النظام السوري يستخرج 117 جثة من قبور دوما قتلوا قبل أسبوعين

كشف رئيس الهيئة العامة للطب الشرعي زاهر حجو انتشال فريق تابع للهيئة 117 جثماناً من مقابر مدينة دوما بالغوطة الشرقية، معظمهم قتلوا منذ أسبوعين فقط، بينهم أطفال ونساء، موضحاً لوسائل اعلام موالية للنظام ان «الجثث وصلت لمشفى المواساة بدمشق، وقد تشوهت نتيجة ارتفاع الحرارة».

أمام هذه التصريحات، رد قائد أركان جيش الإسلام حمزة بيرقدار في اتصال مع «القدس العربي»، ان النظام ينبش المقابر التي دفنت بها جثث الشهداء ممن سقطوا خلال مجزرة السلاح الكيميائي، فضلا عن العبث بمكان الجريمة ليخفي معالمها.

واتهم بيرقدار، النظامين السوري والروسي بعرقلة عمل لجنة التحقيق في حادثة استهداف دوما بالكيميائي الأخيرة، وافتعال التفجيرات والقصف على موقع الهجوم للحيلولة دون وصول المفتشين الدوليين إلى موقع المجزرة، فضلاً عن إخفاء الضحايا.

وكشف حجو أن سحب الجثث من مدينة دوما أنجز بالرغم من ان مختبر التحليل متوقف عن العمل منذ عشر سنوات، وينقصه المواد الاسياسية للعمل، إضافة إلى التكاليف الهائلة والتي تبلغ للعينة الواحدة 100 الف ليرة سورية بأقل تقدير، حيث قال: إن مخبر «الدي ان ايه» في سوريا متوقف منذ أكثر من عشر سنوات، لكننا استلمنا المخبر منذ شهرين وهو جاهز للعمل، وينقصنا المواد وسيكون خلال فترة قريبة جاهزاً لبدء العمل فيه، لكن الأعداد كبيرة والكلف هائلة، فكلفة العينة الواحدة هي 100 ألف ليرة، ولمقارنتها مع عينة أخرى تصبح 200 ألف ليرة».

رئيس الهيئة العامة للطب الشرعي في دمشق حجو زعم ان الجثث التي تم سحبها من مقابر مدينة دوما تبين بعد «الفحص وتحديد أسباب الوفاة أن القتل تم بطلق ناري»، مشيراً إلى أنه «يتم جمع عينات «دي ان ايه» لجميع الجثث، كما يتم التصوير وإرسال الصور للمخابر الجنائية، حيث يتم التعرف على الجثث بعدة طرق، إحداها وأهمها تحاليل «دي ان ايه»، كما يمكن التعرف عن طريق بصمات الأسنان أو العلامات الفارقة أو إصابات سابقة».

واضاف حجو أن «الهيئة تلقت عروضاً عدة للمساعدة من جهات دولية ومحلية، لتسهيل رفع الحالات المستهدفة بتحليل «دي ان ايه» فيما تولى فريق الأطباء الشرعيين الذي يتكون من تسعة أطباء ستة منهم أطباء أسنان هذه المهمة، وسيتم تقسيم الفريق إلى مجموعات بسبب عدد الجثث الكبير». وحسب المصدر فإن النظام السوري يعمل على تجهيز مركز الزاهرة في دمشق ليكون المركز الأساسي الذي تتوافر فيه المستلزمات الفنية التي تفيد في هذا الملف، حيث اخرج في الفترة الماضية جثثاً من الغوطة ولكن بعدد قليل جداً».

 

شاهد أيضاً

أنظار النظام نحو الجنوب السوري.. وحميميم تهدد

رؤية سورية- عبد القادر الموسى – جيرون بدأ النظام، بدعم من روسيا، يلوّح بالتوجه إلى …