الغارديان: الغرب فشل في إجبار بشار الأسد على الجلوس إلى طاولة المفاوضات

 

وصفت صحيفة “الغارديان” البريطانية ما يجري في سوريا بأنه “هزيمة أخلاقية للأوروبيين”، معتبرة أنها أزمة لأوروبا لا للشرق الأوسط فحسب.

ونشرت الغارديان مقالاً للكاتبة البريطانية، “ناتالي نوجايريد”، ذكرت فيه أن التاريخ سيقول إن الغرب فشل في إجبار بشار الأسد على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وأوضحت الصحيفة “كان بإمكان الغرب أن يفعل هذا، من خلال توجيه ضربات موجهة، تماماً كما فعل مع سلوبودان ميلوسيفيتش في البوسنة، عندما أجبره على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوقيع على اتفاقية دايتون عام 1995، التي نجحت في وضع حد للفظائع التي ارتكبت في البوسنة”.

وتشير الكاتبة إلى صيف 2013، حينما كان من الممكن توجيه ضربة لبشار الأسد ونظامه في أعقاب استخدامه السلاح الكيماوي ضد شعبه.

وتقول الغارديان “يومها كانت أمريكا قد اعتبرت أن لجوء الأسد إلى استخدام الأسلحة الكيماوية ضد شعبه خط أحمر، ولكن الفرصة ضاعت، مما شجع الأسد على التمادي، وأيضاً شجع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على التدخل العسكري في سوريا لدعم ديكتاتور يقتل المدنيين منذ عام 2011”.

الكاتبة البريطانية ترى أن ما يجري في المنطقة تؤثر بشكل كامل على أوروبا، وأثر الفوضى في الشرق الأوسط يؤثر علينا بشكل كامل.

“سوريا سوف تطاردنا طويلاً”، تقول الكاتبة البريطانية، مبينة أنه “منذ سقوط الرقة في العام الماضي، تحولت الأزمة في سوريا تدريجياً إلى ما يشبه الحرب العالمية، فعلى الرغم من أن بعض القوى العظمى التي تشارك بها، مثل روسيا وإيران وتركيا والولايات المتحدة، لا تخوض حرباً صريحة ومفتوحة بعضها مع بعض، إلا أنهم يتنافسون من أجل السيطرة على الأراضي”.

وختمت الكاتبة البريطانية بالقول: إن “سوريا اليوم مأساة لأوروبا التي باتت تتأثر بموجات اللاجئين، ونحن اليوم مسؤولون عما جرى فيها بسبب سياستنا العدمية تجاه ما جرى فيها، فسوريا اليوم هي عار أوروبا وهزيمة أخلاقية لها”.

المصدر:شبكة شام

شاهد أيضاً

الغارديان: هكذا سيلتف الغرب على “الفيتو الروسي” بشأن سوريا

    قالت صحيفة “غارديان” البريطانية، الثلاثاء، إن الدول الغربية تعتزم اتباع تكتيك جديد من …