بيان هيئة الشام الإسلامية حول إعلان تنظيم الدولة “الخلافة الإسلامية”

0

img-defltأصدرت “هيئة الشام الإسلامية”،  الجمعة، بيانًا حذّرت فيه من فتنة “الخلافة” التي أعلنها تنظيم “دولة العراق والشام”.

واستدلّ البيان على بطلان الخلافة التي أعلنها تنظيم “الدولة” من عدّة أوجه، منها: أنّ الإعلان صدر عن فئة باغية مارقة، تستحلّ الدماء، ولا يلتزمون بالمنهج النبويّ الذي هو قوام الخلافة الراشدة.

كما استدلت “الهيئة” في بيانها بغياب مقومات الدولة شرعًا وعرفًا، فلا هم ممكنون في الأرض، ولا مطاعون من الناس، والانفراد بإعلان الخلافة دون أهل العلم والرأي والمشورة من المسلمين، وقهر الناس على بيعة لم تتم لهم أصلًا.

وأضاف البيان أنه من الأمور التي تدلّ على بطلان “الخلافة”، تعيين خليفة مجهول الحال والعين، لم يزكِّه أحدٌ من أهل العلم، إضافة إلى نقض ما ألزموا به أنفسهم من بيعة “البغدادي” لأميره “الظواهري”.

وأوضح البيان أنّ الإعلان عن “الخلافة” قد خالف الشريعة وجلب الفتن والمفاسد على المسلمين، ومنها: إعلان “الخلافة” بهذه الطريقة هو تشويه لصورة الإسلام بإظهار دولته دولة القتل والإجرام والتلذذ بقطع الرؤوس والأيادي.

كما أكد البيان أنّ الإعلان شمل تأثيم الأمة الإسلامية كلها بعدم مبايعة هذا “الخليفة” المجهول، واستباحة قتالها ودمائها إن هي رفضت الخضوع لهم، وإضعاف المسلمين وتحجيم انتصاراتهم وجهادهم في الشام والعراق، وإيقاظ الفتن بينهم، وإشغالهم عن حرب عدوهم الطائفي، وتعطيل وإعاقة أعمال الدعوة والعلم والجهاد والإغاثة، التي تقوم بها كل الكيانات والكتائب والتجمعات التي لا تنضوي تحت لوائهم، وتمكين أعداء الإسلام من بلاد المسلمين، وإعطاؤهم ذريعة استباحتها مجددًا.

وطالب البيان أهل العلم بالتصدّي لهذه الفتنة من خلال توضيح مفهوم الخلافة الإسلامية، والتي لا تأتي إلا وفق سنن الله تعالى في النصر، وتأكيد عدم شرعية هذا الإعلان، وتوضيح الأضرار الاستراتيجية على الأمة وثورتها وجهادها، جراء هذا الإعلان، وكشف مواقف الغلاة والخوارج في التاريخ، وتأثيرهم في إضعاف دولة الإسلام في القرون المفضلة، وإعاقتهم الفتوحات، وقتلهم أهل الإيمان، وتركهم أهل الأوثان، وغدرهم بمن يركن إليهم، وتوضيح حال خوارج اليوم المتمثلين في تنظيم “الدولة”.

كما طالب البيان قادة الجهاد ونشطاء الثورة على تأدية دورهم من خلال الالتحام بأهل العلم، وإعطاء أولوية قصوى لاجتماع الكلمة، والجزم والعزم على استئصال هذه النبتة الخبيثة من ديار المسلمين، وعدم التردد في ذلك، ومراعاة الموازنة بين قتالهم وقتال الأعداء بحسب الحال والظرف الآنيّ.

ونصح البيان شباب الأمّة الإسلامية بالتبصر في الأمر، وسؤال أهل العلم عما أشكل عليهم، واجتناب الانسياق نحو العاطفة، أو الانبهار بالتضخيم والزخم الإعلاميّ، والاطمئنان إلى بطلان الخلافة المعلنة من قبل تنظيم الدولة، فهي ليست على منهاج النبوة شكلًا ولا مضمونًا، وتوقير أهل العلم، وصون أعراضهم، وحفظ أمر الله في النفس، والصبر على الضراء، ومدافعة الباطل، والحذر من وساوس الشيطان في قصر أمر الله على الموت في سبيل الله، دون الحياة في سبيل الله، فالشهادة اصطفاء من الله، ليست قرارًا تتخذه.

وختم البيان بتقديم النصح لعامة المسلمين، بضرورة فضح هذا التنظيم، وتبيين خطره، وحقيقته، وضرورة منح الأموال للعاملين الصادقين، وهم غير محصورين بتنظيم معين، وحذّرهم من ترك أبنائهم يلتحقون بصفوف الغلاة، فهم مسؤولون عنهم.

 

نقلا عن الدرر  الشامية

Leave A Reply