فراس اللباد: أكثر من«600 »طفل يقطنون الخيام في مخيم زيزون بالجنوب السوري بين الموت والحياة.

فراس اللباد – مجلة رؤية سورية ع 40/ شباط 2017م

يعتبر مخيم زيزون في الجنوب السوري بمحافظة درعا من أكبر المخيمات،ويحوي على أكثر من 550 عائلة من مختلف المناطق السورية حيث لجأ عدد كبير من النازحين في مخيم زيزون إلى بناء بيوت من الطين بعد اهتراء خيامهم نتيجة العوامل الجوية والمناخية التي تمر على المنطقة، وعدم وجود بدائل لها دون أي اكتراث من قبل مؤسسات المعارضة السورية العاملة في الجنوب السوري. 

في ذات السياق قال“ احد أعضاء المجلس المحلي بمحافظة درعا والذي فضل عدم ذكر اسمه“ أنه بالنسبة لمخيم زيزون لإيواء المهجرين هو من المخيمات المدرجة لايواء المهجرين ضمن جداول وبيانات مجلس محافظة درعا،فقد ٱعطى مجلس محافظة درعا هذا المخيم وغيره من المخيمات على أرض محافظة درعا الأهتمام الكافي ،ولكن نقص الٱمكانات والدعم المالي له أثر واضح في تقديم المساعدات .

وتابع، منذ فترة بسيطة أنهى المكتب الاغاثي في مجلس محافظة درعا مشروع إغاثي بإسم فزعة الجنوب لإغاثة المنكوب وتم تقديم «مادة التفل» للعائلات المهجرة في هذا المخيم بالكامل. 

من جهته، قال مدير المكتب الإعلامي في مخيم زيزون “أبو مصعب” إن غلاء الأسعار أجبر الناس على بناء بيوت من التراب والتبن وبعض ألوح الخشب والزينكو كأسقف لتحمي الناس من الأجواء الباردة والأمطار بالأضافة إلى شح في الدعم من قبل المنظمات الإغاثية لهذا المخيم لأن الناس بحاجة ماسة للمساعدة ،ونقص في الغذاء والدواء

وأضاف “أبو مصعب” ، أن اللجنة القائمة على شؤون المخيم تواصلت مع العديد من المنظمات الإغاثية العاملة في الجنوب السوري، لتقديم المساعدات الشتوية، والتي استجابت بخجل وأرسلت القليل من المواد الإغاثية، ولم تقدم أياً منها مساعدات شتوية”، منوهاً إلى “التواصل مع مجلس محافظة درعا، الذي أشرف بدوره على حملات النظافة فقط”.

ولفت “أبو مصعب” إلى سوء الطرقات الفاصلة بين الخيام وحاجتها إلى التعبيد، عدا عن نقص حليب الأطفال وارتفاع سعره في حال تواجده، مطالباً المنظمات الإغاثية بالتدخل السريع قبل حلول الشتاء

فيما قال ، “خلدون الشامي“ نازح من ريف دمشق، قمت ببناء منزل من الطين والقش وهو عبارة عن غرفة سكنية وحمام ومطبخ صغير ،وقمت أيضا” بوضع الألواح من الخشب والشوادر للسقف ،لأن خيمتي غرقت بالأمطار العام الماضي، وبمساعدة الأهالي تمكنت من ترميمها بقطع من القماش والأعمدة الخشبية حتى انتهى الشتاء. الأمر الذي دفعني لبناء منزل من الطين يقيني من برد الشتاء ولا يتهدم بسرعة كالخيمة.

وأضاف، أنه لم تنتشر البيوت الطينية في المخيم بشكل كبير فهي على الرغم من كونها أفضل من الخيم والأرخص سعراً، إلاّ أنها بحاجة لترميم مستمر ولتوافر المال اللازم لتأمين مستلزمات البناء، والناس في المخيم تعاني من فقر مدقع وبالكاد تستطيع تأمين ثمن الخبز لأطفالها.

أما أم“عبدالله الحوراني“ النازحة في مخيم “زيزون” مع خمسة من أطفالها منذ العام 2014 ولا زالت تقيم فيه، بعد استشهاد زوجها في المعارك الدائرة بدرعا مع النظام، حيث تقول 

«حال الناس هنا تبكي البشر والحجر، لا توجد خدمات نظافة ولا صحة، الطعام والشراب قليل جدا”، وكل فترة يأتون إلينا بكرتونة صغير لا تطعم الأولاد خمسة أيام.

وتابعت، نحن نطلب وطلبنا ألف مرة أن تأتي ما يسمونها الحكومة المؤقتة أو الائتلاف أو الأمم المتحدة لزيارتنا هنا في هذا المعسكر، عندما يأتوا سيشاهدوا احوالنا بأم أعينهم». 

وتضيف متسائلة، أليس هناك مخصصات للنازحين ألسنا نحن من تشردنا بسبب الحرب أين نهذب بحالنا؟ كل الحدود مغلقة أمامنا؟ أقيم هنا مع أولادي في غرقة لا تتسع لثلاثة أشخاص، شتاء مثل العلقم مر علينا لا يعلم بحالنا إلا الله وحده تمنينا أن يأتي مسؤول واحد من المعارضة أو العالم ليسألنا عن ما نحتاج في هذل المخيم القاتل. 

فيما عبر “أبا محمد“عن استيائه من نقص في المساعدات وإهمال المنظمات لاحتياجاتهم الأساسية، وارتفاع أسعار المحروقات إذ يبلغ سعر الطن الواحد من الحطب 40 ألف ليرة سورية بالأضافة إلى ارتفاع سعر ليتر المازوت ﻟ (300) ليرة سورية.

 مناشدا جميع القائمين على العمل الإغاثي في الجنوب السوري للتدخل السريع وانقاذ المخيم والنازحين وخاصة الأطفال. 

الجدير بالذكر، أن مخيم “زيزون” هو أول مركز إيواء في درعا، وأسس مجلس محافظة درعا مؤخراً مركز الإيواء الثاني في الشركة السورية الليبية، بعد عجز الأول عن استقبال المزيد من النازحين.

شاهد أيضاً

أنظار النظام نحو الجنوب السوري.. وحميميم تهدد

رؤية سورية- عبد القادر الموسى – جيرون بدأ النظام، بدعم من روسيا، يلوّح بالتوجه إلى …