موقع بريطاني: 7 آلاف دبابة ومدرعة خسرها جيش الأسد منذ 2011

 

كشف موقع “Bellingcat” البريطاني، الذي يتناول النتائج التي توصّلت إليها التحقيقات الصحفية والجرائم المخفية، عن الخسائر التي تكبدتها قوات الأسد من المركبات العسكرية بناءً على الكم الهائل من معلومات المصادر المفتوحة والأدلة المرئية “الصور ومقاطع الفيديو” المتعلقة بالحرب التي بدأت منذ نحو 7 أعوام.

واعتبر الموقع أن جيش الأسد في فترة ما قبل الحرب كان لديه مهمتان رئيسيتان، الأولى توفير الأمن الداخلي لحكومة الأسد، والثانية القدرة على القيام بحرب هجومية ودفاعية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلية، وقد دفعت المهمة الأخيرة جيش الأسد للحصول على أعداد كبيرة من الدبابات وناقلات الجند المدرعة وأسلحة المشاة المضادة للدبابات معظمها من الصواريخ السوفييتية السابقة والقذائف الموجهة ضد الدبابات.

وعرض الموقع بحسب مانقل عنه موقع “حرية برس” أعداداً تقريبية للمركبات المدرعة التي كان يمتلكها جيش الأسد عند بدء الاحتجاجات في عام 2011، من الدبابات: (T55: 2000) ،(T62: 1000) ،(T72: 1500)، وناقلات الجند المدرعة: (BMP-1: 2000) ،(BMP-2: 100)، والعربات المدرعة: (BVP-1)، (AMB-S): 100 ZSU-23-4 “شيلكا” : 400، ومركبات الاسترداد المدرعة: 130، أما المدفعية ذاتية الدفع: 2S1 Gvozdika: 300 2S3 Akatsiya : 100

وأشار الموقع إلى وجوب اعتبار هذا التقدير لأعداد المركبات المدرعة التي كان يمتلكها جيش الأسد تقديراً إيجابياً، حيث فقد جيش الأسد بعض العربات المدرعة على مدى العقود الماضية دون أن يتم حسابها، إضافة إلى وجود العديد من العربات المدرعة التي لم تكن تعمل “أو حتى لا يمكن إصلاحها” بسبب تخزينها على المدى الطويل دون صيانتها بالشكل المطلوب.

وأن هذا التحقيق يقتصر على المركبات التي بدأ جيش الأسد باستخدامها منذ 2011 وحتى اليوم، وقد حصل جيش الأسد لاحقاً على عشرات من الدبابات من طراز T-90، وAP-LB من الاتحاد الروسي، وقد تم استيراد دبابات T-90 للمرة الأولى في عام 2015.

ويملك جيش الأسد على الورق أنواعاً أخرى من العربات المدرعة: مجموعة BTR وAPC، والمدفعية ذاتية الدفع T-34 وD-30 وغيرها من المركبات المدرعة.

ولفت الموقع أن “يوتيوب” كان المصدر الرئيسي للأدلة المرئية التي تم جمعها في هذا التحقيق، وذلك على الرغم من قيام “يوتيوب” وغيره من البرامج التي تعرض صوراً ومقاطع فيديو بحذف الكثير من اللقطات المتعلقة بسوريا كجزء من جهودهم لمحاربة التطرف على منصاتهم.

كما كان موقع “Lost Armor” مصدراً مهماً للمعلومات في هذا التحقيق، حيث سهّل الاستخدام وفرز البيانات، وقد نتج عن كل ذلك بالإضافة إلى المصادر الأخرى أرشيف بحجم 102 غيغابايت و 3853 ملفاً 85% منها مقاطع فيديو تتعدى المئة ساعة من لقطات الحرب.

ونوّه الموقع إلى أن هذا التقرير يتضمن فقط الخسائر التي يوجد بها دليل مرئي، مما يعني أنه قد يكون هناك خسائر لم تُحسب بسبب عدم توافر دليل مرئي عليها.

وتُشير كلمة “خسائر” إلى المركبات التي تم عطبها والتي تم الاستيلاء عليها، ويعرض التقرير فيما يلي خسائر المركبات المدرعة لجيش الأسد مدرجة بحسب العام، خسائر المركبات المدرعة لعام 2011، على الرغم من أن العنف كان أحادي الجانب إلا أن المنشقين عن جيش الأسد قد نظموا مقاومة مسلحة، وبدأوا بتدمير مركبات معظمها من طراز BMP-1S، وفي عام 2011 تم فقدان 20 مركبة مدرعة لجيش الأسد.

خسائر المركبات المدرعة لعام 2012: كان هناك جهد كبير لوقف القتال الدائر الذي أدى في النهاية إلى وقف إطلاق النار في بعض المناطق، إلا أن مجزرتي البيضا وبانياس في أوائل عام 2012 دفعت المعارضة للتخلي عن وقف إطلاق النار وبدأت سلسلة من الهجمات على مواقع قوات الأسد، مما أدى إلى زيادة كبيرة في خسائر المركبات المدرعة حيث وصل متوسط عدد الخسائر إلى 70 عربة مدرعة شهرياً، وتم تسجيل خسارة 393 مركبة مدرعة لجيش الأسد.

خسائر المركبات المدرعة في عام 2013: اكتسبت المعارضة المزيد من الخبرة واستطاعت الاستيلاء على العديد من المدرعات ATGM، مما سمح لهم بالسيطرة على العديد من نقاط قوات الأسد التي لا تحظى بحماية كافية، وقد تم توثيق خسارة 435 عربة مدرعة لجيش الأسد في عام 2013.

خسائر المركبات المدرعة في عام 2014: بدأ هذا العام بقتال واسع النطاق بين المعارضة وتنظيم الدولة ، وبعد أن استقرت خطوط المواجهة بين قوات المعارضة وتنظيم الدولة تحول اهتمام الأخير لمواجهة قوات الأسد، حيث استولى تنظيم الدولة على عدة نقاط حكومية في الرقة في شهري تموز وآب، بما في ذلك قاعدة اللواء 93 ما سمح بالاستيلاء على أكثر من 12 دبابة من طراز T-55، وتم توثيق خسارة 294 عربة مدرعة في عام 2014.

محمد علوش: المفاوضات مع روسيا مستمرة ولا خيارات مطروحة لخروج جيش الإسلام من الغوطة

خسائر المركبات المدرعة في عام 2015: كافحت قوات الأسد لاسترداد زمام الأمور خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2015، بعد خسائرها الكبيرة في عام 2014، وقد ضمت قوات المعارضة ابتداء من شهر نيسان تحالفاً يعرف باسم جيش الفتح، الذي شن هجوماً كبيراً ومنظماً على محافظة إدلب، وتم دعم هذا الهجوم بكمية كبيرة من الأسلحة والذخائر الخارجية ولاسيما صواريخ من نوع تاو، وأصبحت هذه نقطة خسارة لقوات الأسد حيث سيطرت المعارضة على أكثر من 20%، وبعد ذلك بوقت قصير، قامت روسيا بنقل العشرات من الطائرات والمروحيات إلى القاعدة الجوية في اللاذقية، ونقلت إيران أعداداً متزايدة من المستشارين العسكريين، بالإضافة إلى المليشيات الطائفية العراقية والأفغانية، فضلاً عن تعزيزات حزب الله اللبناني، إلى سوريا من أجل العمل على ضمان صمود الأسد، وتم توثيق خسارة 291 عربة مدرعة لجيش الأسد، ومن المهم مراعاة أن عدداً غير متناسب من الأدلة البصرية من هذا العام قد ضاع.

خسائر المركبات المدرعة في عام 2016: في عام 2016، وبفضل التعزيزات الخارجية التي قدمتها إيران، والدعم الجوي من روسيا، والشحنات الصغيرة من T-72 المتنوعة الحديثة ودبابات T-90 وفيما بعد شحنات أكبر من T-62M و BMPs، بدأت قوات الأسد في الحصول على اليد العليا في سوريا ومع ذلك، في كثير من الأحيان عندما بدأت قوات الأسد هجوما في مكان واحد، كان هناك خطر في فقدان أرضية في مكان آخر، فعندما بدأت دفاعات الثوار في مدينة حلب بالانهيار في نهاية العام بسبب القوّة الهائلة التي وفرتها المدفعية الروسية مع قوات الأسد وميليشياته، استغل تنظيم الدولة هذه الفرصة وهزم بسرعة قوات الأسد حول تدمر واستولى على المدينة، وعندما هربت قوات الأسد، تركت وراءها أكثر من 24 دبابة تم الاستيلاء عليه من قبل تنظيم الدولة، والتي سرعان ما دمرتها القوات الجوية الأمريكية، وتم توثيق 321 مركبة مدرعة خسرها جيش الأسد في عام 2016.

خسائر المركبات المدرعة في عام 2017: كانت زمام المبادرة في يد قوات الأسد حيث واجه تنظيم الدولة الإسلامية حرباً متعددة الأطراف وتحت تهديد ضربات جوية من أكثر من 12 دولة أجنبية، وقد تمكنت المعارضة وكذلك تنظيم الدولة” من شن هجمات قصيرة فقط، مما أضر قوات الأسد ولكن لم يتمكن من وقف تقدمها، وتم توثيق خسارة 243 مركبة مدرعة لقوات الأسد في عام 2017.

خسائر المركبات المدرعة في عام 2018: في الوقت الذي تقوم فيه قوات الأسد وميليشياته بحملة همجية ضد الغوطة الشرقية غرب دمشق، لا يزال هناك الكثير من الفرص للصراع بين قوات الأسد ومليشيا قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، في الشرق، حيث لا تزال بقايا تنظيم الدولة تشكل تهديداً في حين أن مصير إدلب ودرعا الذي تسيطر عليها المعارضة لم يقرر بعد، ونظراً لقوة معارضي نظام الأسد، فإن خسائرها المدروسة في الأشهر الماضية لم تكن متوقعة، ويرجع ذلك جزئياً أيضاً إلى حقيقة أن الحصول على لقطات لخسائر المدرعات يصعب الحصول عليها الآن بعد أن استعادت قوات الأسد الأراضي، حيث أن العدد الحالي المؤكد لخسائر جيش الأسد من المدرعات في عام 2018 هو 40.

  • المصدر:شبكة شام

شاهد أيضاً

(بشار الأسد) يردّ وسام الشرف: لا يشرّفني وسامكم!

  أعلن النظام، أن بشار الأخير، ردّ إلى فرنسا وسام “جوقة الشرف” الذي كان الرئيس …