علماء يدعون لحراك عربي إسلامي نصرة للغوطة الشرقية خلال مؤتمر لنصرة الغوطة في إسطنبول

 

دعا علماء من الأمة العربية والإسلامية اليوم الأحد، لحراك شعبي ورسمي؛ لدفع الظلم عن الغوطة الشرقية المحاصرة، وردع النظام وأعوانه، في ظل المجازر التي تُرتكب بحق المدنيين.

وانطلقت اليوم، فعاليات لقاء لنصرة الغوطة الشرقية، عقدته هيئة علماء المسلمين في العراق، بمدينة إسطنبول التركية، وحضره عدد من العلماء من عدة بلدان عربية؛ منها: اليمن، وفلسطين، والعراق، ومصر، وسوريا، بالإضافة إلى ممثلي هيئات ومؤسسات تابعة لعلماء المسلمين.

وانبثق اللقاء من ضرورة تسليط الضوء على المجازر في الغوطة، والتي راح ضحيتها أكثر من ألف مدني منذ 19 فبراير الماضي، في قصف هو الأعنف من نوعه على هذه المدينة، والذي استخدم فيه النظام وحلفاؤه الغازات السامة والكلور المحرَّم دولياً، بحسب الدفاع المدني.

وشارك في اللقاء  عمر الفاروق قرقوماز، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تركيا، والذي أشاد بالجهود الهادفة إلى جمع كلمة المسلمين وتوحيدهم من أجل قضايا الأمة في مواجهة الأنظمة المستبدة، بحسب مانقلت “الخليج أونلاين”.

وشدد قرقوماز على أهمية العمل من أجل السوريين ومحاربة الإرهاب والظلم، داعياً الحضور إلى كتابة رسائل بخط أيديهم وإيصالها لأهالي الغوطة؛ لدعم صمودهم، وقال: إن “أثرها سيكون كبيراً على نفوسهم”، كما طالب بأن يرسم الأطفال صوراً ويكتبون رسائل أيضاً لأطفال المدينة المحاصرة.

علماء الأمة بيّنوا، في اللقاء التضامني اليوم، أهمية دور الشعوب العربية والإسلامية في نصرة أهالي الغوطة، خلال الحملة الشرسة من النظام، الهادفة إلى تقسيم المدينة لشطرين، وشددوا على أن هذه اللقاءات التي تُعقد في البلدان العربية والإسلامية، تزيد من قوة وتماسك أهالي المدينة المحاصرة.

وألقى العديد من العلماء كلمات، أكدت أهمية التحرك الشعبي والرسمي من أجل الغوطة، وتكاتف المسلمين أيضاً لنصرة قضايا الأمة في سوريا والعراق واليمن وفلسطين. كما بيَّنوا أن الجراح التي تثخن بجسد الأمة واحدة، وأن علاجها يكون بالتكاتف والتعاضد.

كما دعوا للبذل من أجل المحاصَرين في المدينة السورية، والذين يبلغ عددهم ما يقارب 400 ألف مدني.

الشيخ غازي التوبة، رئيس رابطة العلماء السوريين، أكد في كلمته ضمن فعاليات الملتقى، أن الأمة موعودة بنصر الله، وأن ذلك لن يتحقق إلا بالصمود في مواجهة قوى الباطل، في حين أشار نوّاف التكروري، رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج، إلى أهمية العمل على توحيد كلمة علماء الأمة، ودعوة الشارعَين العربي والإسلامي للانتفاض من أجل أهالي الغوطة، كما أكد أثر ما يصدر من علماء المسلمين إلى الشعوب، من بيانات تدعو لوحدة الصف، والبذل.

وحضر اللقاء أسامة الرفاعي رئيس المجلس الإسلامي السوري، وصادق المغلس عضو هيئة التدريس في جامعة الإيمان اليمنية، ووصفي عاشور أستاذ مقاصد الشريعة من مصر، ومثنى الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق.

وجدير بالذكر أن الأمم المتحدة أعلنت الجمعة، أنها تمكنت من الوصول إلى بلدة دوما بالغوطة الشرقية المحاصرة، لتسليم المساعدات الإنسانية، التي أخفقت، الاثنين الماضي، في إيصالها للمدنيين المحاصرين، ولا تزال هناك حاجة ماسة إلى إيصال جميع الإمدادات الإنسانية الضرورية، ومن ضمنها الطبية والصحية.

وأصدر مجلس الأمن الدولي قراراً، في 24 فبراير، يطالب بهدنة مدتها 30 يوماً في أنحاء سوريا، لكن النظام السوري وحليفته روسيا قالوا إن الهدنة لا تشمل جماعات المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية.

شاهد أيضاً

أطراف أستانا يجتمعون السبت في موسكو

  أعلنت وزارة الخارجية التركية اليوم الخميس، أن وزراء خارجية الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا …