أوباما: حل المشكلة مع داعش لن يتم في أسابيع ومرتبط بالقوات العراقية وتشكيل حكومة

0 3

23بناة المستقبل-الآن:

 في مؤتمر صحفي حول الأوضاع في العراق دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما السبت القادة العراقيين إلى تشكيل حكومة تضم جميع المكونات العراقية وإلى الوحدة في مواجهة إرهاب داعش.

وقال أوباما إن الإدارة الأمريكية تركز اهتمامها على الوضع في كردستان وعلى الأوضاع الخطيرة التي تواجهها الأقليات الأخرى، وتعمل مع شركائها الفرنسيين والبريطانيين على وضع آليات لإخراج المحاصرين في سنجار. وأكد أوباما ان النزاع في العراق لا يمكن ان يحل في بضعة أسابيع مؤكدا انه ليس هناك وقت محدد لانهاء العملية العسكرية الاميركية التي بدأت هذا الاسبوع.

وشدد أوباما مرة أخرى على عدم إرسال الجنود الأمريكيين إلى العراق مشيرا إلى أن الولايات المتحدة “لن تخوض حربا أخرى في العراق، وستستمر في تقديم الدعم العسكري للقوات العراقية.

وأوضح أوباما أنه أجاز هذه الغارات لحماية الطواقم الأمريكية العاملة في مدينة أربيل بشمال العراق، مؤكدا أن هذه العمليات ستتواصل إذا اقتضت الضرورة.

وشدد الرئيس الأمريكي على بذل المزيد من الجهود الإنسانية لمساعدة آلاف المدنيين الذين فرّوا من مدينة سنجار بسبب هجوم الجهاديين.

ومساء الجمعة، أعلن البنتاغون أنه جرى إلقاء مساعدات غذائية للمرة الثانية لـ”آلاف المواطنين العراقيين” المهددين بالجوع والموت على يد الجهاديين في جبل سنجار.

وقال أوباما إن الأولوية هي منع داعش من التوجه إلى الجبال، وتوفير ممرات آمنة لعشرات الآلاف من المهجرين، وتفعيل هذه الممرات، وبالموازاة ” تشكيل الحكومة العراقية الآن، لأنه في غيابها من الصعب جدا الوصول إلى جهد موحد من جانب العراقيين ضد داعش”.

وأعاد أوباما التشديد على أنه يجب أن يكن هناك حل عراقي  للأزمة، مشددا على أنه “من الخطأ أن نعتقد أن بامكاننا أن نتوجه أو نحتوي الأمور بدون أن يكون هناك تحول أساسي في مجال الأطراف والفصائل العراقية”.

واعتبر أن تقدم داعش حسب توقعات الاستخبارات وصانعي السياسة في العراق وخارجه سببه عدم إلتفاف جميع أطياف الشعب حول الحكومة، داعيا السنة العراقيين إلى الإستثمار في عملية التصدي لداعش، ومشيرا إلى أنه “من أجل التأكد أن السكان السنة يرفضون هذه التجاوزات يجب أن يشعروا أنهم يستثمرون في حكومة عراقية جامعة”.

وتوقع أوباما استمرار الأزمة طويلا، مشيرا إلى أنه لا يعتقد أن بالإمكان “حل هذه المشكلة خلال أسابيع”، لأن “الأمر كله  يعتمد على وجود حكومة تحظى بثقة الشعب والجيش العراقي”.

ورجح أوباما انخراط الكثير من الدول السنية في المنطقة التي كانت بشكل عام لديها شبهات تجاه الحكومة العراقية في القتال ضد داعش، مشيرا إلى أن الأقلية السنية في العراق والأكثرية السنية في سورية شعرت في وقت ما بعدم الرضى والانفصال عن حكوماتها، ما جعل من مناطقها أرضا خصبة للإرهابيين للعمل فيها، وبالتالي، يتعين إعادة بناء سيادة القانون والشرعية.

وحول الانخراط العسكري الأميركي الميداني، قال أوباما إن الحكومة تعمل ضمن قيود الميزانية، وإن سحب الجنود  الأميركيين أتى نتيجة أن العراقيين لم يريدوا قوات أميركية، ولم يتمكنوا من تمرير قوانين لحماية الجنود هناك. واعتبر أن الجيش الأميركي لا يستطيع حل المشكلة العراقية،  لكنه يستطيع تعزيز جهود الجيش العراقي، مردفا بالقول “لا نستطيع أن نقوم بذلك عنهم”.

 

(Visited 1 times, 1 visits today)

Leave A Reply