خمس معلومات لا تعرفها عن عفرين

 

تتصدر مدينة عفرين اليوم المشهد الميداني في سوريا، كما تحتل مساحة واسعة من اهتمامات وسائل الإعلام المحلية والعالمية، إثر المعركة الأخيرة التي تقودها تركيا في محاولة لإبعاد مقاتلي “وحدات حماية الشعب” (الكردية) عن المنطقة الاستراتيجية.

ولمنطقة عفرين أهمية كبيرة على مستويات عدة، الأمر المرتبط بموقعها الجغرافي على الحدود السورية التركية، إضافة إلى طبيعتها التي تجعل منها مكانًا سياحيًا ومصيفًا مميزًا، فضلًا عن مواردها الطبيعية.

2% من مساحة سوريا

تقع منطقة عفرين في أقصى الزاوية الشمالية الغربية من سوريا قرب الحدود التركية، وتتبع إداريًا لمحافظة حلب، تبلغ مساحتها نحو 3850 كيلومترًا مربعًا، أي ما يعادل 2% من إجمالي مساحة سوريا.

 

تضم منطقة عفرين سلاسل جبلية أعلاها الجبل الكبير (كري مازن)، ويمر منها نهر عفرين الذي يعتبر مصدرًا مهمًا للمياه في المنطقة.

كانت منطقة عفرين سابقًا تدعى “جبل كرداغ” وتتبع لولاية كلس التركية، وفي عهد الانتداب الفرنسي تم تقسيم المنطقة بين تركيا وسوريا، واتخذت اسم عفرين تبعًا لمدينة عفرين التي شكلت مركزها.

نصف سكانها من النازحين

وفق الإحصائيات الرسمية فإن عدد سكان عفرين بلغ قبل الثورة السورية نحو 500 ألف نسمة، لكن هذا العدد تضاعف بعد عام 2011.

ويشير مسؤولون في “الإدارة الذاتية” إلى أن نصف مليون نازح من حلب وريفها استقروا في عفرين على اعتبار أنها منطقة ظلت آمنة نسبيًا خلال الثورة.

وعلى الرغم من هذا الأمان إلا أن التشديد الأمني داخل عفرين فرض قيودًا كثيرة على النازحين، منها ما يتعلق بصعوبة الحركة والحاجة إلى تصاريح للانتقال وكفلاء للإقامة.

ملاذ صناعي

اعتمدت عفرين قبل الثورة السورية على الزراعة والتجارة كموارد أساسية، وخاصة زراعة الزيتون وبيع زيت الزيتون.

إلا أن الحال تبدل بعد انطلاق الثورة وانتقال الكثير من الصناعيين الحلبيين إلى مدينة عفرين، وتأسيس مجموعة من المصانع هناك، وهو ما أسهم في تحسين اقتصاد المنطقة.

ووفق تقرير لـ “مجموعة عمل اقتصاد سوريا” نُشر عام 2015 فإن مصانع ألبسة حلبية عدة انتقلت إلى عفرين كمكان “لاستثمار آمن لرؤوس الأموال”.

كما انتشرت معامل البيرين الذي يمثل وقودًا حيويًا يعتمد على بقايا معاصر الزيتون، إضافة إلى معامل الفحم.

مكان سياحي

نتيجة لطبيعتها الجبلية وغطائها النباتي الكثيف ووفرة المياه فيها، شكلت عفرين مكانًا سياحيًا مهمًا بالنسبة لسكان الشمال السوري، وبالتحديد سكان محافظتي حلب وإدلب.

ومن أبرز معالمها السياحية بحيرة الميدانكي، وجبل سمعان، ومصايف كفر جنة، لكن الحركة السياحية تراجعت بشكل كبير عقب 2011.

كما تحتوي أماكن أثرية مهمة مثل قلعة سمعان، تل عيندارا، قلعة نبي هوري.

الصبغة الكردية

يشكل الكرد غالبية سكان منطقة عفرين، مع الإشارة إلى وجود بعض القرى ذات الغالبية العربية في المنطقة، ولا توجد إحصائيات دقيقة عن نسبة العرب إلى الكرد، وهي القضية التي كانت تثير جدلًا وسط تضارب أرقام حكومة النظام السوري مع ما يقوله أبناء المنطقة.

لكن مع نزوح نصف مليون نسمة من حلب والمناطق المجاورة فإن ذلك يجعل نسبة العرب في عفرين حاليًا أكبر من الكرد.

ومع سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، أصبح قاصدو المنطقة من خارجها يحتاجون إلى كفيل ليتمكنوا من دخولها، فضلًا عن تقييد حركة العبور الترانزيت، وجعلها محكومة بشبكة “ترفيق”، وتكلف رسومًا مرتفعة.

كما تحولت اللوحات الطرقية والدلالات المكانية إلى اللغة الكردية، إضافة إلى أغلب واجهات المحال والمناطق السياحية.

عنب بلدي

شاهد أيضاً

بعد روسيا “إيران” تعتبر وجودها في سوريا شرعياً وتؤكد: لا أحد يجبرنا على الخروج

  قالت وزارة الخارجية الإيرانية، إن الوجود الإيراني في سوريا هو بناء علي طلب من …