أوراق دمشقية .. د.سليمان البوطي

soulaiman

د. سليمان البوطي

مشاقة والبيطار والاسطواني وغيرهم كثر مثل لوتسكي وسميلنسكايا، والسوري عبدالله حنا…ذكروا- اما تخصيصا واما عرضا- حوادث عام 1860 في لبنان ، وماجرته من مذابح وويلات ، بسبب خلاافات اقتصادية بين الموارنة والمسلمين الدروز، والتي لبست لبوسا طائفيا آنئذ … تلك الحوادث، سرعان ما امتدت الى دمشق لقربها الجغرافي ووتواشجها التاريخي والعرقي وحتى التوأمة الطائفية مع بيروت . وذكرت التآريخ ماجرى في دمشق آنئذ بالتفصيل .. وقيل ان المسلمين /هكذا قد اعتدوا…. على النصارى. الا ان الامر الذي اغفلوا ذكره، من من المسلمين اولئك الذين اعتدوا على النصارى . ان عودة سريعة الى موقع المنطقة الجغرافي – وهو لم يتغير الى يومنا هذا- وكذلك الى تركيبة السكان الدينية والطائفية- وهي كذلك ثابتت الى هذا اليوم- ، ترينا ان تلك المنطقة يسكنها من السكان: نصارى ويهود ومتاولة ، وترتيبهم كحارات هكذا : حارة النصارى- حارة اليهود- وحارة المتاولة ، وهذه الاخيرة تحول اسمهاالى حارة ( حي- جادة) الامين

والعارفون بتاريخ وجغرافيا دمشق ، يمكن ان يوكدوا – والامر حقيقة- ان تلك المنطقة تكاد تكون معدومة من المسلمين السنة سواء في تلك الايام او في ايامنا هذه ، ولذلك اجزم ان المسلمين الذين قاموا على النصارى عام 1860هم من الشيعة المتاولة ، ويتوكد هذا اذا عدنا لتاريخ البديري الحلاق الذي سبق تلك الفترة بزمن طويل ، والذي اكد في تاريخه ان المتاولة ماونوا عن اثارة الفتن والقلاقل بين سكان دمشق ، لاسيما التخويف من الزلازل – وهو امر استعمله حافظ اسعد بنجاح في فترة الثمانينيات من القرن العشرين- او التخويف من اقتراب يوم القيامة وعودة المهدي- وهو الامر الذي يستعمله المتاولة في هذه الايام . ومما سبق اقول: ان الشيعة يتلاعبون بالحاضر كما تلاعبوا بالماضي ، وكل ماض هو حاضر بشك ما.

شاهد أيضاً

مصطفى تاج الدين الموسى: (بناية البنات)

  مصطفى تاج الدين الموسى –  مجلة رؤية سورية / ع 48 تشرين الأول 2017م   …

اترك تعليقاً