النظام يرفض ورقة قدمتها 5 دول للحل السياسي بسوريا.. وغموض بموقف المعارضة من “سوتشي”

 

رفض نظام بشار الأسد، اليوم الجمعة، ورقة قدمتها 5 دول غربية وعربية، للحلّ السياسي في سوريا، وفق القرار الأممي 2254، فيما يلف الغموض مصير المفاوضات الجارية بالعاصمة النمساوية فيينا.

يأتي ذلك في الاجتماعات المنعقدة بالمقر الأممي في فيينا، بين الأمم المتحدة ووفود الدول المعنية، بعد لقاءات مع وفدي النظام والمعارضة، حيث لم يتبين حتى الآن موقف الأمم المتحدة، والمعارضة السورية، من مؤتمر “سوتشي” بروسيا.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها وكالة “الأناضول(link is external)” من مصادر مطلعة، فإن المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، يواصل لقاءاته من أجل التوصل لقرار يبلغه لاحقا لوفد المعارضة، فيما أعلن النظام مشاركته في مؤتمر الحوار الوطني في “سوتشي”، الإثنين والثلاثاء المقبلين.

رئيس وفد النظام بشار الجعفري، قال خلال مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماعه مع دي ميستورا وفريقه: “أجرينا أمس واليوم، محادثات بنّاءة قدر الإمكان مع المبعوث الأممي، وخاصة أننا على أعتاب انعقاد مؤتمر سوتشي”.

وأضاف: “اغتنمنا هذه الفرصة للإجابة على العديد من تساؤلات دي ميستورا، التي انصبت، في معظمها، على النتائج المتوخاة من مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي”.

ولفت إلى أن “بعض الأسئلة الأخرى لا يمكن الإجابة عليها، لأنها في مرحلة مبكرة، وبما أن المؤتمر لم يعقد بعد”، دون تحديد طبيعة هذه الأسئلة.

وشدد على أن “نتائج المؤتمر في سوتشي، ستكون محصلة الحوار بين السوريين أنفسهم، لأن الهدف من سوتشي، هو حوار وطني سوري سوري، دون تدخل خارجي، وسيحضر المؤتمر 1600 مشارك، يعكسون مختلف مكونات الشعب السوري”.

في المقابل، اتهم الجعفري، الدول التي قدّمت، أمس، رؤية للحل في سوريا، وهي الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا والأردن والسعودية، بـ”دعم الإرهاب في سوريا”.

واعتبر أن “هذه الورقة غير الرسمية مرفوضة جملة وتفصيلا، لأن الشعب لم ولن يقبل بأن تأتيه الحلول بالمظلات، أو على ظهر الدبابات”.

ولفت إلى أنه “باللغة التي صاغوها بطريقة غير مسؤولة، صوروا العملية التفاوضية في جنيف وكأنها ماتت”.

وشدد على أن النظام “يعتقد أن هذه المحاولة الفاشلة تحاول تقويض محادثات جنيف ومؤتمر سوتشي، وأي ملامح للحل السياسي في سوريا”.

وأمس، قدمت خمس دول وصفت نفسها بـ”المجموعة الصغيرة” (تضم أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، والسعودية والأردن)، إلى المعارضة السورية ودي ميستورا، رؤية للحل السياسي في سوريا، وفق قرار مجلس الأمن 2254، وذلك خلال اجتماعات “جنيف 9” المنعقدة في فيينا.

وحسب مصادر مطلعة، فإن الورقة (الرؤية) تناقش المنهجية التي ستكون عليها المفاوضات في جنيف، استنادا إلى القرار الأممي، مع التركيز بشكل مباشر وفوري على مناقشة: إصلاح الدستور، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

ومن المنتظر أن تختتم، اليوم، جولة فيينا التي انطلقت أمس، وتأتي في إطار مسار جنيف، وفيها يعلن دي ميستورا في وقت لاحق، نتائج مباحاثاته التي أجراها.

المصدر: 
الأناضول – السورية نت

شاهد أيضاً

تيريزا ماي: الضربة الثلاثية على سوريا كانت “متزنة ومشروعة ومسؤولة”

  قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الخميس، إن الضربة الثلاثية على سوريا كانت “متزنة …