مهجرو الغوطة في مناطق النظام .. هروب من الموت نحو المجهول

 

مع توافد الألاف من المهجرين من القطاع الأوسط وحرستا في الغوطة الشرقية إلى الشمال السوري، يغيب من المشهد عشرات الألاف من العائلات التي أجبرت مرغمة على العبور باتجاه مناطق سيطرة النظام، حيث يبقى مصيرها مجهولاً في المراكز التي قامت قوات الأسد والميليشيات بنقلها إليها.

وأكد نشطاء من الغوطة الشرقية غياب المعلومات والأخبار وانقطاع التواصل مع العائلات التي خرجت من الغوطة الشرقية باتجاه مناطق سيطرة الأسد، مع وصول صور عديدة بثتها عناصر من الميليشيات الموالية تظهر عمليات الاعتقال الجماعي بحق المدنيين.

وتعمد قوات الأسد بعد نقل العائلات المهجرة إلى مراكز الأيواء التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة، في ظل نقص حاد في المساعدات مع زيف الادعاءات التي تتحدث عن دعم من الأمم المتحدة والهلال الأحمر للعائلات وتقديم ماتحتاجه إلى أن الحقيقة مغايرة للواقع تماماً، تقوم بداية بفصل الذكور عن الإناث ثم اعتقال الشباب ونقلهم لمراكز خاصة بهدف تسوية أوضاعهم وتجنيدهم في معسكرات تابعة للنظام.

وصل أهالي الغوطة الشرقية بعد كل ما قدموه من صمود ودماء لخيارين أحلهما مر، إما القبول بالتهجير والخروج من بقعة الموت التي غيبت خيرة أبنائهم ودمرت أرضهم على أمل العودة إليها ذات يوم محررين، أو القبول بالركوع للأسد وحلفائه والرضوخ لشروطهم في المصالحة وحكم الأسد من جديد وتسلط الميليشيات وأجهزة المخابرات والذل والمهانة، وسط تخاذل العالم أجمع عن قضيتهم.

  • المصدر:شبكة شام

شاهد أيضاً

الغارديان: هكذا سيلتف الغرب على “الفيتو الروسي” بشأن سوريا

    قالت صحيفة “غارديان” البريطانية، الثلاثاء، إن الدول الغربية تعتزم اتباع تكتيك جديد من …