مهندسان زراعيان يبتكران مبيداً حشرياً للقضاء على الحشرة ثاقبة البراعم في مدينة مورك

 

ابتكر المهندسان الزراعيان أسامة القرفص وعبد العزيز عثمان من مدينة مورك  في ريف حماة الشمالي مبيداً حشرياً للقضاء على الحشرة ثاقبة البراعم والتي أرهقت مزارعي الفستق الحلبي وأدت إلى انخفاض الإنتاج بشكل كبير في مدينة تعتبر الأعلى إنتاجاً على مستوى سوريا.

أكثر من 66 ألف دونم من الأراضي المزروعة بأشجار الفستق الحلبي في مدينة مورك جعلت منها مدينة الذهب الأحمر لما تدر على أصحابها من أرباح عالية جداً, كما أن الفستق الحلبي في مدينة مورك يعتبر من أفضل الأصناف على مستوى العالم, كل ذلك تطلب من أهلها عناية فائقة بأشجار الفستق الحلبي التي ينتظرها أصحابها قرابة 15 عام لتبدأ بالإنتاج.

في السنوات الأخيرة ونتيجة النزوح والقصف المستمر من قبل طيراني النظام وحليفه الروسي بالإضافة للقصف من قبل حواجز النظام القريبة من بساتين الفسق الحلبي تراجع إنتاجه، وتعرضت أشجاره للإهمال ومات قسم منها وخاصة القريبة من حواجز النظام والتي لم يستطع المزارعون الوصول إليها خوفاً من القنص، مما أدى إلى انتشار الأمراض والحشرات الضارة بكثافة وكان إحداها ومن أخطرها الحشرة ثاقبة البراعم.

لدى عودة قسم من الأهالي إلى مدينة مورك بدأوا بالاهتمام بأشجار الفستق الحلبي والتي تعتبر مصدر رزقهم الوحيد وتشكلت صيدلية مورك الزراعية بإدارة المهندسان الزراعيان أسامة وعبد العزيز واللذان عملا في المخبر الكائن في بلدة الشريعة بسهل الغاب على عدة اختبارات لإنتاج مبيد حشري للقضاء على الحشرة ثاقبة البراعم إلى أن تمكنا مؤخراً من ذلك.

وأشار المهندس الزراعي “أسامة القرفص” خلال حديثه الخاص لـ “شبكة شام” إلى أن الحشرة ثاقبة براعم الفستق الحلبي هي حشرة صغيرة تدخل في قلب البرعم الثمري مسافة 2 سم لتشكل نفق  مما يؤدي إلى القضاء على البراعم  وإضعاف شجرة الفستق الحلبي.

وأضاف المهندس أن الحشرة تبيض 80 بيضة في العام حيث تدخل في فترة سبات شتوي لتعاود نشاطها أواخر فصل الشتاء, كما إنها تنتقل للأفرع الخضرية الجديدة.

وأكد المهندس أسامة أن ضررها على أشجار الفستق الحلبي كبير لأنها تقضي على البراعم الثمرية للعام القادم وبالتالي الحرمان من موسم كامل طال انتظاره وضعف كبير بالإنتاج.

بالنسبة للحشرة فهي موجودة قديماًـ ولكن ليس بهذه الكثرة لأن الأهالي كانوا يقومون بالعناية بأشجارهم، أما في السنوات القليلة الماضية فقد زاد انتشار الحشرة بشكل كبير بسبب النزوح والقصف وإهمال الأشجار وتكسيرها، وهذا ما زاد من معدل العيدان اليابسة في الأشجار.

وأثبت المبيد الحشري المنتج فعاليته في القضاء على الحشرة ولاقى رواجاً بين المزارعين، علما أن هذا المنتج يعد الأول من نوعه، حيث لم تتمكن أي جهة في السابق وقبل انطلاق الثورة من إنتاج مبيد حشري فعال للقضاء على هذه الحشرة.

جهد مكثف لمدة شهرين ضمن المخبر تكلل بالنجاح في إنتاج أول مبيد حشري للقضاء على الحشرة ثاقبة البراعم وحالياً الأبحاث جارية لابتكار مبيد حشري للقضاء على حشرة الكابنودس التي تهدد أشجار الفستق الحلبي بالموت بشكل كامل.

لا يخلو عمل المهندسين من بعض الصعوبات المتمثلة بعدم توفر الدعم لهذه المشاريع كما أن المخبر موجود في مكان بعيد جغرافياً عن مدينة مورك, ولكن الآمال والطموحات المبنية على عملهم كبيرة في إنتاج مبيدات حشرية للقضاء على الحشرات والآفات المنتشرة في المنطقة.

  • المصدر:شبكة شام

شاهد أيضاً

شمخاني: الإيرانيون ضيوف في سوريا ولن نغادرها مادامت “الحكومة” تطلب ذلك

  قال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، إن التواجد الإيراني في …