ما هي الاستراتيجية العسكرية التركية في عملية “غصن الزيتون”؟

تناول محللون وصحف تركية الاستراتيجية العسكرية التي ستخوضها القوات التركية في منطقة عفرين لاسيما بعد السيطرة على جبل “برصايا” بمشاركة الجيش الحر.  

وذكرت صحيفة “يني شفق” اليوم أن أنظار القوات المشاركة في عملية غصن الزيتون تتجه الأن نحو المناطق الجبلية “راكو- سندريس وشيخ حديد”، الواقعة تحت سيطرة الميليشيات الكردية.

وأشارت إلى هذه العملية والتي يتوقع أن تبدأ اليوم “الاثنين” تتميّز بأنّها “أول حرب مدن” ستخوضها القوات التركية تلك، حيث ستنقل علمياتها لأول مرة من الريف إلى المدن.

وبحسب الصحيفة تحاول القوات التركية وقوات الجيش السوري الحرّ، التقدم نحو بلدة راكو الاستراتيجية التي تحاصرها من كل الجهات إضافة إلى بلدة “سندريس” حيث واصلت الطائرات الحربية عمليات القصف على المواقع التابعة للميليشيات الكردية في البلدتين.

على الجانب الآخر، تتقدم القوات المسلحة التركية أيضًا نحو بسط سيطرتها على “بلدة بلبل” المحاصرة وفي حال تمكنها من السيطرة عليها تكون تركيا قد نجحت في طرد الميليشيات الكردية من كامل النقاط التي تقع تحت سيطرتها على طول الحدود السورية التركية.

وفي ذات السياق قال المحلل العسكري التركي، متين غورجان، أن عملية غصن الزيتون التي بدأها الجيش التركي قبل 10 أيام، لم تنطلق، خلافًا للتوقعات، من الأراضي المنبسطة على خط إعزاز/ تل رفعت/ عفرين، ولكن من الاتجاه المعاكس، أي عبر التضاريس الجبلية في الشمال والشمال الغربي.

وأضاف غورجان في تحليل نشره موقع “المونيتور”، أن الجيش التركي يريد أولًا السيطرة على التل المهيمن على المدينة التي يبلغ عدد سكانها مائتي ألف نسمة ثم فرض حصار طويل الأمد عليها.

وأشار إلى أن استراتيجية الجيش التركي هي فتح عدة خطوط أمامية في مناطق مختلفة لتشتيت قوات “الحماية الكردية”، التي تتراوح بين 8.000 إلى 10.000 مقاتل، وإضعاف خطوط الدفاع.

ووفقا للمحلل التركي فإن عملية غصن الزيتون تختلف عن عملية درع الفرات (آب/ أغسطس 2016 إلى آذار/ مارس 2017) التي بدأتها تركيا بعملية للقوات الخاصة، في حين بدأت غصن الزيتون بتحرك المدرعات التقليدية.

ورجح المحلل التركي أن تميل الميليشيات الكردية إلى الانسحاب من التضاريس الجبلية، واللجوء إلى مراكز المدينة واستخدام المدنيين دروعا بشرية لشن حرب عصابات، وهو الأسلوب الذي اتبعته في مواجهة “تنظيم الدولة”، حيث أجبرت المدنيين على البقاء في مناطق القتال لحماية نفسها من نيران المدفعية بعيدة المدى.

ويذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعلن يوم الأحد إن عملية “غصن الزيتون” في سوريا ستشمل مدينة منبج، وأن من أسماهم “الإرهابيون” سيدفعون ثمنًا باهظًا نتيجة اعتدائهم على الحدود التركية.

الدرر الشامية:

شاهد أيضاً

أنقرة ترفض تقديم تنازلات في منبج وملف تل رفعت بانتظار اتفاق حاسم

  لا يزال ملف مدينة تل رفعت شمال حلب ينتظر اتفاقاً حاسماً بين موسكو وأنقرة، …