رئيسة منظمة نسائية : العنف الجنسي هو وسيلة نظام الأسد للإنتقام من المعارضة

 

كشفت مديرة منظمة “النساء الآن للتنمية” غير الحكومية، “ماريا العبدة”، عن ممارسات نظام الأسد في الغوطة وعموم سوريا، واستخدامه للعنف الجنسي كأداة للانتقام من المعارضة، محذرة من أن سياسة الترويع”، هذه ستتعزز إذا ما انتصر بشار الأسد.

وأدانت العبدة، في حديث لـ”فرانس برس”، الهجوم على الغوطة الشرقية، وقالت “الناس المقيمون في الغوطة هم شهداء أحياء. لقد بلغ بهم اليأس درجة أنه قيل لي إن تظاهرة خرجت تحت شعار “لا نريد الحرية”. الناس مستعدون لفعل أي شيء كي لا يقال عنهم إنهم ينتمون إلى المعارضة، كي لا يتم قصفهم، وكي لا يتعرضوا لهجمات بالأسلحة الكيميائية ولا يتم تجويعهم.”

وتابعت مديرة المنظمة التي مقرها باريس ولديها أكبر شبكة لمساعدة النساء في سوريا، “تصل إلينا أشرطة فيديو لأناس يقيمون في أقبية لا مراحيض فيها ولا مطابخ ولا يصل إليها نور الشمس. مجرد ثقوب في الأرض. أحيانا تكون هناك ساعات يتوقف فيها القصف فيخرج السكان في محاولة للعثور على طعام، ولكن لم يعد هناك أي شيء تقريبا. إنهم يتناولون وجبة واحدة في الأسبوع، وما خلا ذلك فإن المحظوظين من بينهم هم من يتناول خبزا حافيا. لم تعد هناك أدوية أيضا، هناك امرأة وضعت مولودها بعملية قيصيرية أجريت لها من دون تخدير. وهؤلاء جميعا مدنيون”.

وأكدت العبدة أنه من المستحيل عليهم الفرار. هناك أسرة حاولت الفرار لكن تم توقيفها. وعلى أي حال يكفي أن يقول المرء أنه آت من الغوطة حتى يتم اعتقاله.

وتابعت “العنف الجنسي يحصل في مراكز الاعتقال، وفي نقاط التفتيش حيث تكون ثمنا تدفعه المرأة مقابل السماح لها بالعبور، كما يحصل عندما يستعيد النظام السيطرة على منطقة من المعارضة فيستخدم الاغتصاب للانتقام، وكذلك أيضا يحصل استغلال للنساء. لقد روت لي امرأة أنها ذهبت للحصول على أخبار عن ابنها، فوعدوها بإخبارها عنه إن هي وافقت على اغتصابها.”

لقد رأيت ذلك: النظام السوري يمارس الاغتصاب بحق الطبقات الأكثر فقرا؛ لأنها لا تمتلك القدرة على الدفاع عن نفسها. هم لا يغتصبون محامية على سبيل المثال.

وأكدت أن العنف سيستمر في سوريا حتى بعد أن ينتصر بشار الأسد، لأن هذا هو سبب وجوده، الترهيب هو وسيلة بقائه في السلطة. أعمال العنف ستكون وسيلة للانتقام، والنظام لن ينسى أبدا أن الشعب تجرأ على الخروج ضده.

وطالب رئيسة المنظمة النسائية، إحقاق العدالة وتدفيع بشار الأسد ثمن جرائمه، وتابعت “هو ليس عدو الشعب السوري كما قال (الرئيس الفرنسي) إيمانويل ماكرون، بل هو عدو الإنسانية جمعاء.”

وأكدت ان الأدلة موجودة، هناك آلاف الصور لمعتقلين ولحروق بقنابل النابالم، ويجب القبول بأن تؤخذ في الاعتبار إفادات المدنيين. تصل إلي شهادات أناس يقولون لي: “لسنا قادرين على التنفس”. ما من حل إذا بقي بشار الأسد. إنه طريق مسدود.

  • المصدر:شبكة شام

Comments are closed.