برسم الحكومة المؤقتة.. مدرسون سوريون في مخيمات “عرسال” يوقعون قرار “إعدام” العملية التعليمية

استدعت سلطات الأمن اللبناني أمس الخميس مجموعة من المعلمين السوريين وذلك عبر اتصال هاتفي مباشر بهم لمراجعة قسم الأمن العام الموجود في بلدة “اللبوة” المتاخمة لبلدة “عرسال”. 
وأفاد المدرسون السوريون الذين راجعوا القسم الأمني لمراسل “زمان الوصل” والذين تحفظوا عن ذكر أسمائهم لاعتبارات أمنية، أفادوا بأنهم أجبروا على توقيع تعهد خطي بعدم ممارستهم للتعليم بكافة فروعه داخل المخيمات السورية في “عرسال”، وذلك بحجة عدم امتلاك مدارسهم تراخيص تؤهلها ممارسة العملية التعليمية. 
وجاء التعهد كما ذكر مدرسون: “أي مدرس سيضبط وهو يمارس عمله في التعليم داخل المدراس السورية في المخيمات سيضع نفسه تحت طائلة المسؤولية والملاحقة القانونية”.
وقوبل هذا الإجراء الأمني بردات فعل غاضبة داخل أوساط الأهالي والمدرسين السوريين في المخيمات السورية داخل “عرسال”، معتبرين أن ما أقدم عليه الأمن العام اللبناني هو عملية إعدام واضحة وسافرة لعملية التعليم في المخيمات، وإجراء تعسفي جائر لفرض سياسة التجهيل بحق أكثر من 5 آلاف طالب سوري من كافة المراحل التعليمية موزعين على 10 مدارس سورية داخل المخيمات. 
وحمل الأهالي داخل مخيمات البلدة المسؤولية الأخلاقية والقانونية لمدير مكتب التربية والتعليم في لبنان “خالد رعد” من منطقة “القصير”، واتهموه بأنه غرر بالمدرسين “بحسب شهادة بعض المدرسين لمراسل “زمان الوصل” وقام برفع أسمائهم وأرقام هواتفهم لمدير الأمن العام اللواء “عباس إبراهيم” بحجة تسوية أوضاعهم الأمنية قبل ثلاثة أشهر، لكنهم فوجئوا باستدعائهم للتوقيع على تعهد خطي بعدم مزاولة التعليم حتى يستحصلوا على ترخيص من وزارة التربية اللبنانية، ولا علاقة لاستدعائهم بالتسوية الأمنية لا من قريب ولا من بعيد.
وطالب الأهالي والمدرسون بإقالة “خالد رعد” من منصبه كمسؤول تربوي في لبنان وطالبوا بإيصال شكواهم لوزير التربية في الحكومة السورية المؤقتة “عماد برق” لتدارك هذه المشكلة.
وعلى وجه السرعة رد “خالد رعد” على الشكوك والاتهامات التي أثيرت ضده وفي رسائل صوتية نشرها في مجموعات “واتس أب” خاصة بالمدرسين السوريين قائلا “إن توقيع المدرسين على التعهد هو إجراء روتيني طبيعي ولا خوف على العملية التعليمية داخل المخيمات السورية مؤكدا استمراريتها”. 
وسبق أن صادرت الجمارك اللبنانية في تشرين الأول أكتوبر الماضي شاحنة من الكتب المدرسية في منطقة البقاع الشمالي صادرة عن الحكومة السورية المؤقتة ومتجهة للمدارس السورية في “عرسال” بحجة أنها ممنوعة وغير مرخصة.
وتضم مخيمات اللاجئين السوريين في “عرسال” قرابة 300 مدرس ومدرسة من كافة الاختصاصات الجامعية والمعاهد موزعين على 10 مدارس تابعة للحكومة السورية المؤقتة وتدرس مناهجها المعتمدة أصولا.
زمان الوصل

شاهد أيضاً

أنقرة ترفض تقديم تنازلات في منبج وملف تل رفعت بانتظار اتفاق حاسم

  لا يزال ملف مدينة تل رفعت شمال حلب ينتظر اتفاقاً حاسماً بين موسكو وأنقرة، …