مستجدات قانون الإقامة للسوريين في مصر

من أكثر الأمور التي تشغل بال السوريين في دول اللجوء هي أن يكون وجودهم قانوني من خلال استصدار اقامة أو بطاقة تحديد مكان السكن مع اختلاف القوانين الناظمة لذلك. ومن تلك الدول، جمهورية مصر العربية، فمنذ أن تم فرض تأشيرة دخول على السوريين، أصبحوا غير قادرين على المغادرة والعودة إلا إذا كانوا يملكون اقامات، فتوجب على السوريين عمل إقامة ليكون وجودهم على الأراضي المصرية قانوني.

وفي تاريخ 26 أيلول عام 2016 صدر في مصر قانون رقم 77 كتعديل لأحكام القانون رقم 89 في شأن دخول وإقامة الأجانب في مصر. وقد تضمن هذا القانون زيادة بالمبالغ التحصيلية المفروضة كرسوم للحصول على إقامة أو تاشيرة دخول لكافة الأجانب المقيمين في مصر. وبالفعل، وكما جرى العرف تم إحالة القانون إلى الوزارة المختصة في مصر والتي أصدرت اللائحة التنفيذية حول آلية تطبيق القانون والتي صدرت بتاريخ 22/2/2017.

حول هذا الموضوع حاور “اقتصاد” الحقوقي السوري المتخصص بقضايا وشؤون اللاجئين، المحامي فراس حاج يحيى، حيث أكد أنه بالشكل الطبيعي تأثر السوريون المقيمون في مصر والذين يبلغ عددهم أكثر من 300 ألف سوري بقانون الإقامة الخاص بالأجانب.

 ومنذ صدوره باللائحة التنفيذية، إلى اليوم، هناك تخبط وعدم وضوح في آلية تطبيقه وتنفيذه على السوريين ووضع السوريين حتى اللحظة.

يشير حاج يحيى إلى أن هناك مستجدات تتعلق بالإعفاء من رسوم تأشيرة الدخول إلى مصر بالنسبة للسوري، مقارنة بباقي الجنسيات، وستكون الرسوم مجانية للسوري، ولباقي الجنسيات بـ 60 دولار، إذ لم تتغير رسوم الحصول على إقامة للسوري في مصر وبقيت 5 جنيهات بينما باقي الجنسيات 500 جنيه مصري.

يضيف حاج يحيى أن المشكلة تحديداً هي بمبالغ الغرامات المفروضة على المتخلفين عن الحصول على إقامة من السوريين حيث هناك عدد كبير من السوريين لديهم تخلف في الحصول على إقامة تصل لسنوات وقد نفذ القانون للأسف بأثر رجعي حيث طبقت الأسعار الجديدة للغرامات بأثر رجعي سابق لصدور القانون وعلينا هنا ملاحظة ما يلي:

–    الأطفال تحت سن 16 سنة معفيين من غرامات التخلف.
–    كبار السن فوق سن 60 عاماً معفيين من غرامات التخلف.
–    الاعفاء من رسوم الغرامات شمل الجنسية اليمنية والسودانية.

مع ملاحظة أن كل ما يتعلق بإقامة اللجوء على الكرت الأصفر لم تتغير ولم تتغير الرسوم, ومن يحصل على إقامة على الكرت الأصفر لا يسدد أي مبلغ عن فترة تخلفه السابقة.

وقد أشار حاج يحيى أنه حتى اللحظة لم يصدر قرار رسمي بإعفاء حملة الجنسية السورية من رسوم غرامات التخلف ولكن من المتوقع أن يصدر هذا الإعفاء خلال الأيام القليلة القادمة أسوة بحملة الجنسية اليمنية المقيمين في مصر ويترافق هذا مع مناشدات من شخصيات ومؤسسات سورية ومصرية للحكومة المصرية لإعفاء السوريين من الغرامات السابقة للتخلف عن الفترة السابقة لصدور اللائحة التنفيذية, علماً أنه إلى اليوم من يغادر مطار القاهرة يدفع غرامة تخلفه عن فترة عدم الحصول على إقامة.

وقد طلب حاج يحيى عبر منبر “اقتصاد” من السوريين المقيمين في مصر التريث قليلاً قبل دفع الغرامات المستحقة عليهم على أمل أن يصدر الاعفاء بالأيام القادمة, بالإضافة إلى الحصول على إقامة قانونية في مصر .

وحول نفس الموضوع حاور “اقتصاد” المحامي المصري، يوسف المطعني، الناشط في مساعدة السوريين في مصر، وقد وجه عدة ملاحظات هامة، حسب وصفه، حول موضوع الإقامة، وهي:

1-    أن السوريين ليسوا هم المقصودين حصراً بقانون الإقامة ولكن القانون على كل الأجانب.
2-    التعديل الجديد يرهق السوريين المخالفين منذ سنوات.
3-    يعرقل الاقامات نظراً للتكلفة الباهظة فيمكن أن يسبب إشكاليات جنائية فيما بعد أو يصل الأمر إلى الترحيل.

وقد نوه المطعني أن الجهود المبذولة الآن تتلخص بالعمل على ثلاثة محاور:

1-    تجميد العمل بالقانون لمدة ستة أشهر ريثما يصحح كل متخلف عن الإقامة وضعه القانوني على أن يتم تحصيل الغرامات بقيمة النصف لمدة الستة أشهر التالية.
2-     يطبق القانون على الحالات التالية لصدوره ويعفى منها من خالف قبل إصدار القانون باعتبار مبدأ لا رجعية للقوانين.
3-     إعفاء كلي أو جزئي  للسوريين غير القادرين، والقانون أعطى الحق للوزير ومدير مصلحة الجوازات فى هذا.
4-     إعفاء من ليست لديه القدرة الاقتصادية بعد فحص كل حالة على حده.

وقد ختم المطعني حديثه لـ “اقتصاد” ببشرى سارة للسوريين المقيمين في مصر بأنه قد ورد على لسان شخصية مسؤولة وبناء على جهود المخلصين وتعليمات من الإدارة المصرية بما يتعلق بالغرامات الخاصة بالإقامات والتخلف عنها، فقد تم العمل منذ يوم الخميس الماضي الموافق 9/3/2017 بأنه من خالف قبل 16/2/2017 سيخضع للغرامات الخاصة بالقانون القديم وسيدفع (153جنيه)، وما بعد هذا التاريخ يخضع للقانون الجديد وسيدفع (1053جنيه).

اقتصاد

شاهد أيضاً

أنقرة ترفض تقديم تنازلات في منبج وملف تل رفعت بانتظار اتفاق حاسم

  لا يزال ملف مدينة تل رفعت شمال حلب ينتظر اتفاقاً حاسماً بين موسكو وأنقرة، …