2014 ذروة التغريبة السورية

2755014235بناة المستقبل-سراج برس:

احتار المراقبين في إطلاق صفة أو تسمية على عام 2014 بما يخص الوضع الراهن في سوريا؛ منهم من أسماه عام التحولات ، ومنهم من أسماه عام المجازر، أو عام من الانتصارات والتحرير ، نظراً للعديد من البطولات التي سطرها الثوار في جنوب سوريا وشمالها .

 جميع تلك الأحداث جعلت المتابع للشأن السوري ينسى الملايين من السوريين الذين اضطروا على الفرار من بلادهم إلى دول مجاورة، وإلى أوربا وغيرها طلباً للأمان مغامرين بحياتهم في البحر عبر مراكب الموت، كل ذلك يجعل عام 2014  عام التغريبة السورية بلا منازع.

براميل الموت .. أفرغت حلب وإدلب

بداية العام شهد حملة مسعورة من قبل مروحيات النظام ومقاتلاته الحربية على الأحياء المحررة من حلب، حيث كان معدل سقوط البراميل يومياً على الأحياء السكنية 30 برميلاً متفجراً في اليوم الواحد، حتى أن العدد وصل في أحد الأيام الى 60 برميل.  مجازرٌ ارتكبت بالجملة بحق أبناء حلب، ومن نجا قرر النزوح عبر باب السلامة إلى تركيا، حيث يقول نشطاء أن  قرابة مليون حلبي فروا من حلب في ذلك الوقت .

وليس بعيدا عن حلب، حيث إدلب حيث شهد النصف الثاني من العام حملة مشابهة كالتي طالت حلب،  على المناطق المحررة فيها وخاصة بعد تفجير نفقين باثنين من حواجز وادي الضيف، وتحرير قرية بابولين، مع فرض الحصار على معسكري الحامدية ووادي الضيف ، فاستهدف النظام العاجز المدنيين والمناطق السكنية، فاضطر الأهالي للهرب إلى المخيمات الحدودية التي طالها القصف أيضاً.

داعش تحتل المنطقة الشرقية

وكذلك كان الحال بالنسبة لأهالي المنطقة الشرقية وعلى وجه الأخص الرقة وريف دير الزور، فمع سيطرة تنظيم (الدولة) على الرقة، غادر كثير من أهلها الى مناطق أخرى داخل سوريا، أو هاجروا الى تركيا.

أما في ريف دير الزور وخصوصا الشرقي حيث سيطر التنظيم عليه في آب من العام الماضي، ارتكب التنظيم عديد الانتهاكات بحق المدنيين ولا سيما أبناء عشيرة الشعيطات  حيث قتل التنظيم منها المئات وهجر أهالي قرى (الغرانيج – الكشكية – أبو حمام) قبل أن يسمح لهم التنظيم بالعودة بشروط مذلة، وعندئذ بدأت تتكشف العديد من المجازر والمقابر الجماعية .

تهجير عرقي في الحسكة

أما في ريف الحسكة , فأن شريك بشار الأسد (حزب الإتحاد الديمقراطي)  وجناحه العسكري ( YPG  ) ذو النزعة الانفصالية، هجّر أهالي قرى عربية، بحجة أنهم  موالون لتنظيم (الدولة)، أو جبهة النصرة.

قوارب الموت

أعداد كبيرة من اللاجئين ضاق الخناق عليهم في دول كمصر ولبنان والأردن، بعد الممارسات العنصرية وبعض القرارات التي اتخذتها حكومات تلك البلدان بحقهم، ما قلل فرص اللاجئ السوري في العمل والسكن والتعليم.

الهجرة في البحر عبر قوارب الموت، قرار اتخذه آلاف من الشبان السوريين في تلك الدول للبحث عن فرصة أفضل في بلدان أوربا،  ولكن الالاف منهم تحولت أجسادهم إلى طعام لسمك البحر المتوسط .

 

أرقام

ليس هناك إحصائية دقيقة لعدد السوريين الذين لقوا حتفهم غرقاً في مياه المتوسط ، والتقديرات تشير إلى آلاف منهم نساء وأطفال.

وفي آخر الأرقام التي أصدرتها المفوضية عن أعداد اللاجئين السوريين حول العالم مع نهاية عام 2014 فأنهم وصلوا إلى 3 مليون و 300 الف نسبة الأطفال منهم 30 بالمئة، أما النساء فيشكلن ما نسبته 51 بالمئة،  ويتوزع اللاجئون السوريين بمناطق مختلفة في العالم لكن أغلبهم في تركيا ولبنان، وهذه الإحصائية من المسجلين فقط على قوائم المفوضية  أما الأعداد الحقيقية للاجئين السوريين فهي تبلغ أكثر من ذلك بكثير بحسب مراقبين، ناهيك عن النزوح داخل البلاد من مناطق ساخنة إلى مناطق أكثر أمناً، حيث تقدر أعداد النازحين داخل سوريا 6 ملايين نازح على أقل تقدير .

شاهد أيضاً

ملايين المهجرين من سوريا أصبحوا (قليلي أدب) بقرار قضائي

  كشف المحامي ميشال شماس قبل أيام عن صدور قرار قضائي أواخر العام 2016 عن …