مختارات من صفحات التواصل الاجتماعي

آية نور الدين الأتاسي- لحظات فنية بمناسبة “ظاهرة عمر سليمان”:

هل يعكس الفن ذائقتنا و واقعنا أم نعكس نحن حال الفن و ما آلت إليه حياتنا…
لست خبيرة بالموسيقا و لم أدرسها أكاديمياً…و لكنني أعتبر الموسيقا جزء مني كقلبي و يدي و عيني..لا أستطيع الحياة من دون موسيقا و نغمات. أشعر بنوع من الاعاقة عندما يتوقف قلبي عن العزف و لساني عن الغناء و قدماي عن الرقص…
مراجعي ثابتة و مرتبة في رأسي…
أم كلثوم سلطانة الحب و الطرب…عبدالحليم الاحساس و الرومانسية…ووردة الملكة المتربعة على عرش بليغ حمدي الشرقي الراقص و الجميل….
هويتي السورية الموسيقية مبهمة….مطربون متخرجون من مدارس الاستبداد الأسدية…كثيرون يشبهون رجال الأمن و كثيرون يأتمرون بأمرتهم….
عصر الانحطاط السياسي فرز نماذج الانحطاط الفني من علي الديك لسارية السواس….لم نشعر نحن السوريون أن هناك من يمثلنا فنياً كما لم نشعر بمن يمثلنا سياسياً….كنا غرباء في أوطان مكتوبه باسم الديكتاتور و مخابراته و فنانيه.

عندما كنت أدرس في ألمانيا..أقام الطلاب العرب حفلة موسيقية …اجتمعنا نحن أبناء “بلاد العرب أوطاني” بلا شعارات و خطابات و أغاني حماسية، كان هناك شاب تونسي موهوب يعزف العود….بدأ يعزف أغاني تراثية تونسية ثم مغربية …و بعدها غنى أم كلثوم و عبد الحليم…
قبل أن ينهي الحفلة نظر لي أنا السورية الوحيدة المنزوية في الزاوية البعيدة و بدأ يعزف ” يا مال الشام”…

لم أنتظر دعوة و لا اشارة…النغم قاد قدمي و قلبي للرقص…كانت لحظة ساحرة ،أحسست أنني سورية حتى العظم…و أحسست أن الأغنية السورية خالدة و حرة بأجنحة تعبر القارات و الحدود و تأتي لي هناك لتراقصني…سوريا الحرة بكل كنوزها المدفونة ….أجمل ما خلق الله …طمرتها سنوات القمع و الاستبداد…و لكن لابد للمنجم المطمور أن ينضب بما فيه.

…..     ……..  ……………….

قدماي مثبتتان في الوحل، عظامي ترتجف من البرد و عيناي تبحثان عن الطريق الذي يعود بي إلى الحلم إلى الحرية….
طفل سوري مجهول الاسم… و الاقامة خيمة مهترئة …
يشيح بوجهه عن عين الكاميرا و عيوننا العاجزة..
“لست صورة تذكارية…أنا الجرح السوري..و أنا غدكم!”

…..     ……..  ……………….

لا أثق ببياض الثلج….
الموت المتجمد لا يعرف الحنية و يختار الأضعف و الأفقر و غالباً الأنبل…

…..     ……..  ……………….

كنت أقرأ باعجاب لمحامية شابة و مدافعة عن حقوق الانسان قبل الثورة بزمن..ربما بداية ال ٢٠٠٢ …استوقفني اسمها ” رزان زيتونة”…قلت لنفسي، كأنها تكتب بيدي و قلبي و عقلي…
ثم بدأت الثورة و قرأت اسمها من جديد ” رزان زيتونة” الوجه الأجمل و الأنقى لسورية …كانت الثورة سورية حرة ..و كانت الثورة رزان …
اليوم من يتطاول على رزان زيتونة إنما يتطاول على الثورة ..و من يريد أن يسكت رزان إنمايريد أن يسكت صوت الحق ..و من يعصب عيني رزان إنما يريد أن يحجب الحقيقة….
رزان سورية …و رزان الثورة…و رزان نحن ….و اليوم كلنا معتقلون
ارفعوا أيديكم عن الحرية …ارفعوا أيديكم عن ايقونتها….ارفعوا أيديكم عن رزان زيتونة

…..     ……..  ……………….

هذا هو الراعي الصالح.. شكراً أبتي

الأب جورج مسوح

المسيحيّون في سورية لا يحيون في جزيرة منعزلة، بل هم مع شركائهم المسلمين يؤلّفون نسيجًا واحدًا… وأكثر ما يسيء للمسيحيّين هو أن تقتصر مطالبهم على ما يختصّ بطوائفهم وكنائسهم فقط… الكنائس والمساجد المهدّمة سوف نبني غيرها، ولكن الإنسان السوريّ الفريد الذي يذهب برصاصة فيا ليت شِعري مَن يستطيع استرجاعه… الإنسان، أيّ أنسان، هو أقدس من الأماكن كلّها.

شاهد أيضاً

لماذا تصمت تركيا عن التحركات الروسية الأخيرة في سوريا

  تحت عنوان “تركيا ما تزال صامتة حتى الآن عن التحركات الروسية في سوريا”، نشر موقع …

اترك تعليقاً