الذكور اختفوا… 95 في المئة من المتقدمين لإحدى المسابقات من الإناث

 

أعلنت وزارة العدل في حكومة النظام عن مسابقة لتوظيف “محضرين” التي تتطلب وجود الذكور أكثر بكثير من الإناث، لتكون النتيجة صادمة، بتقديم 850 امرأة للوظيفة من أصل 900 متقدم، ما يكشف النقص الشديد في الذكور الذين باتوا بين هارب ومجند ومعتقل.

وقال مسؤول في الوزارة لصحيفة موالية إن وظيفة المحضرين بحاجة إلى الذكور أكثر من النساء باعتبار أن المحضر يجول على أماكن وجود أطراف الدعوى لتبليغهم وهذا يحتاج إلى تفرغ كامل، معتبرا أن هذه ظاهرة غريبة تمر لأول مرة على الوزارة وذلك بأن يكون عدد النساء المتقدمات إلى مثل هذه الوظيفة بهذا العدد الكبير.

وأشار المصدر إلى أن المحضرين الحاليين معظمهم من الذكور وأنه من النادر أن تكون هناك امرأة تعمل في هذا المجال لما لها من مخاطر، مؤكداً أن الوزارة حالياً تعاني قلة الموظفين وبالتالي فإن إجراء المسابقات أمر ضروري.

وظيفة أخرى مختصة بالذكور لم يتقدم لها سوى خمسة سائقين رغم أن الوزارة أعلنت حاجتها إلى أربعين سائقاً.

وقبل أيام، صدرت لوائح التعيين للناجحين بمسابقة المدرسين لصالح وزارة التربية التابعة لحكومة للنظام، حيث كشفت أن معظم الحاصلين على وظائف كانوا من النساء في مختلف المحافظات، بنسبة تتجاوز 90 في المئة.

دولة بلا شباب

هذه الأرقام تكشف أن سوريا بعد نحو سبعة أعوام على الحرب تحولت إلى “دولة بلا شباب”، وانخفض مستوى الذكور مقارنة بالإناث بشكل غير معهود لدرجة أن القاضي الشرعي الأول في دمشق قدم العام الماضي نصيحة بتعدد الزوجات لحل هذه الأزمة.

ويعود التراجع الكبير في عدد الذكور في سوريا إلى مقتل أعداد كبيرة من الشباب سواء ممن كانوا في صفوف قوات النظام، أو هؤلاء الذين حملوا السلاح في صفوف الثوار. بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الشباب الذين غادروا سوريا خوفا من “العسكرية”.

ورغم أن الخدمة الإلزامية في سوريا تقتصر على عامين، إلا أن سلطات النظام لم تسمح منذ بداية الثورة في البلاد بإنهاء خدمة أحد ممن يؤدونها، لدرجة أن البعض قارب على إنهاء ثمان سنوات في خدمة العلم أو الخدمة العسكرية.

كل هذه العوامل دفعت الشباب السوري ممن هم في سن الخدمة إلى التخلف عنها والخروج من البلاد سواء إلى تركيا أو لبنان أو الأردن، أو غيرها.

ولم يسلم من أدى الخدمة سابقا من الالتحاق بالعسكرية بعد إعلان السلطات استدعاء الاحتياط. وذلك يعني إمكانية إجبار أي رجل على تأدية الخدمة العسكرية حتى لو جاوز الأربعين عاما.

كل هذه العوامل جعلت سوريا تفرغ شيئا فشيئا من شبابها. وأصبحت ترد من البلاد شهادات صادمة عن انعدام هذه الفئة التي تشكل أساسا في أي مجتمع.

وروى شباب  من سوريا ممن أدوا خدمة العلم،  وكانوا موظفين حكوميين أنهم اضطروا إلى مغادرة عملهم الحكومي بعد أن طلبتهم السلطات للخدمة العسكرية الاحتياطية، فأصبحت مغادرة البلاد الخيار الوحيد أمامهم

الفيحاء نت

شاهد أيضاً

بطولة الجمهورية للرقص في دمشق… برعاية مخلوف

  نظّم الاتحاد الرياضي العام التابع لحكومة النظام خلال اليومين الماضيين بطولةً للرقص في العاصمة …