أمريكا تتراجع في تصريحاتها: لا نية لدينا في إنشاء قوة حدودية داخل سوريا

 

تراجعت الولايات المتحدة الأميركية في تصريحاتها، عن تشكيل جيش من ميليشيا قوات “سوريا الديمقراطية” في سوريا، لنشرها على الحدود بين تركيا والعراق، نافيةً أن يكون لديها نية في إنشاء تلك القوة.

وجاء ذلك في تصريحات لوزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، مساء أمس الأربعاء، الذي قال إنه لا توجد نية لدى الولايات المتحدة في “إنشاء قوة تنتشر على الحدود بين سوريا وتركيا”، معتبراً أن المسألة التي أغضبت أنقرة لم تُطرح بالطريقة الملائمة.

وأضاف تيلرسون في تصريحات للصحفيين أنه “اجتمع مع وزير الخارجية التركي في فانكوفر يوم الثلاثاء الفائت لتوضيح الأمر”، وأشار على متن الطائرة التي أقلته إلى واشنطن عائداً من كنداً حيث استضاف اجتماعاً عن كوريا الشمالية: “هذا الموقف برمته أُسيء طرحه وأُسيء تفسيره. كان كلام البعض غير دقيق. نحن لا ننشئ قوة حدودية على الإطلاق”.

وشدد تيلرسون في نفيه وجود نية لتشكيل القوة من المقاتلين الأكراد في سوريا، وقال إنه من “المؤسف أن التصريحات التي أدلى بها البعض خلفت هذا الانطباع. ليس هذا هو ما نفعله”.

وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، أعلن يوم الأحد الفائت 14 يناير/ كانون الثاني 2018، أنه يعمل مع فصائل قوات “سوريا الديمقراطية” لتشكيل قوة حدودية قوامها 30 ألف فرد، الأمر الذي أثار اعتراضاً من تركيا.

وتأتي تصريحات الوزير تيلرسون، في وقت قال فيه المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أريك باهون، إن “القوة الأمنية الحدودية المخطط تشكيلها في سوريا ليست جيشًا جديدًا، أو قوة حرس حدود تقليدية”.

وذكر باهون أن بلاده “تواصل تدريب القوات الأمنية المحلية في سوريا”، موضحاً أن التدريب “جاء لزيادة الأمن من أجل عودة النازحين، ولضمان عدم ظهور تنظيم داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) مجددًا في المناطق المحررة وغير الخاضعة لسيطرة أحد، وهذا ليس جيشًا أو قوة حرس حدود تقليدية”.

وزعم المتحدث أن القوة والتدريب المذكورين يتناسبان مع أهداف الحملة ضد “تنظيم الدولة”، مضيفاً أن “القوة المدربة ستسهل إجراءات عودة الاستقرار، وتهيء الظروف التي من شأنها دعم مسار جنيف (لحل الأزمة السورية) برعاية الأمم المتحدة”، معتبراً أن العمليات ضد التنظيم في سوريا لم تنته بعد.

رفض تركي

وأثار الإعلان عن تشكيل قوة حدودية من قبل الولايات المتحدة غضباً تركياً، وقالت أنقرة إنها لن تسمح بتشكيل “قوة أمنية حدودية” على حدودها الجنوبية مع سوريا.

وأمس الأربعاء، أعلن مجلس الأمن القومي التركي، أن “أنقرة لن تسمح بتشكيل ممر (حزام) إرهابي على حدود البلاد”، مشددا على أنه سيتم اتخاذ كافة التدابير اللازمة في هذا الصدد.

وجاء ذلك في بيان صادر عن المجلس عقب اجتماعه برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، وقال المجلس إنه يأسف لاعتبار دولة حليفة (في إشارة للولايات المتحدة الأمريكية) لأنقرة، “الإرهابيين” شركاء لها دون مراعاة أمن تركيا مشددا بقوة على ضرورة جمع الأسلحة المقدمة لتنظيم “ب ي د- ي ب ك/ بي كا كا” دون تأخير.

وتوعد الرئيس التركي يوم الثلاثاء الفائت بأن بلاده “ستدمر قريباً أوكار الإرهابيين في سوريا” (في إشارة إلى المقاتلين الأكراد)، بدءاً من مدينتي عفرين ومنبج، بالريف الشمالي لمحافظة حلب.

وحذر “أردوغان” من عملية وشيكة تستهدف عفرين بعد أن قالت قوات التحالف الدولي إنها تعمل مع “قوات سوريا الديمقراطية” لتشكيل قوة حدودية جديدة شمالي سوريا.

المصدر: 
وكالات – السورية نت

شاهد أيضاً

كيف يمكن لترمب إنجاز المهمة في سوريا؟

جيمس ستافريديس – الشرق الأوسط أتفهم ما كان يحاول الرئيس دونالد ترمب قوله عندما أطلق تغريدته …