المرفأ في اللاذقية وطرطوس من حجر أساس اقتصادي إلى كعكة لعائلات النظام

0

معتز نادر- مجلة بناة المستقبل ع9/حزيران 2014

مرفاﯾﻌﺗﺑر ﻣرﻓﺄ اﻟﻼذﻗﯾﺔ ﻣن أﻗدم اﻟﻣراﻓﺊ ﻋﻠﻰ ﺷﺎطﺊ اﻟﺑﺣر اﻟﻣﺗوﺳط أﻧﺷﺄﻩ اﻟﻔﯾﻧﯾﻘﯾون ﻣﻧذ ﺧﻣﺳﺔ وﻋﺷرﯾن ﻗرﻧﺎً، وهو أحد أهم الفروع للحياة الإقتصادية بمدينة اللاذقية, ويعد الميناء البحري الأول بسوريا, يتم عن طريقه استيراد وتصدير معظم حاجات البلاد غير النفطية, ويقع المرفأ على مساحة واسعة من الواجهة البحرية للمدينة وتقع إدارته العامة في حي الصليبة بمدينة اللاذقية, وقد وُسع عدة مرات منذ عام 1950,

وﺗم إﺣداث ﺷرﻛﺔ ﻣرﻓﺄ اﻟﻼذﻗﯾﺔ (ﻗطﺎع ﻣﺷﺗرك) وذﻟك ﺑﻧﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﻣرﺳوم اﻟﺗﺷرﯾﻌﻲ رﻗم ٣٨في 12 -21- 1950 والقاضي بإحداث وإستثمار مرفأ بحري في مدينة اللاذقية مع المنشأت التابعة له بما سمي مرحلة  (التأسيس الثاني), وأُتبع إلى وزارة النقل سنة 1974 وفي عام 1982 ألت جميع أسهم القطاع الخاص إلى الدولة,

و في 2005 أُعتبرت الشركة العامة لمرفأ اللاذقية كجهة تتمتع بالإستقلال المالي والإداري وتشارك في تنمية الإقتصاد الوطني وتتولى إدارتها لجنة ترتبط بوزير النقلومؤخرا تحول ميناء اللاذقية العريق في السنوات الاخيرة وخلال سنوات الأزمة السوريةحسب متابعين إلى بؤرة يُمارس من خلالها أسوا أشكال الفساد, يقول قيس الشامي أحد أبناء مدينة اللاذقية: (عائلةالأسد تستغل الموانئ لتهريب الدخان والمشروبات الكحولية وماشابه كما يوجد أيضا ميناء ﻻيعرفه إﻻ ابناء الساحل ويسمى” شاليهات الدراسات”  وكانبمنطقة برج اسلام  وﻻ يبتعد كثيرا عن المدينة الرياضية وكان هذا المينا يستخدم لتهريبالحشيش والمشروب والدخان والسلاح  وغيرها لصالح بيت الأسد وديب وسليمان واسماعيلومخلوف و يوجد شاليه بقرب منه لرفعت الاسد عم الرئيس) ويعتبر الميناء مسؤول عنمعيشة قرابة الـ 5000 ألاف عائلة, وتعتبر البنية التحتية للمرفأ على درجةعالية من الإمتياز, إذ يبلغ طول  اﻟﻣﻛﺳر اﻟرﺋﯾﺳﻲ ٣١٦٦م ومساخة الحوض المائي 135هكتار كما يحتوي المرفأ على ﺳﺎﺣﺔ إﯾداع ﻣﻛﺷوﻓﺔ ﺑﻣﺳﺎﺣﺔ ٥٠ ﻫﻛﺗﺎرو مستودع مغلق بمساحة12,8 هكتار , وقبل إندلاع الإحتجاجات فإن سعة التخزين  كانت تقدّر بحوالي 620 ألف حاوية (صناديق البضائع)  وبلغت إيرادات المرفأ عام 2011,  2,4  مليار ليرة سورية.

وفي السنتين الأخيرتينتراجعت أعداد السفن التي تتردد على موانئ البضائع السورية خلال العام مع إحجام شركات النقل البحري بسبب مخاطر الحرب والعقوبات المفروضة على سوريا,

وبدأ تباطؤ وصول شحنات المواد الغذائية وغيرها من السلع الضرورية يفرض ضغوطا على حكومة بشار الأسد التي تواجه صعوبات في إبقاء خطوط الإمدادات التجارية مفتوحة.             

وقد أخفقت سوريا منذ فترة في الحصول على احتياجاتها من السلع الاستراتيجية مثل القمح والسكر والأرز من خلال المناقصات الدولية بسبب الحرب الأهلية الدائرة في عامها الثالث وما أقُترن بها من أزمة مالية أثرّت على البلاد.

وتقول مصادر مطلعة إن حجم عمليات النقل البحري تأثر سلبا رغم أن موانئ البلاد مفتوحة وجاهزة للعمل,على المستوى الدولي يعتبر مينائي اللاذقية وطرطوس من اهم أسباب تمسك روسيا الحليف الإستراتيجي للأسد بنظام دمشق, وخاصة في طرطوس التي يتواجد بها قاعدة عسكرية روسية, وهناك قرابة 100 فني روسي يعملون بميناء اللاذقية,

يقول آلان فريزر من شركة “آيه.كيه.إي” للخدمات الأمنية: (الأسد يحظى بدعم من حلفائه مثل روسيا ومازال النظام صامدا, وفي الوقت نفسه فإن للصراع آثاره على خطوط الإمداد التي تشمل كل شيء من السلع والبضائع)

وأضاف هم يواجهون صعوبات على صعيد النقل البحري ولهذا السبب حاولوا إبقاء الطرق البرية مفتوحة)

وتوضح بيانات متابعة السفن من شركة ويندوارد لتحليلات المعلومات البحرية أن عدد سفن البضائع الصب وحاويات البضائع العامة التي تتردد على مينائي طرطوس واللاذقية انخفض منذ بداية عام 2013.

وتظهر البيانات أن سفن البضائع الصب التي زارت موانئ سوريا انخفضت من ذروة بلغت 108 سفن في مارس إلى 20 سفينة فقط في سبتمبر، وبالمثل تراجعت سفن البضائع العامة من 120 سفينة إلى 52 سفينة.             

وتشير البيانات إلى أن كثيرا من السفن التي تتردد على موانئ سوريا من أقدم سفن الأسطول العالمي، إذ يبلغ متوسط أعمارها 28 عاما وتقول مصادر أن هذا يعكس حذر شركات النقل البحري الكبرى من إرسال سفن حديثة ,

من جهتها قالت مديرة النقل البحري التابعة للحكومة بسوريا بأن إيرادات مرفأ اللاذقية في يناير 2013 – 2,9 مليار ليرة بزيادة 2, 50 بالمئة عن العام الذي سبقه , أما البضائع الواردة فقد بلغت 2 مليون طن وصادرات 400 ألف طن بنسبة إنخفاض 33% عن العام الماضي , اما الزيادة الإجمالية فقد بلغ 3 مليون طن .

وكان ميناء اللاذقية قد تعرض في يوليو 2013 إلى إنفجار ضخم أكده مسؤولون أمريكيون شنه الطيران الإسرائيلي مستهدفا مرابض لصواريخ متطورة مضادة للسفن , فيما انكر وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون بأن إسرائيل هي وراء الإنفجار, ومن شأن المعارك المفتوحة عند جبهة الساحل في منطقة كسب تحديدا وعند النقاط الهامة بين فصائل المعارضة المسلحة وقوات النظام , وبالأخص مع سيطرة الكتائب المقاتلة على معبر بحري بأن تحد من كيفية عمل الموانئ أكثر من ذي قبل حسب متابعين.

كما يستخدم الميناء هذه الأيام لنقل شحنات الأسلحة الكيماوية المقرر نقلها من سوريا وفق إتفاق أمريكي روسي , على أن يتم الإنتهاء من هذه المهمة أواخر أبريل القادم,

وفي سياق متصل يعتبر ميناء طرطوس القاعدة الرئيسية للبحرية السورية العسكرية والسبب الأساس بتمسك روسيا بحليفها السوري خاصة مع وجود قاعدة عسكرية للروس قرب الميناء  ,فضلا عن اهميته التجارية,

وترسو بالميناء فرقاطتي البحرية وسفنها البرمائية الثلاث وكل كاسحات ألغامها، كما ترسو به أيضاً بعض زوارق الصواريخ  وسفن النقل التابعة للبحرية,كما يَضمُّ الميناء 22 رصيفاً وتبلغ مساحته ثلاثة ملايين  ويتجاوز حجم البضائع الواردة إلى المرفأ 12 مليون طن سنوياً، لميناء طرطوس أهميَّة كبيرةٌ بسبب موقعه على ساحل البحر المتوسط  الشرقي، فهو يستقبل السفن من مختلف أنحاء الوطن العربي  وقارة أوروبا والبحر الأسود, ومع إندلاع الإحتجاجات  سببّ تراجع عمل الميناء أزمة كبيرة بالإقتصاد السوري مع تقليل الدول الأجنبية من طاباتها على البضائع

وذكر تقرير صادرمن قلب ميناء طرطوس بأنه عاش بالفترة الاخيرة حالة مزرية من الفساد الإداري والمالي واضافت التقرير في حديثه عن الفساد المستشري داخل المرفأ بأنه في 2013  كان عشرات العاملين يسجلون في السجلات دون ان  يتواجدوا بمكان العمل وأن هذا الأمر يتم بالإتفاق والتنسيق بين المدراء المقربين من المدير العام ومنهم رئيس دائرة التناوب الذي جاء حسب التقرير بالرشوة والوساطة وهناك أيضا بعض المشرفين ورؤساء المجموعات، وتابع التقرير بأن كل حالات الفساد كانت تتم بدراية المدير العام السابق غزوان خيربك, وأن نسبة من هذه الفئة المدعومة كانوا من إخوة واقرباء المديرة العامة الحالية للمرفأ بعد إزاحة (بك ) من المنصب.

 هذا ولم تعد عند التجار السوريّين ضمانات على بيع البضائع المستوردة فخفّفوا بدورهم من الاستيراد، وأما السيَّاح فقد توقّفوا عن القدوم تماماً بسبب الاضطرابات الأمنية في البلاد، وتسبَّب هذا كلّه بانحدارٍ كبيرٍ في الحركة التجارية بمرفأ طرطوس. وقد قدَّرت بعض المصادر من قطاع الشَّحن بأنّ الحركة التجارية في المرفأ حتى شهر آب من سنة 2011، كانت قد تراجعت بنسبةٍ تتراوح من 35 إلى 40% عمَّا كانت عليه قبل ذلك، إذ انخفض عدد السّفن المتوافدة يومياً إلى المرفأ من 25-30 إلى 15-20 سفينة ,

وهناك 15 مستودعاً بمساحة إجمالية تبلغ 92,4,13 متر مربع، وتبلغ الطاقة التخزينية   وصوامع الفوسفات   88,000 طن. ويستوعب المرفأ بالكلية 16 مليون طن سنوياً من البضائع (مع أنه يعمل فعلياً بطاقةٍ أكبر منها)، وأما الطاقة الاستيعابية القصوى للسُّفن فنحو 25 سفينة بغاطس أقصاه 12.2 متر وطول أقصاه 240 مترا

Leave A Reply