مجلس الأمن يفشل في التوصل لاتفاق بشأن محاسبة المتورطين في استخدام الكيماوي

 

أخفق مجلس الأمن الدولي مساء أمس الاثنين في التوصل إلى اتفاق بشأن مشروع قرار لتأسيس آلية جديدة لمحاسبة وإدانة المتورطين في استخدام الأسلحة الكيميائية بسوريا، في حين شهدت الجلسة ملاسنات بين المندوبة الأميركية نكي هيلي ونظيرها الروسي فاسيلي نيبينزيا.

وهدف مشروع القرار الذي اقترحته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى وضع آلية بديلة عن آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تشكلت عام 2015 وانتهى عملها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد الإخفاق في التمديد لها بسبب الفيتو الروسي.

وشهدت جلسة مجلس الأمن التي عقدت لمناقشة التقرير الشهري الـ52 للمدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أزومجو سجالا بين مندوبي الولايات المتحدة وروسيا بشأن استخدام السلاح الكيميائي في سوريا، ، بحسب الجزيرة نت.

واتهمت السفيرة الأميركية نكي هيلي نظيرها الروسي فاسيلي نيبينزيا بإعاقة مجلس الأمن ومنعه من التحرك لمحاسبة المتورطين باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.

ووصفت هيلي موقف روسيا إزاء حماية نظام الأسد بأنه “مأساة حقيقية”، وقالت إن لدى واشنطن تقارير عن استخدام دمشق غاز الكلور ضد السوريين مرات عدة إحداها يوم الأحد. وأضافت أن على روسيا اتخاذ الإجراءات المناسبة لاعتماد نص الإدانة بحق نظام الأسد.

ودافع مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فاسيلي نيبينزيا عن نظام الأسد، وقال إنه “لا يجد دليل على تورط النظام في استخدام الأسلحة الكيميائية”، وحذر من مغبة الاستجابة للمطالب الأميركية والغربية المتعلقة بإيجاد آلية جديدة لمحاسبة المتورطين في استخدام الأسلحة الكيميائية بسوريا.

وعقب انتهاء الجلسة قال نيبينزيا “لقد عرضوا علينا صياغة نرفضها لمشروع قرار.. إنهم يريدون توريط سوريا لأنهم كانوا يسعون إلى إصدار قرار بموجب الفصل السابع (بما يعني استخدام القوة العسكرية لتنفيذه) مما يشير إلى الهدف الذي يرغبون في تحقيقه”.

وأضاف أن موسكو تريد إنشاء آلية بخصوص استخدام الكيميائي “تضمن تحقيقا محايدا ومستقلا ونزيها”.    

ووزعت واشنطن على أعضاء مجلس الأمن مشروع إعلان يدين استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وأفاد دبلوماسيون بأن موسكو طلبت وقتا لدرس النص قبل تبنيه.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن مشروع القرار يدين مجلس الأمن “بأشد العبارات الهجوم المفترض بالكلور في الأول من فبراير/شباط بمدينة دوما في الغوطة الشرقية بالضاحية الشرقية لدمشق، مما أدى إلى إصابة أكثر من عشرين مدنيا، بينهم أطفال”.

ويعبر مشروع الإعلان عن “القلق الكبير بعد ثلاث هجمات مفترضة بالكلور وقعت حتى الآن في الغوطة الشرقية بالأسابيع الأخيرة، ولا بد أن يحاسب المسؤولون عن استخدام الأسلحة الكيميائية بما في ذلك الكلور أو أي مادة كيميائية أخرى”.

  • المصدر:شبكة شام

شاهد أيضاً

واشنطن: روسيا والنظام تحاولان “تطهير” موقع الهجوم الكيماوي

  قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة لديها معلومات موثوقة تشير إلى …