مختارات شعرية للأستاذ عصام العطار

1891063_295408353940173_979698698_n

الله ربّي ، والكونُ بيتي ، وسكانه أهلي

 

اللّـهُ ربّي وهذا الْكَوْنُ أَجْمَعُـهُ

بَيْتي وَسُـكّانُهُ أَهْلي وإِخْـوَاني

لَحظاتُ الصِّدق

لَيْسَ الحياةُ بِأَيّامٍ تَطُولُ بِنَا
يَا رُبَّ لَحْظَةِ صِدْقٍ لا يُنَافِسُــها

إذَا تَطَاوَلَ أَعْمَارٌ وأَيَّامُ
مِنْ سَـائرِ الْعُمْرِ أَعْوَامٌ وَأَعْـوَامُ

المؤمن لا يرضى الهوان

عَجِبْتُ مِنْ مُؤْمِنٍ يَرْضَى الهَوَانَ وَمَا
تَـرَاهُ يَحْـتَجُّ بِالأَقْــدَارِ مُعْتَــذِراً

يَرضَاهُ إلاَّ الأُلَى باللهِ قَدْ كَفَرُوا
والمُؤْمِنُ الحَقُّ لَو يَـدْرِي هُوَ القــدَرُ

 

المسلمون المنتظرون

قَوْمٌ يُطِلُّونَ وَالدُّنْيَا بِهَا ظَمَأٌ
أَقْوَالُهُمْ شُعَلٌ ، أَفْعالُهُمْ غُرَرٌ
بِهِمْ يُقَوَّمُ مَا في الأرضِ مِنْ عِوَجٍ
وَيَهْتَدِي كُلُّ مَنْ ضَلَّ السَّبيلَ بِهِمْ
وَتَرْتَوِي الأَرْضُ كُلُّ الأَرْضِ مِنْ ظَمَـأٍ

والدَّرْبُ مُلْتَبِسٌ واللّيْلُ مُعْتَكِرُ
أَخْلاقُهُمْ مَثَلٌ ، أَخْبَارُهُمْ سَمَرُ
وَالْحَقُّ والْعَدْلُ والإحسَانُ يَنْتَصِرُ
واللَّيْلُ والخْوْفُ بَعْدَ المَدِّ يَنْحَسِرُ
وَيَسْعَدُ الْخَـلْقُ والأَحْيَـاءُ والْبَشَـــرُ

الإرادة والعزم

لا تَقْعُدَنَّ عَنِ السُّمُوِّ لِغَايَةٍ
فَالنَّيِّراتُ إذا عَزَمْتَ قَرِيبَةٌ
وَالْمُسْتَحيلُ إذا عَزَمْتَ مُذَلَّلٌ
مَا دُمْتَ لِلْحَقِّ الْمُبِينِ مُعَانِقاً
وَإذَا قَضَيْتَ عَلَى الطَّرِيقِ مُجَاهِــداً

عَظُمَتْ وَلَوْ عَنَّتْ لَكَ الْجَوْزَاءُ ()
وَالشَّاهِقَاتُ إذَا عَزَمْتَ وِطَاءُ ()
وَلَكَ الزَّمانُ مَطِيَّةٌ وَفَضَاءُ
فَالنَّصْرُ وَعْدٌ ، وَالْجِنَانُ جَزاءُ
فَالْفَـوْزُ ما فَـازَتْ بِـهِ الشُّـــهَداءُ

 

العزمُ يدني من الغايات أبعدَها

الْعَزْمُ يُدْنِي مِنَ الْغَايَاتِ أَبعَدَهَا
فَانْهَضْ بِعَزمِكَ لِلْجُلَّى عَلَى ثِقَةٍ
إنِّي لأُكْـبِرُ مَـنْ يَمْضِـي لِغَايَتِـهِ

وَيَجْعَلُ الصَّعْبَ سَهْلاً حَيثُمَا وُجِدَا
قَدْ خَابَ مَنْ خَارَ مِنْهُ الْعَزْمُ أَوْ قَعَدَا
سِـيَّانِ إنْ قَرُبَ الْمَطْلُوبُ أَوْ بَعُــدَا

أشواق الروح

أَشْوَاقُ رُوحِيَ لاَ أَرْضٌ تُحَدِّدُهَا
أَشْوَاقُ رُوحِيَ تَطْوِي الدَّهرَ سَابِحَةً
أَشْـوَاقُ رُوحِـيَ وَجْـهُ اللهِ وِجْهَتُهَــا

وَلا سَمَاءٌ وَلا شَمْسٌ وَلا قَمَرُ
فَلاَ يُحَدِّدُهَا عَصْرٌ وَلاَ عُصُرُ
يقُودُهَا الحُبُّ إن لَمْ يُسـعِدِ الـنَّـظَرُ

 

وما أُبالي

وما أُبالي إِذا التاريخُ أَنْصَفَني
وما أُبالي لِسَانَ الدَّهْرِ تَوَّجَني
الظالمونَ على شَتّى مَذَاهِبِهِمْ
اللهُ قَصْدي وهذا الكَوْنُ أَجْمَعُهُ
حَسْبي طَهارةُ قَلْبي في مَقاصِدِهِ
إِنْ نِلْتُ مَرْضاتَهُ فالشَّمْسُ دُونَ يَـدِي

أَوْ جارَ في حُكْمِهِ أَوْ ضَلَّ أَوْ كذَبَا
بالحمْدِ أَمْ أَعْمَلَ الأنْيابَ والقُضُبَا
مَالُوا عَلَيَّ ، وما بالَيْتُهُمْ ، عُصَبَا
لم يَسْتَثِرْ رَغَباً في النفسِ أوْ رَهَبا
والنّهْجُ ما رَضِيَ الرحمنُ أوْ طَلَبَا
فكَيْفَ أَقْبَــلُ في آمـالِيَ الشُّــهُبَا

يا ربي

 

قَلْبِي إِلَيْكَ تَطَلُّعٌ وَتَشَوُّقُ
المجدُ اللذّاتُ لأْلاءُ الْغِنى
بارَتْ لَدَيَّ وهانَ فيكَ عزيزُها
مُحِيَ الأنامُ فلمْ يَعُدْ في نَاظِرِي
يَا رَبِّ فاقْبَلْني أتَيْتُكَ رَاغِباً
أَسْعَى إليكَ ولا رَجاءَ سِواكَ لي
أَرْنو لِفَضْلِكَ فالْقَبولُ مُؤَكَّدٌّ

أَبَداً بِغَيْرِكَ مُذْ وَعَى لا يَخْفِقُ
وجميعُ ما يُصْبي النفوسَ ويُرْمَقُ
ولَطالَما عاشتْ تُعَزُّ وتُعْشَقُ
إلاّ جَلالُكَ والجْمالُ المُطْلَقُ
أَسْعَى إليكَ وفي الضُّلوعِ تَحَرُّقُ
يا وَيْلَتَا إنْ كانَ بابُكَ يُغلَقُ
وَأَرى قُصُورِي فالضَّياعُ مُحَقَّّقُ

يا إلهي

 

يا إلهي لقدْ سَجَدْتُ بروحِي
مُذْ رَآكَ الفؤادُ لم يُصْبِ قَلْبي
أنتَ قَصْدِي وأنتَ أنتَ دَليلِي

قبلَ أَنْ تَسْجُدَ الجوارِحُ مِنّي
بارِقٌ في الدُّنَا ولم يُصْبِ عَيْني
في طَريقي وأنتَ يا ربِّ عَوْنِي

شاهد أيضاً

مصطفى تاج الدين الموسى: (بناية البنات)

  مصطفى تاج الدين الموسى –  مجلة رؤية سورية / ع 48 تشرين الأول 2017م   …

اترك تعليقاً