“أم محمد” تبكي ابناً قتله الكيماوي في دوما دون أن تتمكن من دفنه

 

ما تزال تتوالى شهادات الناجين من مجزرة قصف مدينة دوما في الغوطة الشرقية لدمشق بأسلحة كيميائية، وهو ما يظهر هول ذلك اليوم، الذي فقد فيه كثيرون أقارب وأحبة وجيران.

وتضاعفت معاناة الناجين من هذه المجزرة بعد أن هجرهم النظام السوري قسريا إلى مخيمات النزوح في شمالي سوريا.

السابع من أبريل/ نيسان الماضي كان أشبه بيوم قيامة بالنسبة لـ”أم محمد”، التي فقدت ابنها في القصف الكيميائي.

وتتهم دول غربية ومصادر محلية النظام السوري بشن هذا الهجوم، الذي أودى بحياة 78 مدنيًا وأصاب المئات، بينما ينفي النظام وحليفته روسيا شن هذا الهجوم على منطقة الغوطة الشرقية، التي كانت المعقل الأخير للمعارضة قرب العاصمة دمشق.

** صور الابن

بشدة، تستنكر “أم محمد”، في حديث للأـناضول، المشككين في المجزرة، وتفتح هاتفها المحمول، لتُظهر صورا لأبنها، الذي لم تتمكن من دفنه، قبل تهجيرها.

وتقول إن القدر شاء لها أن تنجو من تلك المجزرة، بعد أن تركت جثة ابنها الذي قتل في القصف الكيميائي بمدينتها دوما دون أن تلفه بكفن ولا أن تدفن جثمانه، قبل تهجيرها من المدينة.

لم يكن القصف الذي تعرضت له هي وأولادها في ذلك اليوم، في ملجأ تحت الأرض، هوما يشغل بالها فقط، وإنما كان يشغلها أيضا ابن لها مصاب وموجود في إحدى النقاط الطبية على بعد أمتار منها.

** رائحة غريبة

تتذكر الأم السورية المُهجرة تلك المأساة جيدا: “صعد النظام السوري القصف علينا، مساء يوم الجمعة (6 أبريل/ نيسان الماضي)، وزادت حالة ابني، المبتور أحد أطرافه، سوءًا، فنقلناه إلى النقطة الإسعافية”.

وتضيف: “في اليوم التالي بعد قصف الكيميائي علينا بنصف ساعة، توفي ابني، رغم أنهم حاولوا أن يسعفوه بالتنفس الاصطناعي، إلا أن منيته وافته في الحال”.

وتتابع “أم محمد”: “كنت أنا وأولادي مع عائلات أخرى في أحد الأقبية، وفجأة شممنا رائحة غريبة، بعد أن ضربتنا الطائرة، وبدأ الأطفال ونساء يسقطون على الأرض.. نظرت هنا وهناك، فوجدت ابنتي تسقط ويخرج من فمها رغوة، ثم سقط ابني الثاني”.

وتستطرد: “وبينما نحن في حالة ذهول، توفيت أم وطفلها الذي كانت تحتضنه أمام أعيننا دون أن نستطيع فعل شيء”.

وتضيف أن “ما زاد الأمر سوءاً هو انغلاق باب الملجأ الذي كنا فيه، لكن تمكن الناس فيما بعد من إخراجنا من المكان، وأخذنا إلى النقطة الإسعافية”‎.

وبينما نجت ابنة “أم محمد” من القصف الكيميائي قُتل الابن.

ومع امتلاء القبور بالجثث، جراء القصف المتواصل على المدينة، بقيت جثة الابن مع آخرين في ثلاجات المستشفيات، حتى أجبر النظام “أم محمد” على النزوح دون أن تدفن ابنها.

 وكالات

 

شاهد أيضاً

بينهم سوري.. حزب “العدالة والتنمية” يعلن مرشحيه للانتخابات

  أصدر حزب “العدالة والتنمية” التركي قائمة مرشحيه للانتخابات العامة المقبلة، إلى اللجنة العليا للانتخابات، …