قطر تبذل جهوداً كبيرة لإنهاء المأساة السورية

large_1388812726بناة المستقبل- العرب: نوه ميشال كيلو رئيس اتحاد الديمقراطيين السوريين، وعضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بالجهود الكبيرة التي تبذلها قطر تجاه المأساة السورية على أكثر من صعيد، معتبراً أن العلاقات التي تجمع دولة قطر بالائتلاف، قوية ومتينة، وقال إن قطر دولة لها وزن سياسي مهم، وهي موضع احترام وتقدير من قبلنا، وهي تضحي بالكثير في سبيل القضية السورية، ونحن من قبلنا نعتبرها شريكاً أساسياً في هذه المعركة، ونحن في تشاور مستمر معها لأنها دائماً تصر على احترام خياراتنا وآراءنا.
وأفاد كيلو في تصريحات لـ «العرب» أن الذهاب إلى مؤتمر جنيف2 لن يكون بأي ثمن سياسي يضمنه المجتمع الدولي، لافتاً إلى أن قوى الثورة والمعارضة ما تزال في تشاور مستمر بشأن المشاركة في المؤتمر من عدمه، معتبراً أن الأولية الآن هي فتح حوار معمق مع الداخل السوري، وهو الذي سيقرر إلى جنبنا هل نذهب أم لا إلى جنيف2.
وأشار كيلو إلى أن الداخل السوري ستكون له الأولوية في اختيار الوفد المفاوض في حال تقررت المشاركة، وقال نحن ما نزال نتشاور في عدد من النقاط الحساسة التي لا بد من تحقيق الإجماع بشأنها، وأن القرار للشعب السوري في النهاية، معتبراً أن التيار الذي يدفع في طريق رفض المشاركة له حساباته ومواقفه الخاصة، وله منطلقاته الوطنية وهذا من حقهم، لأنهم يرون أن جنيف لن يحقق أي مكسب للثورة السورية، لافتاً إلى أن هذا الكلام نصفه يمثل الحقيقة وهذا مبرر من طرفهم.
وقال كيلو إن مصير الرئيس بشار الأسد محسوم، ومؤكد أنه لن يبقى ولن يكون ضمن أية تسوية مستقبلية حول سورية، لأنه قتل شعبه وخرق القانون الدولي وأباد الشعب السوري، ولن يكون مقبولا في أية مرحلة سواء كانت انتقالية أو ما قبل الانتقالية أو ما بعدها، وبمجرد الجلوس إلى طاولة المفاوضات في حال مشاركتنا سنقول جميعاً «إن على الأسد أن يذهب، وإذا كنتم أيها المفاوضون لا تقبلون برحيله فاذهبوا إلى بيوتكم».
وبخصوص ما يتردد حول عدم استقلالية القرار السياسي للائتلاف بشأن المشاركة في جنيف2 من عدمه، وتدخل دول عربية وخليجية في هذا القرار، قال كيلو إن هذا صحيح، هناك دول تؤثر على القرار في الائتلاف ولها مصالح معينة تطمح إلى تحقيقها لكن الائتلاف واعٍ بهذه التوازنات، وهو يمد يده إلى كل من له مشورة معينة وكل من يدعم، لكن القرار السياسي في هذا الشأن يعود للائتلاف، ولن يسمح بتنفيذ أية أجندة خارجية أو تنفيذ ما لا نريده كشعب سوري، ونبه إلى أن الائتلاف في شراكة مع دول عربية وخليجية ونأخذ رأيها في عدد من القضايا التي تهم الشأن السوري، وتقدم بالشكر إلى كل من يدعم الثورة السورية بشقيها السياسي والعسكري، وأيضاً الإنساني والإغاثي، معتبراً أن متطلبات الشأن السوري كبيرة وتحتاج إلى جهود أوسع وأكبر مما نراه اليوم.
وبشأن ما سبق أن صدر عن أحمد طعمة رئيس الحكومة السورية المؤقتة من تصريحات بأن الائتلاف تلقى دعوات غربية لبحث مصير الأسد مقابل تنازلات يقدمها الائتلاف، قال كيلو إنه ليس على اطلاع واسع حول ما قيل من كلام من هذا القبيل ونقلته تقارير إعلامية غربية، معتبراً أن رئيس الحكومة رجل ثقة، وهو جاد ويؤخذ بكلامه، وهو شخص على درجة عالية من النزاهة والانضباط والالتزام الوطني.
وبخصوص الجماعات المسلحة التي تقاتل النظام في سورية وما إذا كانت قد خرجت عن الإجماع الوطني السوري، قال إن هذه الجماعات كثيرة فمنها المنسجمة التي تؤكد على ضرورة مواجهة النظام وهذا محط توافق مع الخط الوطني المعروف وهي في خط متوازٍ معنا، لكن هناك جماعات تصارع الائتلاف وبعض القوى الوطنية والجيش الحر في الداخل أكثر مما تصارع النظام، وهي فعلياً عدو للشعب السوري، وضرب مثالا بما تقوم به جماعة «داعش» أو الدولة الإسلامية في العراق والشام.
وحول ما إذا هذا الموقف ينطبق على جبهة النصرة، قال كيلو إن أمر النصرة مختلف، هي جماعة انقسمت إلى أكثر من مجموعة وهي ملتزمة بالانسحاب من سورية بمجرد أن ينتهي النظام، لأنها تعتبر أن لها مهمة معروفة لا تخرج عن إسقاط النظام، وهي تقول بأنها لن تفرض حكماً إسلامياً على السوريين لأن هذا أمر يقرره الشعب، وقال نحن لا مشكلة لنا مع هذا الخط الواضح في أدبياته.
وحول ما يتردد دولياً من استحالة الخيار والحسم العسكري لإسقاط نظام بشار الأسد والخضوع بالمقابل للحل السياسي، قال كيلو إن لا شيء محسوم في الساحة السورية اليوم، هناك توازن قوى غير قابل للكسر لا أحد استطاع هزيمة الطرف الآخر، النظام يشن هجمات في أكثر من منطقة وبخاصة في حلب، لكن يتم مقاومته وتحطيمه بشكل مستمر، وهو الآن يكلف النظام خسائر هائلة في العدة والعتاد، وهناك هجمات مسددة للجيش الحر والمعارضة في كافة التراب السوري، فالخيار العسكري لم يحسم ولن يحسم على الأقل في المستقبل القريب إذا استمرت سياسات تسليح المعارضة العربية المنتظمة إلى الداخل السوري، والتسليح الإيراني الروسي للنظام.

شاهد أيضاً

لماذا تصمت تركيا عن التحركات الروسية الأخيرة في سوريا

  تحت عنوان “تركيا ما تزال صامتة حتى الآن عن التحركات الروسية في سوريا”، نشر موقع …

اترك تعليقاً