فشل سوتشي و احتلال سوريا وخلايا نحل إدلب في رؤية سورية

 

فشل سوتشي و احتلال سوريا وخلايا نحل إدلب في رؤية سورية

صورة الحشد المتجمع في سوتشي حول المبعوث الدولي استيفان دي مستورا تحتل مساحة غلاف العدد الجديد من مجلة “رؤية سورية” لتعبر عن تهافت المشاركين في سوتشي حول من يمثل جنيف، في إعلان أولي صريح عن فشل سوتشي في التأثير في الأوضاع بسوريا.

سوريا التي تحول الوضع فيها من ثورة شعبية عارمة إلى بلد يرزح تحت احتلالات عديدة كانت موضوع الدكتور رياض نعسان وزير الثقافة السوري الأسبق الذي يقول “يبدو الاحتلال الإيراني هو أخطر ما تعرضت له سوريا من احتلالات راهنة، ذاك أن الحلم الفارسي بالتوسع وجد الفرصة المناسبة لأن يتحقق بعد أن نال فرصة كبرى في احتلال العراق، وفي السيطرة على لبنان، وهو يتابع فرصة رابعة في اليمن، جادت عليه بها ثورات «الربيع العربي» التي أصبحت شتاء مدلهماً تقتلع العواصفُ فيه بيوتَ الناس وتلقيهم أشلاء في العراء”.

بينما تساءل البروفيسور خطار أبو دياب أستاذ الجيوبولتيك في جامعات باريس عن موعرد حلول وستفاليا سورية، اتفاقية تشمل الحل العادل للمأساة التي تعيشها البلاد. يقول أبو دياب “إزاء الاستعصاء واحتمال أن تكون( تصفية الحروب) نزاعات بحد ذاتها مع ما لها من ديناميكيات ومصالح خاصة أن مخاض التحولات والصراع على صعيد إقليمي المتسم بالتمدد الإيراني، يفرض التمهل قبل اصدار استنتاجات أو احكام عن حسم الوضع السوري ولا يعول على المسارات المتضاربة في الاقتراب من الحل. ويدفعنا ذلك لمراقبة تجارب سابقة في القارة القديمة التي أدمتها الحروب في القرنين السابقين”.

أما الكاتب والإعلامي السوري إبراهيم الجبين فقد كتب عن مأزق الروس في تحقيق معادلة غروزني إدلب، مستعرضا مقاطع تاريخية من حربي روسيا ضد الشيشان، ومقارناً وضع المنطقتين والمعطيات الدولية حولهما. وتناولت وثائق الثورة في هذا العدد جانباً كبيراً من بيانات التيارات والحركات السياسية السورية. وكتب أحمد الناصر عن مخلفات داعش والمجتمعات الهاربة منها. وكتب الدكتور محمد حبش عن صناعة الإرهاب والرؤى الأميركية حولها.

وكتبت أمان السيد عن موت السوري مستحضرة ذكرى الكاتب والمترجم السوري صخر الحاج حسين الذي رحل مؤخرا عن عالمنا.

وتخلل العدد رسومات كاريكاتيرية لكل من الفنان علي فرزات والفنان ياسر أحمد.

وكتب رزق العبي في الحياة داخل السجن الكبير “دمشق”. وكتبت مفيد عنكير عن تربية النحل في إدلب، تلك العادة الشعبية في الشمال السوري كله، وتأثرها بالحرب وظروف الناس.

في القسم الثقافي كتب الشاعر السوري محمد صارم عن روايتين هما “السوريون الأعداء” لفواز حداد و”عين الشرق” لإبراهيم الجبين باحثاً عن العدالة المفقودة بين صفحات العملين، وكتب الصحفي فارس المر عن الدراما السورية الجديدة “بدون قيود” التي تعرض في دمشق هذه الأيام. ونشر القسم الثقافي أيضاً قصة قصيرة لسما حسن بعنوان “ماذا لو عادت الحرب؟”. وقصة جديدة للقاص مصطفى تاج الدين الموسى  بعنوان “من أجل مشاعر أخي الصغير”.

أما قسم الرواد الأحرار فتناول سيرة السياسي السوري أحمد نامي المعروف بالداماد والذي تولى رئاسة الدولة السورية في زمن الثورة الأولى. وجاء في الصفحة الأخيرة مقال لفرات نجيب بعنوان “دود الخل منا وفينا”. أما الغلاف الأخير فضم لوحة مؤثرة للفنان السوري مصطفى يعقوب. عن الحرب العنيفة ضد الإنسانية وعن الصمت الأميركي متمثلاً في تمثال الحرية المقلوب.

 

شاهد أيضاً

ما سر ولع وتعلق (النمر) بشابين صغيرين ضعيفي البنية؟

  يشكل المدخل للحديث عن “آل الطبل” مثار حيرة لمن يتتبع سيرة هذه العائلة.. أيبدأ …