دبلوماسيون: روسيا تخشى رداً عسكرياً أميركياً في سوريا على خلفية الكيماوي

 

تعهدت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، اللجوء إلى «كل السبل المتوافرة»، من أجل محاسبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.

بالمقابل، قالت صحيفة «الشرق الأوسط» نقلاً عن دبلوماسيين في مجلس الأمن إن «روسيا طلبت عقد هذا الاجتماع لمجلس الأمن، بسبب خشية لديها من احتمال رد الولايات المتحدة عسكريا على التقارير المتزايدة عن استمرار استخدام الغازات الكيماوية والمواد السامة في سوريا».
وفي الوقت الذي طالب فيه المندوب الروسي بمجلس الأمن إنشاء «لجنة تحقيق دولية احترافية لتحديد المسؤولين عن استخدام السلاح الكيماوي».
ردت المندوبة الأميركية عليه، ونددت بما أسمته «تجرؤ روسيا على إعطاء محاضرات في ضرورة المحاسبة على استخدام السلاح الكيماوي بعدما عطلوا آلية التحقيق المشتركة»، معتبرة أن «روسيا متواطئة في الهجمات البربرية التي يشنها نظام الأسد ضد المدنيين». وأشارت إلى التقارير الأخيرة عن استخدام غاز الكلور في الغوطة الشرقية، في محاولة تستبق محاولاتها السيطرة على المنطقة. ورفضت أي مبادرة روسية، مبدية انفتاحا على عودة روسيا عن خطأ تعطيل آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

فيما أكد المندوب الفرنسي أن بلاده ترفض المبادرة الروسية التي تهدف إلى التغطية والتعمية عن الاجتماع الدولي الذي حصل في باريس.
وكانت المندوبة الأميركية الدائمة أفادت أيضا في بيان بأن «التقارير عن أن النظام استخدم غاز الكلور ضد المدنيين في الغوطة الشرقية إنما هو برهان آخر على استهتاره الفاضح بالقانون الدولي ولامبالاته الوحشية بحياة شعبه».

وذكرت بأنه في (تشرين الثاني) الماضي «استخدمت روسيا امتياز النقض (الفيتو) ضد تجديد آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وهي مجموعة تفنيد نزيهة ومستقلة أنشأها مجلس الأمن بالإجماع للتحقيق في شأن الضالعين بهجمات الأسلحة الكيماوية وتحديد المسؤولين عنها» في سياق الحرب السورية، مضيفة أنه «عندما قتلت روسيا آلية التحقيق المشتركة، وجهت رسالة خطرة إلى العالم… رسالة تفيد ليس فقط بأن استخدام الأسلحة الكيماوية مقبول، بل أيضا بأن أولئك الذين يستخدمون الأسلحة الكيماوية يجب ألا يجري التعرف إليهم أو محاسبتهم».

وقالت إنه «إذا كانت هذه التقارير صحيحة، فينبغي لهذا الهجوم أن يلقي بثقله على ضميرهم»، مؤكدة أن الولايات المتحدة «لن تكف أبدا عن القتال من أجل الأطفال والنساء والرجال الأبرياء الذين صاروا ضحايا لحكومتهم وأولئك الذين يدعمونها». وشددت على أن بلادها «ستسعى إلى كل السبل المتوافرة من أجل المحاسبة، بما في ذلك عبر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، ولجنة التحقيق الدولية حول سوريا، والآلية المستقلة والنزيهة الدولية من أجل سوريا، والشراكة الدولية ضد الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيماوية».

الفيحاء نت – رصد

شاهد أيضاً

تيريزا ماي: الضربة الثلاثية على سوريا كانت “متزنة ومشروعة ومسؤولة”

  قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الخميس، إن الضربة الثلاثية على سوريا كانت “متزنة …