أعراس “الشعيطات” تتحول إلى معارك وفصائل دير الزور تتوحد

2عماد جبريل- أورينت نت: بناة المستقبل

أعلن 12 فصيلاً من الجيش السوري الحر وكتائب (إسلامية) المنسحبة من دير الزور إلى القلمون، في بيان مصور عن تشكيل “جيش أسود الشرقية” لقتال قوات النظام والتصدي لتنظيم (الدولةالإسلامية )، وقتاله و”تسخير كل ما لديه من قوى وإمكانيات لتطهير البلاد”.

وقال البيان : “نظراً لما مرّ به بلدنا من أحداث وتطورات، وظهور جماعة أثرت على مسار الثورة، وأفسدت المشروع الاسلامي، وكفّرت المسلمين، وخاضت بدمائهم باسم الدين والدين منهم براء، وساهموا في تأخير النصر، ومن واجبنا الشرعي، والثوري أن نتصدى، و نقاتل كل من يعبث بأمن بلدنا وأهلنا”.

ويضم التشكيل الجديد كلا من : “جبهة الاصالة والتنمية، ولواء الفتح، ولواء الاحواز، وبيارق الشعيطات، ولواء ابن القـَيِّم وعدد آخر من الألوية: لواء درع الأمة ، لواء عمر المختار ، لواء القادسية ، كتيبة الحمزة ، كتيبة أحفاد عائشة ، تجمع عبد الله بن الزبير ، وكتيبة ابو عبيدة بن الجراح”، حسب البيان.

يأتي ذالك بعد أيام من انتفاضة لعشائر وثوار دير الزور ضد (تنظيم الدولة) وتحديدا يوم الجمعة الماضي، حيث استطاع عناصر العشائر والثوار السيطرة على بعض القرى والبلدات في الريف الشرقي ، ومنها ( درنج – الشنان – الجرذي الغربية والشرقية) بالإضافة لسيطرتهم الكاملة على الشعيطيات والعشارة والطيانة، كما أعلن “أحرار الجغايفة” التحاقهم بركب أسود الشرقية وأنهم قتلو أمير التنظيم في البوكمال بالقرب من الحدود العراقية
كما أعلن تنظيم (الدولة) أمس الأول، أن قرى (الشعيطات) أصبحت منطقة عسكرية، وطالب كل من ليس له علاقة بقتال التنظيم ترك المنطقة خلال 24 ساعة قبل بدء المعارك بريف دير الزور الشرقي.

وبدأت المعارك أمس الثلاثاء بعدما أقدم التنظيم على اعتقال ثلاثة من أبناء عشيرة الشعيطات في بلدة الكشكية في ريف دير الزور، متجاوزين الاتفاق الذي تم بين التنظيم وأبناء عشيرة الشعيطات والذي نص على تسليم الأسلحة للدولة الإسلامية والتبرؤ من قتال (الدولة) مقابل عدم التعرض لأبناء هذه البلدات، لكن عناصر التنظيم خرقوا الاتفاق لينتفض أبناء عشيرة الشعيطيات وثوار المنطقة ويطردوا داعش من قراهم بعد ما قتلوا قرابة 30 من عناصره.

وقال مصدر من ثوار المنطقة فضل عدم الكشف عن هويته: “ان القتال مع “التنظيم” في هذه المعركة يأخذ طابع الثورة الشعبية ضد هذا التنظيم وممارساته التعسفية ضد أبناء العشائر والمنطقة بشكل عام”. 

وأضاف المصدر: “في إحدى قرى الشعيطيات وقبل أيام كان يقيم الأهالي عرساً هناك، وكعادة أبناء المنطقة تم اطلاق النار في العرس، لتقوم دورية من التنظيم باعتقال العريس ومجموعة من الشبان معه، وفي اليوم التالي وعند مرور بعض أهالي القرية على حاجز للتنظيم، ردد عناصر الحاجز عبارات استفزازية نالوا بها من أهل القرية، لتندلع معركة ويقتل خلالها الأهالي 11 عنصراً من التنظيم”. 

وقال أيضا: “أن توحيد الفصائل كان ضرورياً في هذا التوقيت بالذات وأن ثوار دير الزور كانوا يفتقرون لمثل هذه الخطوة لإكمال الانتفاضة التي بدأت الجمعة، علماً أن الفصائل التي اتحدت اليوم، انسحبت في السابق من دير الزور درءا للفتنة ولمساندة إخوانهم في القلمون وباقي المناطق لقتال قوات النظام وليس لضعف فيهم”. 

الجدير بالذكر أن تنظيم (الدولة) تمكن في النصف الثاني من حزيران الماضي تدريجيا من السيطرة على مجمل محافظة دير الزور، مع آبارها النفطية، بعد انسحاب الثوار منها، والذهاب لمؤازرة نظرائهم في القلمون ومناطق ثانية، ليتحدوا اليوم في محاولة تحرير دير الزور بعدما عاث التنظيم فيها فساداً حتى أثخنها في ذلك .

شاهد أيضاً

أطراف أستانا يجتمعون السبت في موسكو

  أعلنت وزارة الخارجية التركية اليوم الخميس، أن وزراء خارجية الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا …

اترك تعليقاً