السورية لحقوق الإنسان: 217 ألف شهيد و 104029 معتقل و 13.5 مليون مشرد خلال سبع سنوات في سوريا

 

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً بمناسبة الذكرى السابعة للحراك الشَّعبي في سوريا وثَّقت فيه أبرز انتهاكات حقوق الإنسان منذ آذار/ 2011، وعلى رأسها عمليات قتل المدنيين حيث تجاوزت حصيلة الضحايا حاجز الـ 217 ألف مدني سوري.

جاء في التَّقرير أنَّ السنوات السبع الماضية أثبتت حجم الوحشية الدموية السادية التي واجه بها النظام الحاكم الشعب الذي خرج ضدَّه مطالباً بتغيير نظام الحكم العائلي الأمني، وهذا هو تحديداً جوهر الحراك الشعبي، بعيداً عن العناصر والمتغيرات التي دخلت ولعبت به لاحقاً، فقد أنهى نظام الحكم العائلي أيَّ شكل من أشكال العمل السياسي، وأصبح همُّه الأول الاستمرار في الحكم إلى الأبد.

وثق التقرير إلى مقتل 217764 مدنياً منذ آذار/ 2011، 93 % منهم قتلوا على يد قوات الحلف السوري الروسي، منهم 195491 على يد النظام، و6019 على يد القوات الروسية، 4759 على يد تنظيم الدولة وهيئة تحرير الشام، و 4039 على يد فصائل المعارضة المسلحة، و 2673 على يد قوات التحالف الدولي، و 835 على يد قوات الإدارة الذاتية، و3948 على يد جهات أخرى.

الضحايا الأطفال:
وثقت الشبكة من ضمن المجموع الكلي للضحايا المدنيين مقتل 27296 طفلاً، بينهم 22037 طفل على يد قوات النظام، و 1708 على يد القوات الروسية، و938 على يد فصائل المعارضة المسلحة، و870 على يد هيئة تحرير الشام وتنظيم الدولة، و 817 على يد قوات التحالف الدولي، و 134 على يد قوات الإدارة الذاتية، و 792 على يد جهات أخرى.

الضحايا النساء

وثقت الشبكة مقتل 25726 سيدة، بينهم 21463 على يد قوات النظام، و 1161 على يد القوات الروسية، و 893 على يد فصائل المعارضة المسلحة، و 702 على يد قوات التحالف الدولي، و702 على يد هيئة تحرير الشام وتنظيم الدولة، و 146 على يد قوات الإدارة الذاتية، و 672 على يد جهات أخرى.

وقدَّم التَّقرير إحصائية تتحدث عن 104029 شخصاً لا يزالون قيدَ الاعتقال التّعسفي أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، بينهم 104029 معتقل منهم 3118 طفل، و 7009 سيدة في المراكز التَّابعة للنظام منذ آذار/ 2011 حتى آذار/ 2018، كما مارست قوات الإدارة الذاتية الكردية عمليات الاعتقال التَّعسفي والإخفاء القسري في المناطق الخاضعة لسيطرتها واعتقلت ما لا يقل عن 2419 شخصاً، بينهم 604 أطفال و 257 سيدة منذ تأسيسها حتى آذار/ 2018.

بدوره تنظيم الدولة اعتقل ما لا يقل عن 8119 شخصاً، بينهم 286 طفل، و315 سيدة، فيما اعتقلت هيئة تحرير الشام ما لا يقل عن 1688 شخصاً بينهم 311 طفل، و380 سيدة حتى آذار/ 2018، أما فصائل في المعارضة المسلحة عمدَت إلى تنفيذ عمليات اعتقال بحقِّ المدنيين بعد اقتحام مناطق تخضع لسيطرة قوات النظام وتمَّ توثيق2574 شخصاً، بينهم 298 طفل، و987 سيدة لا يزالون قيد الاعتقال التعسفي في سجون المعارضة المسلَّحة حتى آذار/ 2018.

ذكر التقرير أنَّ قوات النِّظام لجأت إلى استخدام أنماط وأساليب متنوِّعة من التَّعذيب بحقِّ جميع المحتجزين لديها، مُشيراً إلى أنَّ 13029 شخصاً، بينهم 162 طفل و 43 سيدة قُتِلوا بسبب التَّعذيب في سجون النظام منذ آذار/ 2011 حتى آذار/ 2018.

وأوردَ التَّقرير حصيلة ضحايا التَّعذيب في سجون التنظيمات الإسلامية، التي بلغت 52 شخصاً، 21 قتلوا على يد هيئة تحرير الشام، و31 على يد تنظيم الدولة، في حين أنَّ 34 شخصاً قتل بسبب التَّعذيب لدى جميع فصائل المعارضة المسلحة حتى آذار/ 2018، وقتلت قوات الإدارة الذاتية الكردية ما لا يقل عن 29 شخصاً بسبب التَّعذيب منذ تأسيسها حتى آذار/ 2018.

أوضح التقرير أنَّ قوات النِّظام اتَّبعت سياسة فرض الحصار على المناطق الواقعة تحت سيطرة فصائل في المعارضة المسلحة، ومنعت وصول الغذاء والدواء؛ ما أدى إلى مقتل 914 مدنياً، بينهم 398 طفلاً، و187 سيدة (أنثى بالغة)، مشيراً إلى أنَّ تنظيم الدولة أيضاً اتَّبع الأسلوب ذاته في مدينة دير الزور، ومخيم اليرموك جنوب مدينة دمشق؛ ما أدى إلى مقتل 47 مدنياً، بينهم 16 طفلاً، و10 سيدة.

كما سجلت الشبكة قرابة 217 هجوماً كيميائياً قد نُفِّذَ في سوريا منذ أول استخدام لها في كانون الأول/ 2012 حتى آذار/ 2018، نفَّذَ نظام الأسد منها 212 هجوماً؛ تسبَّبت في مقتل ما لا يقل عن 1421 شخصاً، في حين نفَّذ تنظيم الدولة 5 هجمات، كما استخدمت الذخائر العنقودية ما لا يقل عن 431 مرة منذ آذار/ 2011، 212 هجوماً منها على يد قوات النظام، و219 هجوماً على يد القوات الروسية، في حين سجَّل التقرير إلقاء طائرات النِّظام المروحية قرابة 69480 برميلاً متفجراً منذ أول استخدام موثق لها في 18/ تموز/ 2012 حتى آذار/ 2018.

وسجلت الشبكة أيضاَ 131 هجوماً بأسلحة حارقة على مناطق مدنيَّة سكنيّة، 117 منها نفذتها القوات الروسية، و12 هجوماً نفذتها قوات النظام، و2 هجوماً نفذتهما قوات التحالف الدولي، وجميع الهجمات وقعت في أحياء سكنية.

وذكر التَّقرير أنَّ قرابة 13.5 مليون شخص تعرَّض للتَّشريد القسري، قرابة 7.5 مليون منهم تمَّ تشريدهم داخل سوريا عبر موجات نزوحٍ جماعيَّة نتيجة العمليات العسكرية والاشتباكات الدائرة بين أطراف النِّزاع، أو نتيجة هدنٍ واتفاقيات فُرضَت على المدن والبلدات المحاصرة، كما تشرَّد قرابة 6 مليون لاجئ خارج سوريا.

وأشار التقرير أنَّه بات ليسَ مفهوماً لدى السوريين حجم الصَّمت والعدمية الدولية تجاه هذه الجرائم التي تم توثيقها من قبل منظمات أممية ودولية ومحلية بشكل لا يقبل التَّشكيك، بل الأفظع من ذلك أن تحاول بعض الدول والمسؤولين والمندوبين والوسطاء الترويج لفكرة ضرورة إنهاء المطالب الشعبية في الكرامة والحرية ورفع نظام الحكم العائلي والانتقال الديمقراطي، وحصرها بأمور “واقعية” بدل مطالبتهم بمحاسبة السَّفاحين أعداء البشرية.

المصدر:شبكة شام

Comments are closed.