احلم، لكن كما نريد ..الانسحاق الطوعي والعبودية للاستبداد

د. يحيى العريضي – مجلة بناة المستقبل ع9/حزيران 2014

احلم-300x121ـ ما كان سيلفت انتباه أرويل أكثر من أي شيء ويغريه لكتابة رواية تتجاوز روايته الكبيرة ( 1984) بأشواط، هو الاحتفالات والأعراس التي قامت في ماتبقى من سورية بمناسبة انتخاب الدم والاستبداد. بعد ثلاث سنوات ونيّف من مشاهدة بلد يتمزق ويدمره حاكمه على رأس رعاياه ويشرذم ويستبيح إنسانيتهم ويأتي بمن هب ودب ليعبث بمصيرهم.

ـ مسالة الخوف مفهومة، وحالات الخبث والتقية والكذب ليست عصية على الرصد؛ ولكن هل هناك نوع آخر من الخلق وصلوا إلى درجة من الانسحاق الذاتي الذي عادة ما يصيب السجين أو الأسير أو الرهينة أو المختطف أو العبد، بحيث يطوّر في داخله نوعاً من القوة القمعية الداخلية التي تجعله يزرع شرطياً في دماغه يراقبه ويأمره ويتحكم بمسلكه حتى بمشاعره وأفكاره.

         عام 1948 كتب ” جورج أروبل ” رواية بعنوان ” 1984 “، عاكساً عن عمد آخر رقمين ليدلل على مساءل كثيرة يتعرض لها إنسان ذلك الزمن أهمها انسحاقه أمام كابوس الخوف والاستبداد. يقول ” أرويل ” على لسان أحد شخصياته:

          ” ….. إن الطريقة الوحيدة لجعل” ونستون” }الشخصية الأساسية في الرواية{ يعتقد أن 2+2=5 هي بكَسْره. إن جعل شخص ينكر أو ينفي أو يزيل ما يعتقد به دون سبب يُذكر، هو الخطوة الأولى لتحويله إلى عاجز (incapable) بلا  شخصية أو ذات؛ أي بإلغاء أي منظومة منطق أو محاكمة … لا بمعنى الانفصام عن الواقع، بل بمعنى فقدان القدرة على عقلنة أي شيء؛ لدرجة فقدان القدرة على تبرير ذاته لذاته.”  

لو كان جورج أوريل حياً في عام 2014، وأطلّ عل الوضع السوري كما أطل عام 1948 على الوضع الاستبدادي في بلاد الأخ الأكبر () لكتب  رواية بعنوان ( 2041 ).

***********************

    ما سيلفت انتباه أرويل أكثر من أي شيء ويغريه لكتابة رواية تتجاوز روايته الكبيرة ( 1984) بأشواط، هو الاحتفالات والأعراس التي قامت في ماتبقى من سورية بمناسبة انتخاب الدم والاستبداد. فبعد ثلاث سنوات ونيّف من مشاهدة بلد يتمزق ويدمره حاكمه على رأس رعاياه ويشرذم ويستبيح إنسانيتهم ويأتي بمن هب ودب ليعبث بمصيرهم؛ وبعد مئات آلاف الشهداء والسجناء والمفقودين والمعاقين والمغتصبين؛ وبعد إذلال المرأة والطفل السوري تحديداً داخلياً وخارجياً؛ وبعد أن تيقن القاصي والداني أن السلطة المستبدة الساحقة لا تستطيع  منع الويلات عن شعبها ودولتها؛ وليست مؤهلة أن تكون سلطة – هذا ولم نقل إن المآسي التي حصلت كانت بفعل يدها – بعد كل تلك المآسي، تجد من يحتفل، ويقيم أعراساً بمناسبة بقاء واستمرار تلك السلطة .

     ومن هنا، لابد وأن نمطاً أو حالة معينّة تميّز ذهنية أو سلوك أو عقل أولئك المحتفلين، حتى يتحولوا إلى صنف معيّن من البشر لا يرى إلا كما يُراد له أن يرى. ولا يقول إلا ما يُراد له أن يقول، ولا يتصرف إلا المخطط له أن يسلكه.

    فأي منظومات جهنمية سيطرت على عقل وموقف وسلوك أولئك البشر، وأي آلة جهنمية تكمن وراء سحق تلك الشخصية السورية بهذه الطريقة كي تفعل ما تفعل ؟!

*********************

 بغض النظر عن شرعية أو عدم شرعية ” انتخابات ” النظام التي تمت في ظل قتل ودمار وتشريد وسيادة منقوصة، إلا أن ظاهرة المشاركة في تلك الانتخابات تستدعي التفكير والبحث في كنه وطبيعة النمط الذهني السائد الطارىء والمزمن لدى المنخرطين في هذا الحدث العجائبي. نتائج الحدث لن تقدم أو تؤخر في الواقع القائم؛ ولن يحدث جديد على صعيد منهجة النظام الانتحارية ” نحكمها أو ندمرها “، ولن يغيّر أو يزيد من يرى النظام فاقداً للمصداقية داخلاً أو خارجاً إلا ترسيخاً لفكرته. ولكن أن يسوق عدد لا بأس به من السوريين أنفسهم إلى صناديق اقتراع كثير منها لم يُفتح إلا في فروع الأمن؛ فهذا أمر يستلزم البحث والتمحيص في طبيعية أصوات مواطنين لم يرهم النظام يوماً إلا جراثيم ومشاريع أعداء،  إن خرجوا قليلاً عن مسار العبودية التي كرسها النظام على مدارعقود زمنية.

     مسالة الخوف مفهومة، وحالات الخبث والتقية والكذب ليست عصية على الرصد؛ ولكن هل هناك نوع آخرمن الخلق وصلوا إلى درجة من الانسحاق الذاتي الذي عادة ما يصيب السجين أو الأسير أو الرهينة أو المختطف أو العبد، بحيث يطوّر في داخله نوعاً من القوة القمعية الداخلية التي تجعله يزرع شرطياً في دماغه يراقبه ويأمره ويتحكم بمسلكه حتى بمشاعره وأفكاره، ويدفع به باتجاه الخضوع والاستسلام لجلاده، ليرى فيه المنقذ والمخلّص والأقوى والأعظم، وحتى أن يحزن عليه إن أصابه مكروه . أإلى هذه الدرجة يكون الاستلاب والانسحاق ؟!

**********************

جذور الحالة يمكن أن تدل عليها قصة الضابط السوري الشاب محمد التي اقتبستها الكاتبة ( ليزا ويدين ) في كتابها ” غموض الهيمنة ” “The Ambiguities of Domination “

          تقول الرواية إن ضابطاً سورياً كبيراً زار مجموعة من الجنود الضباط المتخرجين حديثاً، وخلال جلسة معهم في ما كانت تسميه المنظومة الحاكمة ” التوجيه المعنوي “؛ طلب الضابط الكبير من الجدد أن يرووا له أحلاماً يرونها. قال الأول :

            “….. ياسيدي رأيت في الحلم القائد المفدى يشع نوره في السماء وبدأت أضع سلماً فوق سلم وأصعد عليها  كي أقترب وألمح وجهه الوضاء والنور الذي يشع من محيّاه.”     

زميله الثاني أراد أن يفوقه بقصة حلمه، فقال :

           “….. لقد شاهدت القائد الخالد المفدى العظيم في السماء يمسك الشمس بيمينه فيدمرها، ويسود للحظة الظلام الحالك، وليتبعه بعدها نور لم أر مثله في حياتي ويضيء الأرض والسماء.وكان ذلك نور وجه القائد”

ثم كانت رواية محمد الذي كان قد تخرج من الجامعة وظن أن الجيش يمكن أن يكون مؤسسة يجد فيها ترجمة لثقافته ورعاية لقدراته. كان دماغ محمد لايزال يعمل؛ ربما أغاظه وآلمه ما قاله زميلاه، فقال:

    ” رأيتك يا سيدي في غرفة نوم أمي تعاشرها “

تقول الكاتبة حسب رواية من أفادها بتلك القصة أن بكاء وعويل محمد بقي يُسمع من قبل زملائه لأسابيع. كُسّرت أضلاعه وخرج من المعتقل جثه. لقد تجاوز خط السحق الذهني الأحمر. دخل محرمات التفكير. تحدث عن استباحة القيادة العظيمة الحكيمة للأمة المتمثلة بالأم. لقد فكّر.

*************************

قد تشع وقفة تحليلية لهذه القصة على ما حدث لأجيال سورية وتفسرّ لماذا وكيف ينتخب سوري منظومة لا تشبه أفعالها فعل أي منظومة حكم سابقاً وحاضراً وما سيأتي من زمن.

في القصة نمذجة أساسية ميّزت الحياة السياسية السورية، تتمثل بمطلب النظام الخفي بأن يأتي المواطن بدليل خارجي يثبت ولاءه لمعبود الجماهير ويكرس طقوس الطاعة، حتى ولو كانت خلبيّة. تتجلى تلك الطقوس بصبغ الألقاب بشكل آلي لاشعوري وحتى لا إرادي على القائد؛ فهو “المعلم الأول” ” المهندس الأول” “الطالب الأول” “الكيميائي الأول” ” الفارس الأول ” ” محرر لبنان ” ” القائد الأبدي ” ” صلاح الدين “؛ أي تحويله إلى أيقونة تخليد أبدية تجدها على الجدران والسيارات والمؤسسات، ويقال حتى في القلوب. فالمنظمات الشعبية والنقابات المهنية والمؤسسات الحزبية والأمنية والعسكرية والاقتصادية تتداعى لتمجيد القائد وتكريس العبادة في طقوس لا مثيل لها إلا في كوريا الشمالية … الديمقراطية.

     يقول الباحثون في الأهمية السياسية لعبادة الشخصية إن البلاغة الناجحة والرموز تعمل على انتاج  ” شرعية ” و ” كرزمة ” و ” هيمنة ” ما يساعد القادة السياسين في كسب دعم لأنفسهم وسياستهم وخلق حالة ساحقة ماحقة لشخصية الرعية. ففي قصة محمد غير مطلوب من المواطنين السوريين أن يصدقوا أو يعتقدوا بعبارات العبودية التخيلية الصارخه؛ ولكن المتوقع منهم أن يتصرفوا وكأنها حقيقة.

    في قصة محمد، الاحتمال الأكبر أن أياً من الجنود لم يرَ حلماً تلك الليلة، ولكن الضابط الكبير أثبت أنه يستطيع أن يستجر من الجنود تخيلات كهذه. والجنود بدورهم عبّروا عن طاعة عمياء وبينوا قدراتهم في التصرف ” كما لو أن….. ”    فبينما يطلب الضابط منهم ما يمكن أن يبدو مغروساً في أعماقهم، إلا أنه مكنّهم أيضاً من رواية ملفقة مختلقة لا يمكن إثباتها.

*********************

         ولكن ما معنى مشاركة الجنود، ومخالفة محمد ؟ ولماذا الدفع باتجاه المراءاة ؟ وما الغاية من انتاج سياسات تعتمد على خلق أفخاخ ولاء سهلة التكذيب والدحر بدلاً من خلق ولاء يعتمد على اعتقاد داخلي راسخ، حتى ولو كان زائفاً أو خلبيّاً ؟

  لقد اعتمد زملاء محمد في رواياتهم على ذخيرة من الصور، حاكوها كي ينتجوا إيقونة سياسية لاهوتيه سورية مترسخه . فصورة  ” الشمس ” في سورية _ كما في أمكنة آخرى _ تعج بالقدرات الأسطورية؛ فالجندي يصعد السلالم والأدراج لكي يرتقي الى مصاف القائد، مما يدل على تراتبية يتربع القائد على قمتها كالشمس. إنها تدل على امتصاص القائد للاخرين واختصارهم بشخصه؛ ومن هنا قول مسخ بموقع أمين عام لأحد أحزاب ما يسمى ” الجبهة الوطنية التقدمية ” صفوان قدسي، بوصف القائد: “رجل بأمة وأمة برجل “

     من المعروف أنه لا يهم نظام الاستبداد ما يفكّر به الرعايا، طالما أنهم ينفذون ما يُؤمرون به؛ ومع ذلك يتغوّل في سحقه لتلك الرعية لدرجة دخوله إلى منظوماتهم الذهنية، وإشعارهم بأنه يراقب ما يدور في الأذهان.

       إن أوامر الضابط الكبير في قصة محمد، كي يروي الجنود أحلاماً، هي إعلان لقوة النظام وعملية غرس وتكريس لاسطورته. من جانبهم، قام الجنود- كل بمحاولة التفوق على الآخر- بإظهار ولائه. وما حدث هو أن زملاء محمد لم يظهروا فقط ولاءهم، بل إشتراكهم في تعميق العبودية للشخص وتآمرهم في تعميق ذلك الإنسحاق. وكي تتم عملية التآمر، لا بد من ربط الذات بالأعمال والممارسات التي يريد النظام نشرها وتكريسها.

*************************

       إن مخالفة محمد لا تتمثل بسوء أو بشاعة ” الحلم” الذي رواه، بل بفشله الالتزام بقواعد سلوك الطاعة التي أرساها النظام بتكريس الصمت والخوف. والطاعة ها هنا تتضمن التظاهر بانه حتى الاحلام يتم تفصيلها حسب تعريف الدولة للمجتمع ككتلة بشرية يتحد افرادها بدعم الطاغية وتقديسه.لغة  وخيال هؤلاء يجب أن تكون مسخّرة في بناء أفكار المجتمع عبر تصميم الروايات والقصص، وإعادة إطلاقها كشعارات تعكس وتترجم الهيمنة وحتى الانتماء. فانت كسوري تُقاس وطنيتك بقدر ولائك وانتمائك للقائد المعظّم، وتعبيرك اللاإرادي عن انسحاقك أمام هالته الجبارة.

************************

       السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا يريد النظام ” متآمرين” أو ” مطابقين”، ولا يريد هيمنة مباشرة أو شرعنة؛ رغم ان كل تلك المصطلحات حسب / فوكو / تتضمن ظبط القوة التنميطية؛ إلا ان الهيمنة المباشرة والشرعنة تستلزمان شيئاً من العقلنة أو الاعتقاد أو الالتزام العاطفي الذي لا يستلزمه التآمر أو المطابقة.

      يقول / هافل / بتحليله للدكتاتوريات: ” يصبح الناس عملاء لآلة النظام المؤتمتة وخَدَم لأهدافه المبرمجة سلفا،ً بحيث يشاركوا في المسؤولية عما يحدث. ومن هنا فإنهم يخلقون نمطاً يبدأ بتشكيل ضغط على المواطنين الآخرين؛ ويتطور لديهم طاعة لاإرادية أو إعتيادية بحيث يصبح الخضوع والرضوخ والانسحاق عادة. وكلما كانت الهالة غير معقولة أو غير قابلة للتصديق، كلما أصبحت اقوى.

************************

لم يكن نفاق الجنود عصياً على التفسير، ولا ثورة أو اعتراض محمد عسيرة على الاستيعاب.  ما فعلته رواية محمد هو كسر تعويذة القداسة والخنوع والخضوع الذاتي للقائد الاسطورة المفدى

من جانب آخر، محمد يعيد ترتيب رمزيات السلطة من أجل نسفها وإسقاطها؛ إنه يمثل الإمكانية المتوفرة للإنسان السوري في سخطه وانقلابيته وثوريته. لقد نسف محمد بتلميحه منظومة العبودية وروايتها عندما قدّم صورة ” سِفاح القربى” حيث يشهد الأخ الأصغر محمد- ودون حول أو قوة – أخاه الأكبر الضابط مستبيحاً غرفة نوم أمه. إنه الضابط الرمز- ممثل السلطة السياسية- إبن أمه لمحمد ؛ إبن الأم الفاسدة أيضاً.  الضابط بالنسبة لمحمد يضيف إلى لاشرعيته الناتجة عن السفاح إفساد وتدنيس وقتل طهارة الأم/ الأمة / البلد. إن تصرف محمد يعكس انفصاله عن زملائه( أخوته في الصورة البلاغية) ويظهر مراءاتهم بشكل فاضح، ويقدم رسالة مفادها ان سورية أصبحت مستباحة لضباط فاسدين.

*********************

   عندما يقول محمد إنه رأى أمه معهّرة، فهذا يجعله ضحية أكثر. لقد أصبح شاهداً وشاهداً سلبياً على استباحة أمه، وعاجزاً عن إيقاف بيعها لجسدها.  إن إعلانه عن مشاهدته لفعل السفاح يوحي بوعيه وإدراكه وإقراره بموافقته ومطابقتهه على الفعل. رسالته الصامتة، عبر حديثه عن الحلم تصرّح قائلة :

   “”” لقد لوّث هذا النظام هذا البلد وحوله إلى ضحية مسحوقة ومدمرة وحتى عاهرة؛ وهذا لا ينفي عنه صفة / إبن الحرام / لهكذا أم…. إنه إبن السفاح وهكذا زملاؤه……

من هنا اتت رواية محمد الماغوط ” سأخون وطني “. فهكذا ( وطن ) يستحق الخيانة. وقد لا يشاركه كثيرون هذا الرأي.

************************

إذا اعتبرنا أن حالة الانسحاق التي المت بالانسان السوري؛ والتي خرّبت جزءاً من منظومته الأخلاقية والنفسية والمسلكية، وعطبت حتى إرادته، وكسرت شخصيته الآدمية، وحوّلته إلى كومبارس يتحرك ذاتياً ولاشعورياً في دائرة تتماهى مع الاستبداد؛  حيث يأسر نفسه طوعيا في شباك هيمنة الدكتاتور المستبد؛ فلا عجب ولا استغراب أن يرى كل ما جرى ويجري ويرقص ويرافع ويحاجج وحتى يقاتل في لواء قاتله ومستعبده ومستبيح بلده….

لا حل لذلك إلا بتفكيك هذه المنظومة الذهنية الجهنمية الخانعة والتخلص منها. لا بد بداية من جلب هذه الحالة الى ساحة الشعور والتشخيص الدقيق لهذا الداء المزمن… فأول الشفاء التشخيص الدقيق. لا بد بعد ذلك من إحداث الصدمة بالصعق بكهرباء الواقع الذي سعى النظام أن يكون منفصلاً ومنفصماً عنه. وأورثه وكرسه وعززه في تابعيه. يأتي بعد ذلك الانطلاق نحو بناء الثقة بالذات أولاً، وبالآخر ثانياً. السوري ليس عدواً للسوري ؛ هناك من هو عدو لأي سوري إن لم يكن عبداً وتابعا له. الحل يحتاج إلى عقول نقية فاعلة تؤسس لمشروع يعيد للسوري عقله ونفسه وكلمته … بإرادته وإرادة خالقه. أخيراً، لا بد من القول إن معظم المشروع قد أُنجز. ما حدث في سورية دمّر صورة الدكتاتور مهما حاولت منظومة الاستبداد ان تلصقها. لقد سقط الصنم، ولا بد من أن ينتبه من يعبده.

شاهد أيضاً

غازي دحمان: تقسيم سورية خطة بديلة دائمة

غازي دحمان – الحياة أن تعلن روسيا، التي باتت تملك اليد العليا في سورية، أنها …

اترك تعليقاً