نائب “عوني” يطالب بطرد 90% من السوريين “لرفع البلاء”!

0

16

يتحدث السوريون عن “العنصرية” التي تبرّأت من صفتها بعد مشاهدتها بأم العين ما يحصل للنازحين السوريين في الدول المتواجدين فيها قسراً بشكل عام وفي لبنان بشكل خاص.

الحملة “العنصرية” الداعية للتخلّص من السوريين إمّا عن طريق القتل أو الطرد باتت بورصتها ترتفع في سوق “البازار” حيث يجتمع العنصريون للمزايدة على حقدهم وكراهيتهم للآخرين، فبعد أن غردت إحدى الصحفيات اللبنانيات المغمورات (تدعى رحاب ضاهر) على حسابها الخاص طالبة من اللبنانيين قتل أي سوري يصادفوه، وبعد طردها من عملها في موقع “انا زهرة” الخليجي، وبعد إعتذارها الذي لم يقبل به كثير من السوريين، نشرت في اليوم الثالث (بعد طردها) تغريدة قالت فيها: “غداً يوم جديد وأنا حرة في حياتي”، ليظهر أن اعتذارها لم يكن ندماً عن تحريضها العنصري واللاإنساني ضد السوريين والذي لوث سمعة جزء كبير من اللبنانيين الذين أعلنوا التبرؤ منها، إنما جاء اعتذارها فقط إلى الموقع الإلكتروني حيث تعمل، فلعل الإدارة تشفق عليها وتغفر لها وتعيدها إلى العمل، ولكن مساعيها فشلت.

بعد (رحاب ضاهر)، أو لنقول بعد أحداث (بلدة عرسال) الأخيرة، قام عدد من الشخصيات السياسية والفنيّة اللبنانية بالتبارز لمن يقدم أفكار عنصرية أكثر من الآخر.

في البداية “بانورما” شاملة لما حصل في لبنان ومع النازحين فيه بعد أحداث عرسال، حيث شهدت مناطق لبنانيّة عدّة في الأيّام العشرة الأخيرة اعتداءات قام بها شبّان ينتمي بعضهم الى أحزاب مختلفة، في فريقَي 8 و14 آذار، على لاجئين وعمّال سوريّين، كردّ فعل على الأحداث التي شهدتها منطقة عرسال من جهة، وعلى الارتفاع الكبير في عدد السوريّين المتواجدين على الأراضي اللبنانيّة، متحدثين عن انعكاس على تراجع فرص العمل لدى الشباب اللبناني.

وقد أكد أحد النواب (يمثّل تيّاراً مسيحيّاً ) لقناة الـ (mtv) على أنّ قراراً صدر لتقليص عدد السوريّين المتواجدين في دائرته الانتخابيّة الى ما كان عليه قبل اندلاع الأزمة السوريّة، وسيتمّ تنفيذ هذا القرار عبر السلطات المحليّة، أي البلديات.

ولفت النائب الى أنّه تتمّ مضايقة السوريّين بأكثر من وسيلة لدفعهم لمغادرة المنطقة بعد أن زاد عددهم كثيراً ما أدّى الى إشكالاتٍ كثيرة بين أبناء المنطقة وبينهم.

ويبدو واضحاً أنّ القرار الذي كشف عنه النائب ليس الوحيد، بل أنّ بلديات عدّة باشرت، بتشجيع أو غطاء من جهات سياسيّة، بإجراءات آيلة الى تقليص عدد السوريّين المتواجدين في نطاقها البلدي كخطوات استباقيّة خشية حصول تطوّرات أمنيّة يشارك فيها السوريّون.
وفي هذا السياق طالب النائب العوني ناجي غاريوس في مقابلة تلفزيونية محلية بطرد 90% من النزاحين السوريين، معتبراً أنهم جلبوا البلاء والمصائب على لبنان.

ولفت الى انه “كان أجدى بمن اتهم سابقا العماد عون والوزير جبران باسيل بالعنصرية ان يبادر اليوم الى الاعتذار منهما بدلا من تنطحه للرد على كلام العماد عون حول ضرورة التنسيق الامني مع سورية وان يعترف بصوابية ما حذر منه التيار الوطني الحر على مدى سنتين ونصف السنة بأن فوضى النزوح السوري ما هي إلّا قنبلة موقوتة تتدحرج بين المناطق اللبنانية.

نقلا عن “اورينت”

Leave A Reply