موسكو تهدد هيئة التفاوض لرفضها المشاركة في “سوتشي”

 

ردت موسكو على قرار المعارضة بمقاطعة مؤتمر سوتشي، المزمع عقده في 29 و 30 الشهر الجاري، بإمتعاض وهددت للمعارضة السورية باستبدال الأشخاص الذين لم يحضروا بآخرين ليبقى عدد الحضو في المؤتمر 1600 شخص.

وقالت قاعدة حميميم الروسية في سورية إن هذا القرار “ستكون له تبعات عديدة على الأرض”، ولفتت عبر معرفاتها غير الرسمية، إلى أنه لا يزال لديهم “الكثير من العمل للقضاء على التنظيمات المتطرفة في سورية، وتأخر مسار العملية السياسية لن يكون من مصلحة المعارضة السورية بأي شكل من الأشكال”.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن مؤتمر “الحوار الوطني السوري” سيعقد في موعده المقرر، وأن رفض وفد هيئة المفاوضات السورية المشاركة فيه لن يؤثر على انعقاده.

وقال مصدر في الخارجية الروسية “كنا نظن أنهم سيشاركون في أعمال المؤتمر، ويقبلون ربما ببعض الوثائق النهائية. ولكن إذا لم يرغبوا في المشاركة سيشارك آخرون غيرهم. هناك 1600 شخص يجب أن يحضروا، وهذا رقم تمثيلي ذو مغزى، كما أن هؤلاء المشاركين في المؤتمر يمثلون جميع شرائح المجتمع السوري”.

وأكد المصدر أن “موسكو لم تستلم بعد من هيئة المفاوضات السورية المعارضة رداً رسمياً بشأن عدم المشاركة في مؤتمر سوتشي”. وأضاف “أرسلنا لهم دعوة وننتظر ردهم. حتى الآن لم نتسلم رداً رسمياً من جانبهم”.

وكانت هيئة التفاوض العليا قد أعلنت عن مقاطعة مؤتمر سوتشي، بعد أن صوت 26 عضواً من أصل 36 بعدم المشاركة في المؤتمر.

وأكد رئيس هيئة التفاوض، “نصر الحريري”، أن الروس لم يضغطوا على الوفد في قرارهم، معربا عن أمله “أن تكون أي مبادرة ضمن جهد جماعي دولي وفق القرار 2254 وجنيف1″، وأضاف “نتمنى أن يخرج سوتشي بشيئ مفيد وسنكون أول من يتبناه”.

من جهته قال المتحدث باسم الهيئة، “يحيى العريضي”، إن نظام الأسد وحلفاءه لم يقدموا التعهدات اللازمة، معتبراً أن مؤتمر سوتشي محاولة لـ”تقويض جهود الأمم المتحدة للتوسط في اتفاق سلام”.

بدوره، اعتبر مسؤول الدائرة الإعلامية في الائتلاف السوري، “أحمد رمضان”، في تغريدة حسابه في “تويتر”، أن “روسيا فشلت في تسويق المؤتمر، الذي قاطعه الائتلاف الوطني السوري أيضاً، إذ إن طائراتها ما زالت تقصف الغوطة الشرقية وريف إدلب”.

وفي ذات السياق، أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، “ستيفان دوجاريك”، أن أمينها العام أنطونيو غوتيريس قرر إيفاد المبعوث الاممي الى سوريا، “ستيفان دي ميستورا” إلى مؤتمر “سوتشي” لأنه “واثق بأن المؤتمر في سوتشي سيساهم بشكل أساسي” في إحياء محادثات السلام التي تعقد برعاية أممية في جنيف.

ويرفض النظام السوري أي مفاوضات في شأن مستقبل بشار الأسد، إضافة إلى تطبيق قرار مجلس الأمن 2254، والذي يدعو الى وضع دستور جديد وإجراء انتخابات حرة في أجواء محايدة.

وانتهت أمس السبت الجولة التاسعة من مفاوضات جنيف، دون أن أي تقدم في القضية السورية، وانعقدت الجولات السابقة في جنيف وبحثت في اجراء انتخابات جديدة واصلاحات الحكم وصياغة دستور جديد ومكافحة الارهاب.

  • المصدر:شبكة شام

شاهد أيضاً

تيريزا ماي: الضربة الثلاثية على سوريا كانت “متزنة ومشروعة ومسؤولة”

  قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الخميس، إن الضربة الثلاثية على سوريا كانت “متزنة …