النظام يُدخل “الزبالة” على خط “المصالحة الوطنية” في القلمون الشرقي

منعت قوات النظام التي تحاصر مدينة “الرحيبة” في منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق، الآليات التابعة لبلدية المدينة من إخراج النفايات إلى المكبات الواقعة خارجها، وذلك في إطار عمليات التضييق التي تمارسها بحق أهالي مدينة “الرحيبة”، لدفعهم كرهاً إلى القبول بالدخول في (مصالحة وطنية) شاملة مع النظام.
وقالت “تنسيقية مدينة الرحيبة” عبر موقعها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن قوات النظام في حاجز طريق “ضمير” تعمل على منع إدخال وخروج المواد الغذائية إلى المدينة، بالإضافة إلى منعها خروج الأهالي إلى أماكن عملهم.
وأضافت أن المشكلة التي يعاني منها الأهالي الآن تتمثل بعدم سماح قوات النظام لآليات البلدية التي تجمع القمامة بالخروج من المدينة إلى رميها في الأماكن المخصصة لها، ما يضطرهم إلى رميها بالقرب من منازل وبيوت الأهالي على طريق “ضمير”، وهذا يهدد السكان بالإصابة بالأمراض والجراثيم التي تحويها هذه القمامة.
وقال الناشط الإغاثي “أحمد الرحيباني” في تصريح خاص لـ”زمان الوصل” إن النظام ما يزال يمنع منذ نحو أسبوعين إخراج القمامة من مدينة “الرحيبة” باتجاه طريق “ضمير” جنوباً، أو مكب النفايات القديم الواقع بعد منطقة “الزور” شرقاً.
وأضاف أن قرار النظام من شأنه أن يترك آثاراً سلبية وبالغة السوء على سكان مدينة “الرحيبة”، بسبب الأخطار المحتملة لتراكم النفايات بشكلٍ كبير في حارات المدينة وبين أزقتها وشوارعها الضيقة، الأمر الذي يؤدي بلا شك إلى تشكل الأوبئة والأمراض.
حول آراء الأهالي من ظاهرة تكدّس النفايات وتناميها ضمن الأحياء السكنية لمدينة “الرحيبة”، قال “سعيد المصري” أحد أبناء المدينة لـ”زمان الوصل” إن مسألة التخلص من القمامة تقع بالدرجة الأولى على كاهل المؤسسات المحلية العاملة في مدينة “الرحيبة”، وبالأخص البلدية.
وأضاف أن على الجهات الفاعلة في مدينة “الرحيبة”، سواء البلدية، أو المجلس المحلي، أو الدفاع المدني، التعاون فيما بينها لإيجاد حلٍ إسعافي وسريع لهذه الظاهرة قبل أن تتسبب بالأمراض وانتشار الأوبئة.
بدوره انتقد “حسان حمد الدين”، تلكؤ المسؤولين في مدينة “الرحيبة” عن أداء مهامهم للحدِّ من هذه الظاهرة، وتساءل بالقول: ماذا إن لم يسمح النظام بفتح الطريق هل تغرق الطرقات بالقمامة والأوساخ ونبدأ بالبحث عن علاج للأمراض بعد فوات الأوان؟.
من جانب آخر، تعاني بلدية مدينة “الرحيبة”، في الوقت الراهن من نقصٍ شديد في الآليات والمحروقات، ولا سيما عدم وجود تركس ونساف مخصصين لترحيل النفايات إلى مكبٍ بعيد لحرقها أو ردمها.
يرى “تميم محمد” أن أفضل الحلول المتوفرّة حالياً للتغلب على هذه الظاهرة، هو العمل على إخراج القمامة من أحياء مدينة “الرحيبة”، بواسطة الآليات الموجودة لدى البلدية، على أن تُجمع مؤقتاً في مكانٍ قريب لكون “التركتورات” الخاصة بنقل القمامة تحتاج طريقاً معبداً ومكاناً ليس بعيداً لإفراغ حمولتها.
وأشار “محمد” في حديثه لـ”زمان الوصل” إلى أنه يتوجب على أبناء مدينة “الرحيبة” في البداية تنظيم عملية إلقاء القمامة في ساعات وأماكن محددة، ومن ثمّ تقوم الجهات المعنية بجمعها من الشوارع ونقلها مباشرةً إلى مكبٍ مؤقت بعيد عن الدور والأبنية السكنية خارج المدينة، وفي حال حلت المشكلة مع النظام يمكن نقلها إلى المكب الدائم، خوفاً من انتشار الروائح والحشرات والأوبئة.
زمان الوصل

شاهد أيضاً

اتفاق بين أنقرة وواشنطن لضمان الاستقرار في منبج

رؤية سورية – المدن حددت مجموعة العمل التركية الأميركية، خريطة طريق للتعاون من أجل ضمان …