100 ألف مدني يحاصرهم الاسد جنوب دمشق.. يموتون برداً وجوعاً

11

بناة المستقبل-سراج برس:

على أطلال حياةٍ يعيش ما تبقى من أهالي مدينة الحجر الأسود جنوب دمشق. يدخلون عامهم الثالث وهم تحت حصار قوات الأسد من جهة،  والمرتزقة الشيعة الذين جلبهم الأسد من أصقاع الدنيا لإذلال السوريين أينما وجدوا، وخلال العامين الماضيين، وبداية الثالث يبقى عشرات الآلاف من السوريين هناك بانتظار سقوط النظام الذي فشل بفرض أي نوع من الهدنة، أو التسوية مع سكان المدينة.
ومع استمرار العاصفة الثلجية “هدى” التي تسببت مؤخراً بوفاة طفلة؛ تستمر قوات النظام بفرضها حصاراً خانقاً على حي الحجر الأسود منذ آواخر العام 2012 وإلى يومنا هذا؛ ما تسب بوفاة قرابة ثمانين شخصاً بسبب الجوع ونقص الغذاء والدواء وحتى مياه الشرب قطعها النظام عن المدينة التي تضمّ ما يقرب الـ 100 ألف مدني.
ظروفاً إنسانية قاسية  يعيش  بها المدنيون في الحجر الأسود بعد أن منعت قوات النظام إدخال المساعدات والمواد الغذائية. 
عمار محمد ناشط ميداني من المدينة تحدث لسراج برس عن الأحوال المعيشية التي يعانيها السكان: “الظروف الانسانية المزرية وصلت لحدٍّ كارثي مع وصول العاصفة هدى إلى مدينة دمشق؛ فلا وقود للتدفئة وانعدام تام لأيِّ نوع من المواد الغذائية الأمر الذي دفع المدنيين لاستخدام أثاث منازلهم وثيابهم في التدفئة”.
وأضاف عمار: “بعد نفاذ كل المواد الغذائية، وطيلة عامين نحن نعتمد على الحشائش التي نجلبها من البساتين المحيطة بالمدينة كطعام رئيسي، أما خلال العاصفة فحتى تلك الحشاش لم نعد نراها، خصوصاً بعد أن غطى الثلج أرجاء المنطقة.. لا شيء يوحي بالحياة في الحجر الأسود سوى صراخ الأطفال الجائعين”.
ونشر ناشطون ميدانيون من المدينة مقاطع مصورة تظهر الأهالي وهم يقومون بحرق ملابسهم، والقطع البلاستيكية حتى يتمكنوا الحصول على الدفء بسبب انعدام تام لأيّ نوع من أنواع الوقود.
 تقول سيدة عجوز في أحد تلك المقاطع إنّ أحد ابنيها استشهد نتيجة الجوع الشديد؛ فيما الآخر معتقل في سجون النظام منذ فترة طويلة ولا تعرف عنه شيء، كما أظهرت المقاطع أطفالاً يرتدون ملابس خفيفة لا تقيهم برد الشتاء؛ فيما الثلوج تغطي شوارع المنطقة.

 

شاهد أيضاً

حكومة الإنقاذ تمهل (المؤقتة) 72 ساعة لإخلاء مكاتبها

  أمهلت حكومة الإنقاذ في إدلب، الحكومة السورية المؤقتة، 72 ساعة لإخلاء مكاتبها، على خلفية …