تكليف حيدر العبادي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة

0

64بناة المستقبل-بي بي سي:

كلف الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، رسميا حيدر العبادي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة في خطوة قد تزيد من التوتر على الساحة السياسية في ظل تمسك رئيس الوزراء المنتهية ولايته، نوري المالكي، بالترشح لولاية ثالثة.

وجاء تكليف العبادي بعد قليل من إرسال الأحزاب الشيعية الرئيسية في مجلس النواب العراقي خطابا للرئيس معصوم لترشح نائب رئيس مجلس النواب، حيدر العبادي، لتشكيل الحكومة.

كما جاء قرار الرئيس العراقي بعد يوم من تهديد المالكي بمقاضاة معصوم أمام المحكمة الاتحادية العليا بعدما اتهمه بعدم احترام المهلة الموضوعة بشأن تكليف رئيس وزراء جديد تحقيقا لأهداف سياسية.

ويأتي القرار أيضا في الوقت الذي تشهد فيه بغداد حالة من الترقب الأمني في ظل نشر حواجز عسكرية ونقاط تفتيش في بعض المناطق الرئيسية من العاصمة العراقية.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت دعمها للرئيس العراقي وحذرت، على لسان وزير خارجيتها جون كيري الاثنين، المالكي

وأوضح كيري قائلا “نقف تماما خلف الرئيس معصوم الذي يضطلع بمسؤولية حماية الدستور العراقي”.

وأضاف كيري قائلا “أملنا ألا يحرك المالكي هذه المياه (الراكدة)”.

“أكبر كتلة”

من ناحية أخرى، نفت المحكمة العراقية الاتحادية العليا لبي بي سي ما أوردته قناة العراقية بأن المحكمة أصدرت قرارا بتسمية ائتلاف دولة القانون الكتلة الأكبر في البرلمان.

وقال المتحدث باسم المحكمة عبدالستار بيرقدار إن “ما أوردته القناة غير صحيح ونحن غير مسؤولين عما ورد من هذا التصريح”.

وأوضح بيرقدار أن “ما قامت به المحكمة الاتحادية العليا صباح اليوم هو أنها وجهت خطابا رسميا مكتوبا إلى السيد رئيس الجمهورية لاعتماد قرار المحكمة المرقم 25 لعام 2010 لتحديد الكتلة الاكبر ولم تسم كتلة بعينها”.

وكانت قناة العراقية شبه الرسمية قد قالت في وقت سابق إن المحكمة الاتحادية أصدرت قرار يؤكد أن ائتلاف دولة القانون هو الكتلة الأكبر في مجلس النواب العراقي، الأمر الذي يعني أن من حق المالكي الاحتفاظ بمنصبه رئيسا للوزراء لولاية ثالثة.

وكان المالكي قد قال إنه سيلجأ إلى المحكمة الاتحادية ليشكو الرئيس معصوم “لأن خرقه المتعمد للدستور سيكون له تداعيات خطيرة على العراق وسيدخل البلاد في نفق مظلم “.

“من هو العبادي”

يشغل العبادي إلى جانب موقعه في مجلس النواب، منصب مسؤول المكتب السياسي في حزب الدعوة الإسلامية والمتحدث الرسمي باسمه.

وقد تولى العبادي هذا المنصب في حزب الدعوة خلفا لإبراهيم الجعفري، الذي تسببت أزمة إبعاده عن منصب رئيس الوزراء وترشيح رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي، في انشقاق حزب الدعوة وتشكيل الجعفري لتنظيم سياسي جديد سماه تيار الإصلاح الوطني.

وكان تدرج في المناصب داخل قيادة حزب الدعوة منذ انتمائه اليه 1967 وهو بعمر 15 عاما حسب سيرته الشخصية في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

واصبح العبادي في 1979 عضوا القيادة التنفيذية لحزب الدعوة الإسلامية ، وكان مسؤولا عن تنظيماته في بريطانيا عام 1977.

والعبادي حاصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من الجامعة التكنولوجية في بغداد، وشهادة الدكتوراة في الهندسة الإلكترونية من جامعة مانشستر عام 1980.

عاد العبادي إلى العراق بعد اسقاط نظام صدام حسين عام 2003 ، وانتخب 2006 عضوا في مجلس النواب عن مدينة بغداد.

عين العبادي في عام 2003 وزيرا للاتصالات في الحكومة العراقية المؤقته إبان فترة حكم مجلس الحكم في العراق.

وتولى العبادي منصب رئيس لجنة الإستثمار والإعمار في مجلس النواب، كما أصبح في عام 2005 مستشارا في لرئيس الوزراء وتولى عدد من الملفات مثل المنسق العام لمدينة تلعفر، ومهمة التنسيق مع الأمم المتحدة في شؤون المهجرين العراقيين.

دخل اسم العبادي فجأة كمرشح لرئاسة الوزراء اثر أزمة رفض الكتل السياسية لاعطاء ولاية ثالثة لرئيس الوزراء المنتهية ولايته المالكي، ورفض الكتل داخل التحالف الوطني، أمثال التيار الصدري وكتلة المواطن التي تمثل المجلس الاسلامي الأعلى لتقديم المالكي مرشحا عن التحالف لهذا المنصب.

Leave A Reply