كم مرة يُقتل بشار الاسد ؟ شائعات الفيس بوك تطارد الديكتاتور….فادي سعد

حفرة-بشار-الأسد

فادي سعد

 ينتهي «باب شرقي» وهو فلم روائي مصري عن الثورة السورية، بمشهد يصوّر مقتل بشار الاسد، الجمهور الذي حضر تصوير المشهد الاخير من الفلم يصفّق منفعلاً، في عملية إسقاط عفوية للمشهد الدرامي على مطلب مشتهى لملايين السوريين.

هكذا مات بشار الاسد في السينما وكذلك يموت مرات ومرات على صفحات الفيس بوك واليوتيوب :

يعود اقدم خبر عن مقتل بشار الاسد خلال الثورة الى اواخر عام 2011 حين كان بشار الاسد يغادر مجلس الشعب حيث اطلقت ثلاث طلقات على سيارته المصفحة حالما يدخلها

محللون قالوا انها تمثيلية من المخابرات السورية لرفع اسهم رئيسهم المنخفضة بعد الجرائم التي ارتكبها بحق الانتفاضة الشعبية، والدليل ان الرصاصات الثلاث لم تطلق إلا بعد دخوله السيارة المصفحة، فلو اراد القاتل ان يقتل بشار لأطلاق الرصاصات قبل عدة ثواني فحسب، لكن الذين قالوا انها محاولة فعلية لقتل بشار استندوا الى ان الشريط لم يتم عرضه على القناة الرسمية للتلفزيون السوري

شهر تموز  2012 قد نشرت صفحة قناة الدنيا الحكومية على الفيسبوك خبراً عاجلاً حول « إصابة الرئيس السوري بشار الأسد بعيار ناري من قبل احد مرافقيه….» وبعد دقائق قليلة من بث الخبر، نفت القناة في خبر عاجل على شاشتها الانباء التي ترددت عن اصابة الاسد، مشيرة الى ان صفحتها تعرضت لاختراق من قبل قراصنة وتم استعادتها من قبل المختصين في القناة. وكتب «القراصنة» على الصفحة : «إصابة السيد الرئيس بشار الأسد ونقله إلى مستشفى الشامي بعد أن أطلق النار عليه أحد مرافقيه الذي تم شراؤه من قبل الخونة». وقالت القناة ان «مخترقي الصفحة هم قراصنة كمبيوتر يتبعون للإرهابيين الذين يسفكون دم الشعب السوري! «

وفي خبر يعود الى 2- 12 – 2012 انتشر على الفيس بوك  يتوقع مقتل بشار الاسد بعد حصار القصر الجمهوري من الجيش الحر بتاريخ 1-12-2012  «بشار الاسد قتل في التفجير مع وزير دفاعه» بعد عملية تفجير مقر الامن القومي التي قتل فيها صهر الرئيس آصف شوكت وعدد من كبار مسؤولي خلية الازمة.

وأوردت صحيفة ذي غارديان البريطانية اليوم الخميس أن الرئيس بشار الأسد لم يظهر على الملأ منذ التفجير الذي استهدف مبنى الأمن القومي في دمشق في 18 يوليو/تموز الماضي، وأودى بحياة صهره القوي وثلاثة من كبار مسؤولي الأمن. ولم يشارك الرئيس السوري في تشييع جثمان اللواء آصف شوكت زوج شقيقته بشرى، لكنه شوهد على شاشات التلفزيون في مراسم أداء وزير الدفاع الجديد العماد فهد جاسم الفريج اليمين الدستورية خلفا لداود راجحة الذي لقي مصرعه في حادث التفجير.

وعزت الصحيفة البريطانية أسباب اختفاء الأسد إلى مخاوف على حياته قالت إنها هي التي أجبرته على ما يبدو على البقاء داخل قصره بعيدا عن الأنظار، في وقت استطاع فيه «المتمردون المسلحون» شن هجمات في قلب العاصمة دمشق.

وأشارت ذي غارديان أنه لم يتسن التأكد من صحة الشائعات التي راجت حول فرار الأسد إلى مدينة اللاذقية الساحلية، وطلب زوجته أسماء البريطانية المولد اللجوء إلى روسيا.» بحسب ما اورده موقع الجزيرة نت .

  يحلل البعض قائلا ان  جميع المؤشرات تدل على انه قتل في التفجير واليكم فيديو ظهوره ولاحظوا كثرة مقاطع التصوير ولاحظوا بأن بشار لم يلامس وزير الدفاع بأي مقطع ولا حتى مصافحة باليد وهذا يؤكد بأن المقطع مفبرك ! والمقطع بلا صوت والقسم غير مصور ايضا !

وينشر موقع «الصنارة» الاردني في وقت قريب من التاريخ السابق خبراً عن «مصادر الجيش السوري الحر» يرجّح فيه الاخير ان « يكون الرئيس السوري بشار الاسد جرح او قتل في اشتباكات جرت قبل ايام استهدفت مكان اقامته السري هناك , واضافت المصادر ان عناصر الجيش الحر داهموا في ساعة متاخرة من مساء الاثنين الماضي مقرا يتوقع ان يكون مكان اقامة بشار الاسد السري ودمرته بالكامل . لم يكتف الموقع بالخبر بل ينقل خبراً عن «السفير الروسي في دمشق نشرعلى حسابه الخاص على تويتر,اليوم الاثنين, ان الرئيس بشار الاسد قد يكون قتل او جرح في مدينة اللاذقية .فيما اكد مقربون منه انه اكد لهم اصابته او مقتله وهو ما دفع رئيس الحكومة السورية لاعلان انشقاقه بعدما حاول مقابلته عدة مرات لكنه فشل. «

وفي Mar 25, 2013 – انتشر خبر مقتل بشار الأسد برصاص حارسه الإيراني. يكتب احد المواقع : «  اكدت تقارير اعلامية مخابراتية عن وقوع محاولة اغتيال كبيرة للرئيس السوري بشار الاسد الذي تقوم ضدة ثورة مسلحة في سوريا

 وكشفت التقارير الإعلامية نقلاً عن موقع <روتر> الاستخباري الاسرائيلي عن تعرض الرئيس السورى بشار الأسد لمحاولة إغتيال بعد أن تم إطلاق النار عليه فى ساعة متأخرة من مساء السبت . ووفقاً لتفاصيل الخبر فإن الضابط الإيرانى <مهدى اليعقوبي> وهو الحارس الشخصى للرئيس السورى قد أطلق النار عليه وتم نقله إلى المستشفى، لتلقي العلاج . من جهته، لم يؤكد الجيش السوري الخبر أو ينفه إلى الآن ويبدو أن هناك خيانة من الضابط الإيرانى المكلف بحماية الأسد وتورط الاستخبارات الإسرائيلية فى الأمر خاصة وأنها أول من كشف عن الأمر بوسائل الإعلام .»

   ولم يذهب الخبر عبثاً فقد زعم موقع اسمه « اخبار الصباح « بتاريخ 3 ابريل 2013 ان «مجلة “لوبوان” الفرنسية اعلنت ان احتمالات مقتل بشار الأسد باتت كبيرة، مع تزايد الإشاعات حول تعرضه لاغتيال على يد حارسه الشخصي السبت، خصوصا في ظل الصمت الرسمي السوري، وعدم تكذيب الخبر. وأشارت المجلة الأسبوعية الفرنسية، إلى أن أحد الحراس الإيرانيين ويدعى “مهدي اليعقوبي” الذي يتولى حراسة الأسد قام بإطلاق الرصاص عليه، وتم نقله إلى مستشفى الشام في دمشق في حالة خطيرة للغاية.»

خبر غريب والاغرب ان يتم تكذيبه من قبل المعارضة السوري فقد نفى عبد الأحد سطيفو، القيادي في المجلس السوري المعارض، مؤكدا أنها « رواية من الروايات السابقة، وأنها في ظل ما تتوفر عليه المعارضة يبقى الخبر مجرد إشاعة يتمنون لو كانت صحيحة، وأن الأيام القادمة ستكشف الحقيقة، أم أنها لعبة جديدة من ألاعيب النظام، أم انتصار تاريخي للثورة السورية.» ؟

ومن يتابع فيديو الاعلان عن اغتيال بشار في القصر من قبل حارسه يعرف انه مفبرك من لهجة من قرأ البيان او انه تمّ إجباره من قبل الأمن على ذلك، فهؤلاء ليسوا من الجيش الحر، بل في الاغلب ربما كانوا من معتقلي النظام في سجن صيدنايا وقد تمّ إجبارهم على القيام بهذه التمثيلية كما اعتاد النظام على اجبار المعتقلين لديه على القيام بالادلاء بشهادات كاذبة عبر إعلامه .

تحليل نفسي:

هناك احتمال ان تكون شائعات مقتل بشار مفبركة من قبل جهات تابعة للنظام لسبب مستقبلي يتعلق باللحظة التي يتم فيها مقتل بشار الاسد بشكل فعلي، القضية ببساطة تفسّر كمايلي: حينما تسرّب خبراً يتبين كذبه عدة مرات فالرأي العام سيتوقف عن تصديق الخبر حتى لو صار حقيقياً، كما في قصة الراعي والذئب، هكذا لن يكون خبر مقتل بشار فيما لو صح ذي وقع كبير لدى السوريين الراغبين به، ولن يكون ذي اهمية لدةى الموالين الذين صار لديهم مناعة نفسية من تكرار خبر مقتل زعيمهم بشار، وسيكون لديهم امكانية نفسية لتجاوز الصدمة …

شاهد أيضاً

لماذا تصمت تركيا عن التحركات الروسية الأخيرة في سوريا

  تحت عنوان “تركيا ما تزال صامتة حتى الآن عن التحركات الروسية في سوريا”، نشر موقع …

اترك تعليقاً