قبيل توجه معارضين سوريين للقاهرة حديث عن اتفاق عراقي مصري للإبقاء على الأسد

95

قالت صحيفة الأهرام المصرية، المملوكة للدولة، إن “اتفاقاً مصرياً عراقياً جرى التوافق عليه لحل الأزمة السورية، يتضمن تعايش النظام مع المعارضة السلمية”.

ونقلت الصحيفة، في عددها الصادر يوم الإثنين، عن حيدر العبادي، رئيس وزراء العراق، الذي يزور القاهرة، قوله، إن المباحثات المصرية العراقية التي جرت أمس، بحثت تشجيع النظام في سورية على التعايش مع المعارضة السلمية لإيجاد حالة جديدة من التعايش.

وبحسب الصحيفة، فقد قال العبادي خلال لقاء جمعه برؤساء تحرير الصحف المصرية، مساء الأحد، إنه جرى التوافق على “إنشاء إدارة انتقالية مشتركة في المناطق التي يتم تحريرها من قبضة تنظيم الدولة”.

وأضاف العبادي، والحديث للجريدة المصرية، أن “هذا التوجه مهم في حالة نجاح التحالف الدولي فى ضرب تنظيم الدولة، وإنهاء سيطرته على المناطق الخاضعة له لمنع حدوث فراغ فى هذه المناطق، ولعدم السماح لأي جماعات إرهابية أخرى، أن تحل محل تنظيم الدولة فى هذه المناطق”.

وتابع: “هناك اتفاق مصري عراقي في وجهات النظر في هذا الشأن”، معرباً عن أمله في أن يلقى هذا التوجه دعم أمريكا وروسيا وإيران وتركيا.

وحول موقف السعودية من هذه الأفكار، قال العبادي، بحسب الصحيفة، إن “هناك مشاورات مستمرة مع المملكة في هذا الشأن لضمان دعم عربي”، مشيراً إلى أن “التحالف الدولي لم يعد ضد النظام السوري، حيث تطور الموقف” معرباً عن اعتقاده بأن “الموقف السعودي من الأزمة قد تطور”.

وحول الموقف التركي، أوضح أن “نظرية تركيا في سورية قد سقطت، ومشكلة تركيا الآن هي أنها تشددت فى موقفها ضد النظام السوري، ويصعب عليها إعلان التراجع تجنباً للاعتراف بالفشل”، وفقاً للصحيفة.

وأشار إلى أن “هناك اتفاقاً تاماً بين مصر والعراق، الآن بشأن التعامل مع الأزمة السورية، وضرورة إيجاد حل سياسي لها ولا بديل عن هذا الحل، ومنذ اليوم (أمس) بدأ التنسيق المصري العراقي في هذا الاتجاه على أساس التعاون مع كل الأطراف المعنية بالأزمة”.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من أي من الحكومتين المصرية والعراقية بشأن ما نشرته الأهرام.

ويشهد المشهد السوري حراكاً محموماً لإيجاد حل سياسي في سورية، من أهمها خطة المبعوث الأممي إلى سورية “ستافان دي ميستورا” القاضية بتجميد القتال في مناطق بسورية ابتداء من حلب، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحتاجة، لكن تسريبات إعلامية أشارت إلى أن النظام طلب تأجيل زيارة المبعوث الأممي إلى دمشق، وطالب بتغييره.

كما عرف الملف السوري دعوة نائب وزير الخارجية الروسي “ميخائيل بوغدانوف” أطرافاً في المعارضة السورية إلى موسكو للقاء وفد يمثل النظام، إلا أن معظم أطراف المعارضة وتياراتها أعلنت رفضها المشاركة، حتى الآن، في وقت تسعى فيه القاهرة للعب دور سياسي في تقريب وجهات النظر بين تيارات المعارضة السياسية السورية من خلال استضافتها لاجتماعات عدة لها للخروج ببرنامج عمل موحد.

يذكر أن الكشف عن هذا الاتفاق الجديد من قبل رئيس الوزراء العراقي، يأتي قبيل اجتماعات المعارضة السورية التي دعت لها هيئة التنسيق في القاهرة يوم 22 من الشهر الجاري.

وكانت القاهرة قد شهدت الشهر الماضي زيارات عدة لوفود من المعارضة السورية، في وقت أكد عضو الائتلاف قاسم الخطيب لـ”السورية نت” في وقت سابق أنه سيتم توجيه دعوة لما بين 50 إلى 75 “شخصية وطنية سورية” لحضور الاجتماع.

وحول بعض الشخصيات والتيارات التي من الممكن أن تدعى للاجتماع، أوضح الخطيب، أن الشيخ معاذ الخطيب (الرئيس الأسبق للائتلاف السوري)، وقدري جميل (أمين الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير التابعة للمعارضة الداخلية)، وشخصيات من تيار بناء الدولة وهيئة التنسيق الوطنية سيكونون من ضمن المدعوين.

نقلا عن السورية نت

شاهد أيضاً

يلدريم: مخفر سليمان شاه سيعود إلى مكانه القديم في سوريا

  قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، مساء الإثنين، إن مخفر سليمان شاه سيعود …