السورية لحقوق الإنسان: مقتل 25726 أنثى، و10019 لا يزلنَ قيدَ الاعتقال أو الاختفاء القسري في سوريا

قالت الشبكة السورية لحقوق الانسان في تقرير أصدرته اليوم بمناسبة اليوم الدولي للمرأة، إنَّ ما لا يقل عن 25726 أنثى قتلنَ منذ آذار 2011، وقرابة 10019 لا يزلنَ قيد الاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري في سوريا.

وذكر التَّقرير أن المرأة السورية لا تزال تُعاني من أجل تأمين الحدِّ الأدنى من حقوقها الأساسية، حيث شكَّل نمط الاستهداف الذي تعرّضت له مستويات هي الأسوأ في العالم في العديد من الانتهاكات، وفي مقدمتها معدلات القتل المرتفعة والتَّشريد القسري والإخفاء القسري.

ووفقَ التقرير فإنَّ قرابة 300 أنثى ما بين امرأة بالغة وطفلة، أي بمعدل 10 إناث تُقتَلن يومياً في سوريا، وهذا المعدل الوسطي يُعطي تصوراً موجزاً عن أنَّ ما تتعرَّض له المرأة السورية لا يزال الأقسى في العالم، وأشارَ التقرير إلى أنَّ ما يقارب 2.5 مليون امرأة سورية تحوَّلت إما إلى نازحة أو لاجئة.

وثَّق التَّقرير مقتل 25726 أنثى منذ آذار/ 2011، 84% منهن قتلنَ على يد نظام الأسد وتتجاوز نسبة القتلى من النساء والفتيات حاجز الـ 9 % من المجموع الكلي للضحايا، وهي نسبة مرتفعة جداً وتُشير إلى تعمُّد قوات النظام استهداف المدنيين.

قدَّم التقرير إحصائيةً تتحدث عن قرابة 10019 أنثى لا تزلن قيد الاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري، 8113 منهن في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية التَّابعة لنظام الأسد، في حين لا تزال قرابة 311 أنثى قيدَ الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى قوات الإدارة الذاتية الكردية منذ تأسيسها حتى آذار/ 2018. وما لا يقل عن 412 أنثى لدى تنظيم الدولة منذ تأسيسه في 9/ نيسان/ 2013، فيما لا تزال 71 أنثى قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى هيئة تحرير الشام.

وقد سجَّل التقرير ما لا يقل عن 1112 أنثى لا تزلن قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز احتجاز تابعة لفصائل في المعارضة المسلحة، التي عمدت إلى اعتقال النساء والفتيات بعد اقتحام مناطق خاضعة لسيطرة قوات الأسد؛ بهدف إجراء صفقات تبادل مع نساء محتجزات من قبل قوات النظام.

بحسب التَقرير فقد تصدَّر نظام الأسد وحلفاؤه بفوارق شاسعة بقية الأطراف في ارتكابه معظم الانتهاكات الواقعة بحق المرأة، فعلى صعيد عمليات القتل والتَّعذيب مثلاً تتجاوز نسبة ارتكاب النظام وحلفاؤه معدَّل الـ 80 % من مجمل الانتهاكات، وبقية الأطراف مجتمعة 20 %، وأشار التقرير إلى وجود أنماط من الانتهاكات تصدَّر فيها تنظيم الدولة بفارق شاسع بقية الأطراف، كالتضييق على الملبس والسفر وحرية التعبير والمشاركة المجتمعية، ووصفَ التَّقرير هذا التمايز بالأمر الحيوي لأنه يعكس واقع ما يحصل على الأراضي السورية.

أشار التقرير إلى تعرُّض الإناث في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام إلى صنوف من الإهانة والشتائم والضرب والتَّعذيب الوحشي الممنهج، منذ لحظة الاعتقال حتى وصول المعتقلة إلى مركز الاحتجاز، وأثناء التحقيق وبحسب التقرير فقد أدت عمليات التعذيب إلى مقتل 43 سيدة (أنثى بالغة) في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام.

أما قوات الإدارة الذاتية الكردية فقد استخدمت أسلوب الضرب العنيف بالعصا وقلع الأظافر والحرمان من الغذاء والرعاية الصحية لمدة طويلة قد تصل إلى أسابيع خلال احتجاز النساء في مراكزها؛ ما أدى إلى مقتل سيدتين على الأقل بسبب التعذيب.

وذكر التَّقرير أنَّ التعذيب استخدم في مراكز الاحتجاز التابعة لتنظيم الدولة؛ ما أدى إلى مقتل13 سيدة منذ إعلان تأسيس التنظيم في 9/ نيسان/ 2013 حتى آذار/ 2018. وجاء في التقرير أنَّ فصائل في المعارضة المسلحة استخدمت الضرب المبرح إضافة إلى إهمال الرعاية الصحية للنساء، وحرمانهن من الغذاء وتسبَّب ذلك في مقتل سيدة على الأقل.

أشار التَّقرير إلى ارتكاب قوات النظام والميلشيات الموالية له ما لا يقل عن 7699 حادثة عنف جنسي، بينهن قرابة 864 حادثة حصلت داخل مراكز الاحتجاز، وما لا يقل عن 432 حالة عنف جنسي لفتيات دون سن الـ 18 عاماً منذ آذار/ 2011 حتى آذار/ 2018. وأوضحَ التقرير أنَّ تنظيم الدولة مارسَ عمليات الرق الجنسي عبر فرض الزواج القسري على الأسيرات، اللواتي ينتمين لأقليات دينية وعرقية، إضافة إلى بيعه النساء والفتيات بشكل متكرر في أسواق النخاسة الخاصة به؛ بهدف استعبادهن جنسياً.

أكَّد التَّقرير أنَّ هذا الكمَّ الهائل والمستمر من الانتهاكات الجسيمة بحقِّ المرأة السورية يُشير إلى أنَّها استهدفت في كثير من الأحيان على نحو مباشر ومركزي، بسبب مساهمتها الفعالة في الحراك الشعبي والعمل الاجتماعي والإنساني والسياسي والإغاثي، والطبي والإعلامي.

وطالب التَّقرير مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار ملزم خاص بالحقوق الأساسية للمرأة السورية، يحميها من عمليات القتل العشوائي، ويطلب إيصال مساعدات عاجلة للمشردات قسرياً، ولإطلاق سراح المعتقلات فورياً واتخاذ فعل حقيقي تجاه كلِّ هذا الكم المرعب من الانتهاكات التي تُهدِّد أمن واستقرار سوريا والمنطقة.

  • المصدر:شبكة شام

شاهد أيضاً

انقسام الفصائل ينهي ملف القلمون الشرقي

  رؤية سورية – عنب بلدي بعد أسبوع على ضربة الحلف الأمريكي لتسعة مواقع تابعة …