان الذين لم يدرك العالم شيئاً عن  حراكهم الحقيقي وظل الرأي العام العالمي وحتى التركي جاهلاً  بموقف  تركمان سورية ،  ومن بين المكونات التي بدأت تظهراثناء هذا الحراك  تركمان سورية والحركة التركمانية السياسية اليوم  تأخذ دورها السياسي الفعال بين المعارضة السورية، سواءً بعضويتها في المجلس الوطني السوري أو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة.

ويريد التركمان من سورية أن تكون دولة واحدة لجيمع مواطنيها، دولة الحرية والعدالة والحياة المدنية، دون تقسيم ولا محاصصة، ليقدموا بذلك نموذجاً لبقية مكونات الشعب السوري التي ينبغي عليا أن تحافظ على هويايتها القومية، بقدر ما تتمسك بوحدة التراب السوري والهوية السورية الواحدة، وفيما يلي عرض لحضور التركمان في التاريخ والجغرافيا السورية كمكون من أهم مكونات سورية، وكحارس حفظ الدين والدولة في أكثر من حقبة من حقبة التاريخ السوري.

الدويلات والأمبرطوريات  التي اسسها التركمان في سورية

بالرغم من ان وجود التركمان يتجاوز ثلاثة الف سنه في بلاد الرافدين فهم من سلالة الحثيين والسومريين ولكننا نتحدث عن التاريخ بعد العهد الأسلامي وتاريخ الحديث واستطاعو في العهود الغابرة انشاء امبرطوريات كالأمبرطورية الحثية والسومرية واقامت بعلاقات وثيقة بالحضارات التي كانت سائدة في المنطقة من فرعونية وفنيقية وغيرها

ان من يتحدث عن سورية الجغرافية الحالية لايستطيع إلآ ان يذكر التركمان الذين كان لهم الدور الرئيسي في تشكيل سورية ثقافيا وبشريا وتاريخيا حيث تجاوز حكم التركمان لسورية وبلاد الشام ومصر اكثر من الف عام  فقد بدء حكم التركمان لسورية منذ القرن السابع  بدئا من الدولة الطولونية والسلجوقية واالزنكية والمملوكية البحرية  ووصولا للدولة العثمانية حتى بداية القرن التاسع عشر وقد ظهر بشكل بارز هذذه الدول مع وجود دويلات عديدة لايمكن ان يتسع به هذه الكتيب وهذا يحتاج إلى مجلدات وابحات عديدة ومن الدول المهمة التي انشأها التركمان في بلاد الشام ومصر والعراق.

الطولونيون، بنو طولون: سلالة من التركمان  المستعربة حكمت في مصر، الشام وفلسطين سنوات 868905 م.

السلاجقة أو بنو سلجوق هي سلالة تركية حكمت في أفغانستان وإيران وأجزاء من الأناضول وسورية والعراق  والجزيرة العربية ما بين 10381157م (ثم حتى 1194 م)المقر: مرو ثم اصفهان.

الدولةالزنكية (الأتابكية ): أتابك لقب تركي أطلقة السلاجقة على بعض رجال البلاط والوزراء والقادة. يعني القائد أو الحاكم العسكري، وقد تمكن بعض الأتابكة من السيطرة على الحكم في القرن 12 في بلاد فارس وبلاد الشام. أشهرهم أتابكة آذربيجان وفارس وسلالة بوري بن طغتكين في دمشقوالزنكيون في الموصل والشام.

الدولة الملوكية البحرية بمصر والشام :

بقي التركمان لهم دور كبير في الدولة الأيوبية بالرغم من قفز شيركوه و صلاح الدين وابنائهمن بعدهم للسلطة حتى عهد نجم الدين ايوب  بعد وفاته أثناء حملة لويس التاسع ملك فرنسا والتي عرفت بـ الحملة الصليبية السابعة، نصب مماليكه أرملته شجر الدر التركمانية  سلطانة على مصر، والمماليك هم سلالة من الجنود حكمت مصروالشاموالعراق وأجزاء من الجزيرة العربية أكثر من قرنين ونصف القرن وبالتحديد من 1250 إلى 1517 م.تعود أصولهم إلى آسيا الوسطى.قبل أن يستقروا بمصر و التي أسسوا بها دولتين متعاقبتين كانت عاصمتها هي القاهرة: الأولى دولة المماليك البحرية، ومن أبرز سلاطينها عز الدين أيبكوقطزوالظاهر بيبرسوالمنصور قلاوونوالناصر محمد بن قلاوونوالأشرف صلاح الدين خليل الذي استعاد عكا وآخر معاقل الصليبيين في بلاد الشام،استمرت دولة المماليك البحرية، وغالبيتهم من التركمان ، إلى عام 1381م حين انتقل الحكم إلى المماليك البرجية وغالبيتهم من الشركس.

في العصر الحديث:

وبالرغم من انتقال السلطة من المماليك البجرية إلى المماليك البرجية إلا ان التركمان  بقي دورهم في المنطقة  فعالاً في كل من بلاد الشام ومصر والعراق حتى قدوم السلطان سليم الأول في عام 1516 إلى سورية نظرا لتعاون المماليك البرجية مع الصليبيين والدولة الصفوية لتقويض السلطنة العثمانية مما اضطر السلطان سليم ان يجهز جيشا لحماية تخومه الخلفية ووقعت معركة في مرج دابق بين السلطان العثماني وبقيت حتى عام 1918  دون انقطاع ودامت  اربعة قرون وقد قام العثمانيين من ادارة البلاد دون تفريق بين احد وحافظت على اغلب الكيانات والأعراق واللغات والمذاهب وتعاملت على السواء مع كل اعراق بشكل متساوي بل فضلت في كثير من الأحيان العرب كونهم قوم نجيب كما كانو يطلقونه على العرب وقد اعفي كثير من العرب نظرا لنسبهم إلى الرسول من دفع الضرائب والتجنيد الأجباري وحتى ان المارونيين والدروز قد استنجدوا بالدولة العثمانية للتخلص من حكم السلطان ابراهيم باشا المصري بعد تمرده للسلطنة العثمانية وقدومه إلى لبنان وسورية واستمرت تواجد التركمان اثاء الحكم العثماني بالرغم من ان العثمانيين لم يولوا اية اهمية اضافية للتركمان في سورية بل ان التركمان كان لهم واجبات اكثر من غيرهم.

بعد انهيار السلطنة العثمانية

وبعد انتهاء السلطنة العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى لم ينته اهتمام الدولة التركية الجديدة بسورية فقد امدت المناضلين بالسلاح والعتاد ومدت يد العون لهم وقد ظهر عدد كبير من قادة التركمان اثناء التحرير منهم فايز آغا رئيس عشيرة التركمان ومطلق الجاسم و بالجولان ومصطفى  الصوفي  ومحمد الفياض رئيس عشيرة السواديين وفياض الأتاسي  في حمص نعسان آغا واحمد نبغلي  من قادة تركمان حلب خلف الأبراهيم وابراهيم باشا في كل من الرقة والقامشلى وغيرهم من قادة الرعيل الاول من قادة التركمان الأوائل الذين حافظوا على التركمان بالتواصل والتنسيق فيما بينهم، ولقد تبع هؤلاء القادة رعيلٌ اخر مثل محمد خير آغا ومصطفى حمد ومجحم آغاومحمد خلف الأبراهيم  حاج ياسين الصوفي وامين بيطار وعلى سلو ومنير خوشكار وعمر جران والخزندار   وغيرهم من الرجال اللذين قاوموا اذابة التركمان في سورية بالرغم من الظروف السيئة التي تعرض عليها التركمان من محاولات اذابة هويتهم الثقافية واللغوية والأستلاء على اراضيهم وتغيير اسماء البلدات والقرى العائدة للتركمان وكانو كما كان ابائهم يتواصلون مع بعضهم البعض يتطلعون ليوم يسود فيه الحرية والديمقراطية والمساواة .

ولقد عقدت اتفاقية بين تركيا وفرنسا في العشرين من تشرين الأول عام 1920 من سبعة مواد يتضمن ان يحافظ على  لغة التركمان وهويتهم الثقافية وقد اعطت هذه الأتفاقية الدولة التركية كدولة ضامنة لحقوق التركمان ولكن  لم تطبق هذه الأتفاقية، بالرغم من كل الظروف الذي مر بها التركمان ، بيد أن معظم العوائل التركمانية التي استقرت في هذه المدن، قد نسيت أو تناست أو حتى تجاهلت أصولها القومية بسبب الضغوط السياسية الشوفينية البعثية والثقافة الدينية ذات الطابع العربي والاختلاط والتزاوج والاندماج والانصهار بمرور الزمن، وما يزال هناك عوائل تركمانية كثيرة في هذه المدن، تتحدث اللغة التركمانية وتعتز بأصولها القومية ولا يخفى ان هناك عوامل وأسباب كثيرة أخرى، كانت عاملا مساعداً لنسيان كثير من العائلات التركمانية لأصولها الاثنية، ومن بين تلك العوامل والأسباب الخارجية هناك أمور داخلية منها، يتميز التركمان بالشفافية وعدم التعصب القومي الشوفيني، ويعتنق التركمان السوريون الدين الإسلامي، وقد عرفوا  بالتدين والمحافظة, ويميل التركمان إلى الاندماج في الحياة العامة بحكم شفافيتهم وانفتاحهم وتفاعلهم مع المجتمعات التي يعيشون فيها ونبغ من بينهم كبار الشعراء والكتاب والمفكرين والسياسيين ورجال الدولة, أمثال البخاري ومسلم وابن النفيس والرازي والفارابي كلهم من أصول تركمانية.

لقد ورد في المصادر العثمانية  في ولاية حلب عن وجود اكثر من 350 قرية اضافة إلى احياء في مدينة حلب واعتمادا على هذه المصادر فأن عدد التركمان في حلب يتجاوز 200 الف وفي اللاذقية 150 ال وفي منطقة تلكلخ 50 الف وفي منطقة القنيطرة والجولان 150 الف وباقي المناطق 300 الف وبهذا نجد ان عدد التركمان في بداية القرن العشرين بحدود المليون نسمة  وفي هذه الأيام لايوجد احصائيات  علمية او رسمية للتركمان المتواجدين في سورية  ونظرا لكون عدد سكان سورية حسب الأحصائيات الرسمية بحدود 23 مليون نسمة وحسب بيانات التركمان السوريين فأن عدد التركمان في سوري ال3.5 مليون  منهم مليون ونصف يتحدثون اللغة التركمانية والباقي يدرك انه من اصول تركمانية ويعيش بين اباء وطنه وي ويعيشون بوئام وتعاون ويوجد عدد غير قليل من التركمان الذين نسوا هويتهم القومية وتعربوا وهذا نجم عن الضغط المتواصل عاى العنصر التركمتمي لتغيير هويته  عب الحقاب المتواصلة

من الناحية الدينية والمذهبية التركمان على الغالب سنه احناف ويوجد عدد قليل بين التركمان يتمذهبون بالذهب الشيعي والدرزي وكذلك عدد اقل  من التركمان مسيحيين  وبعتبرجميع السوريين مواطنين حسب قوانين الجمهورية العربية السورية وكلمة الأقلية تنطبق فقط على الأرمن وهم يقومون بتدريس لغتهم ولهم مدارسه الخاصة وصحفهم ويعيشون ثقافتهم بكل حرية ولا يسري كلمة الأقلية على اي عنصر قومي بسورية ويتحدث التركمان اللغة التركمانية القريبة من اللغة التركية  والعربية ونظرا لعدم اعتبار التركمان كقومية فأن النظام لم يسمح للتركمان في ان يقوموا بأي نشاط يظهر هويتهم القومية وحتى لم يسمح لهم ببمارسة اية نشاطات تتعلق بهويتهم الثقافية والأجتماعية والسياسية

ويطلق على تركمان دمشق والجولان التركمان وفي منطقة حلب يطلق عليهم تركمان الجلاب ويطلق على تركمان اللاذقية تركمان الباير والبوجاق ويطلق عليهم  منقبل باقي المكونات  بالتركمان على نطاق سورية والقبائل التركمانية الموجودة بسورية منهم البكدلية ( قادرلي ارابلي بكمشلي اولاشلي كراشههلي , غوناج بيراكدار ,غازلي )البيلي (غاورلي ,شهفالي ,تركلي :طافلي ,فاريزلي , كرا طاشلي دوغانلي )براك (طابور ,قاسملي ,طورن ,عيسالي ,ترياقي ,غوك باقان ,محموتلي )بيات بياندرلي بوداك قارقين كرامانلي صالور ,باريللي ,طورن ,يوروك,عيسىبيلي,قرامنلي ,شرق افلي ر,سنجار  ويتشابه العدات والتقاليد عند  اغلب تركمان الأناضول وتركمان العراق وسورية .

ونظرا لعدم وجود  مدارس تدرس اللغة التركمانية  فان التنظيمات السياسة  التي توح التركمان غير موجودة ويتحدث التركمان فيما بينهم اللغة التركمانية والتعليم العالي بين التركمان نتيجة التجهيل المقصود من قبل الأدارات المتعاقبة ادى  انخفاض مستوى التعليم بين التركمان واللذين يقرؤون اللغة ويكتبون اللغة التركمانية عددهم قليل وقد انشيء في المهجر عدد من النشرات الطريق المستقيم والوحدت  بين عام 1922 وعام 1937 بواسط المبعدين رفيق خالد  ولهجة تركمان سورية وكتاباتهم تشبه بشكل كبير الأدبيات واللهجة المنتشرة بوسط الأناضول وهو امتداد له اما لهجة تركمان حمص تشبه اللهجة العثمانية .

وتركمان سورية يعيشون في كل من حلب وحمص وحماه واللاذقية والقنيطرة والجولان وطرطوس والرقة وادلب ودرعا

تجاوز عدد التركمان في سورية  ثلاثة ملايين ونصف ولايزال مليون ونصف يتحدثون اللغة التركمانية  اما العدد الباقي من التركمان يدركون انهم تركمان ولكنهم قد فقدو لغتهم الأم نظرا لتعرضهم لظروف الضغط والتدويب ويوجد عدد غير قليل من التركمان قد انصهروا بالمجتمع العربي  وفقدوا هويتهم ومن الملاحظ التشابه الكبير بين السوريين وبلاد الشام مع اخوانهم الأتراك وهذا مصدرة العرق الواحد وكون بلاد الشام تغلب عليه العرق التركماني وللعلم ان الأشرف ابن قلاوون قد وطن بلاد الشام بعد تحريره من البيزنطيين القبائل التركمانية في كل ساحل شرق البحر المتوسط التركمان على الغالب في سورية سنة احناف ويوجد عدد قليل من التركمان يتمذهبون بالمذهب الشيعيي وهم يتعايشون بشكل منسجم مع البقية من التركمان واللغة الذي يتحدث بها التركمان في سورية هي العربية والتركمانية وهي لغة قيبة من اللغة التركية.

اقتصاد التركمان في سوريا

ومن الناحية الأقتصادية يشتغل التركمان في حلب بالزراعة والمهن اليدوية نظرا لضيق المساحات الزراعية وكذا تركمان اللاذقية يشتغلون بزراعة الحمضيات والمهن اليدوية  اما تركمان حمص يشتغلون كذل بزاعة الأشجار المثمرة وتربية الحيوانات اما تركمان الجولان نظرا لفقدهم اراضيهم بالجولان نتيجة الأحتلال الأسرائيلي فان اغلبهم اضطر لتغيير مهنته من الزراع وتربية الحوانات إلى الاعما الحرة  وفي ادارات الدولة كما هو الحال في درعا والشام .

الحضور السياسي للتركمان

وبشكل عام بتيجة الضغط المتواصل على التركمان  ومحاولة الأدارات المتعاقبة اثناء وبعد الأحتلال الفرنسي على اذابة التركمان وعدم الأعتراف  بأي حق من حقوق التركمان الثقافية والسياسية وحتى الاجتماعية  لم تتواجد منظمات سياسية او حتى جمعيات خيرية تساعد الفقراء والمحتاجين وتقدم العلاج للمرضى ولم يسمح بأي شكل من اشكان التواصل للتركمان فيما بينهم بل كان كل من يحاول ذلك كان يتهم بشتى انواع التهم لتنيه عن هذا الحراك وقد اعتقل عدد  كبير من نشطاء التركمان وقد اضطر عدد غير قليل بترك سورية نظرا لعدم تمكنهم من الأستمرار تحت هذا الضغط وقد جرى عدد من التطهيرفي القرى التركمانية 1950 إلى عدم ظهور حركات سياسية واجتماعية ولكن بعد ان قامت الثورة ضد نظام الطغيان في سورية بدء الحراك التركماني يتفاعل مع الأحداث وفي كل المناطق التركمانية من دمشق وحمص وحماه وحتى حلب والرقة وقد انشيء عدد من التنظيمات والحركات السياسية التي تطالب بحقوق متساوية اسوة بباقي اطياف الشعب السوري .

ونعتقد ان نجاح الثورة في سورية سيقدم خدمة كبيرة  لكل الشعب لسوري من الحرية الثقافية والأجتماعية واللغوية والديمقراطية وسينال التركمان حقوقهم الدستورية والسياسية والثقافية  واللغوية  والديمقراطية اسوة بباقي اطياف الشعب السوري والمنظمات السياسية التركمانية تناضل من اجل الحصول على هذه الحقوق المتساوية .

والتركمان حالياً يتفاعلون ضمن الحراك الثوري ويشتركون مع اخوانهم العرب في مقاومة الطغيان وإرهاب الدولة وقد اعطى التركمان مايزيد من اربعة الاف  من الشهداء وتجاوز عدد الجرحى هذا العدد بكثير،  وقد قامت عدد من بلدات التركمان بالأنتفاضة والتظاهر السلمي ومن هذه البلدات باب عمر والحجر الأسود والتضامن والهلك تركمان بارح والباير والبوجاق وغيرها من البلدات التي لايمكن حصرها وكان رابع شهد من شهداء الثورة من تركمان الجولان غسان خليفة في حمص باب عمر  وقد استطاع الحركات السياسية التركمانية بالرغم من عمرها القصير ان تجد موقعها بين المعارضة  وان تساهم في فضح اجرام النظام وقتله لشعبه وتشريده وتدمير مدنه وان تشترك في اغلب مؤتمرات المعارضة السورية وقد تضمن  العهد الوطني ان يكون للتركمان حقوق دستورية وثقافية واجتماعية وسياسية اسوة بباقي اطياف الشعب السوري ضمن دولة سورية موحدة ديمقراطية .

ان عدد التركمان حسب الأحصائيات الغير رسمية يتجاوز عددهم 3.5 مليون نسمة ويتحدث المليون ونصف منهم اللغة التركمانية في حين ان المليونين يدركون انهم تركمان ولكنهم نسوا اللغة التركمانية واذانظرنا على العدد فأنه سيكون للتركمان دورا رئيسيا في الحراك السوري السياسي والأجتماعي ونظر ا لعدم السماح للتركمان بأي نشاط سياسي واثقافي وكونهم عاشو بعيدين  باقي التجمعات التركمانية في العالم معرضين لنسيان لغتهم وفقد هويتهم ونظرا لكون التركمان شعب يعيش بتناغم وتعاون مع جواره وهذا بدورة يسرع في هذا الدوبان

والحالة التركمانية قد لاقت اهمالا طويلا من الناحية الدراسة الأكاديمية والسياسية فهذا يجعلها دراسة هامة والمحاولة من عمل بحث كامل عن  وجود التركمان وهذه الدراسة قد استقت مصادرها من خلال التواصل على ارض وكذلك واغلب المعلومات قد حصلنا عليها من  بعض الباحثيين التركمان والسياسيين التركمان ومن خلال الباحثيين  والخبراء في مؤسسة اورسام  من خلال النشاطات في سورية ، نظرا لكون البحث تضمن اسماء القرى والبلدات التي تواجد فيها التركمان وكذلك اسماء القبائل والعشائر  في سورية يعطي للبحث اهمية كبرى وقد اعطي في نهاية البحثدور التركمان في الحراك الشعبي السوري المطالب بالحرية والديمقراطية.

شاهد أيضاً

لماذا تصمت تركيا عن التحركات الروسية الأخيرة في سوريا

  تحت عنوان “تركيا ما تزال صامتة حتى الآن عن التحركات الروسية في سوريا”، نشر موقع …

اترك تعليقاً