باحث بشؤون الشرق الأوسط: التنظيمات المتطرفة ليست نواة خلافة إسلامية ومهمتها تدميرية

khatarAbouDyab--200x150أكّد أكاديمي وباحث في شؤون الشرق الأوسط أن التنظيمات المتطرفة في المنطقة ليست نواة خلافة إسلامية وإنما هي تركيبات استخباراتية مهمتها تدمير العالم الإسلامي بحرب سنّية شيعية

وقال أستاذ العلاقات الدولية في الجامعات الفرنسية خطار أبو دياب، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “ما يحصل اليوم في العراق ولبنان يؤكد على أن لعنة الدم السوري ستلاحق الجميع، فالمحنة السورية ليست فقط نتاج تعنت النظام وممارساته الإجرامية، أو فشل المعارضة الذريع في تحقيق تطلعات الشعب، أو الانحياز الروسي المطلق والانخراط الإيراني المباشر، بل هي أيضاً نتاج ضعف ما سُمي بمعسكر الأصدقاء وضعف أسلوب الرئيس الأمريكي باراك أوباما” وفق قوله

وتابع في وصف الموقف الأمريكي تجاه الأزمة السورية وقال “تعطي الولايات المتحدة انطباعا بأنها تواكب المعارضة السورية وتدعمها، لكنها في واقع الأمر لم تعمل جدياً في لحظة ما من أجل تعزيز هذه المعارضة”، فـ”لم يضع الرئيس أوباما أي إمكانية أو أي وسيلة فعلية لوضع حد للنظام السوري، وهذا يدل على أن واشنطن ليست مستعجلة أبداً لا لاختبار قوة مع الروس ولا لإسقاط النظام السوري” وفق قوله

وذكّر أبو دياب بمصير ضباط الجيش السوري المنشقين والمقيمين منذ سنوات بالمعسكرات خارج سورية وقال “هناك أسئلة تُطرح عن سبب حجز الضباط السوريين المنشقين عن الجيش في مخيمات بتركيا والأردن، ولماذا لم يُسلّموا قيادة العمل المعارض العسكري” حسب رأيه

وأعرب الخبير والباحث في الجيوبوليتيك عن قناعته بوجود تنسيق أمريكي إيراني تجاه ما يجري في سورية والعراق والمنطقة عموماً، وقال إن “واشنطن مهتمة بأمن إسرائيل، والرئيس أوباما يريد شرق أوسط جديد قائم على ركيزتين، إيرانية وإسرائيلية، وهمّه أن يعقد صفقة تاريخية مع إيران ليقول إنه حقق شيئاً للسلام مع أنه عملياً أطاح بالسلام العالمي وحوّل جزءاً من العالم إلى فوضى” وفق قوله

وتابع “إن الأوضاع في سورية أصبحت مرتبطة الآن بما يجري في العراق ولبنان، لقد سقطت حدود سايكس بيكو والحدود الفعلية أيضا، والتنظيمات المتطرفة هناك ليست نواة خلافة إسلامية وإنما هي تركيبات استخباراتية مهمتها تدمير العالم الإسلامي بحرب سنّية شيعية على أرض العرب وبدمائهم وعلى حساب مستقبلهم، ويجب منع شبح هذه الحرب لأنها إن بدأت ستكون حرباً طويلة ومدمّرة وستُرسم الخرائط بالدم، وما تزال هناك في سورية إمكانية لحل إن كان هناك نيّة دولية جدّية لضرب النظام وداعش معاً، من خلال فرض حل ليس على طريقة أوهام مؤتمر جنيف، وإنما بقرار مُلزم من مجلس الأمن يؤمن مصالح القوى العظمى، شرط تأمين وحدة الشعب السوري” وفق قوله

 

نقلا عن وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

شاهد أيضاً

مليون دولار لمن يدلي بمعلومات لإنقاذ صحفي اختطف في دمشق

  خصص مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة الأمريكية مليون دولار لمن يدلي بمعلومات لإنقاذ …

اترك تعليقاً