صحافة الثورة …خطيب بدلة يطلق كش ملك

خطيب

لم تكن  الثورة حدثاً عادياً في حروفه أو حكاية  في كتاباته بل كانت المولود القابل للولادة في  كل لحظة …لا يستخدم خطيب بدلة إلا اللغة الساخرة  فهو يعتقد أن مايجري على الأرض لايستحق إلا هذا النوع من الكتابة فعلاً ولأن الأديب مطالب أكثر من غيره ثوريا وسياسيا وأخلاقيا وفكرياً  كانت الثورة هي حد فاصلا بين أدبين و كان وقوف الأدب على الحياد نوع من أنواع الكفر الأدبي . فلايمكن ان تعاد تجربة اتحاد الكتاب العرب ذلك التجمع التشبيحي ذو الغطاء الأدبي.

يقول بدلة: لايعقل أن يكون كاتب حقيقي في صف النظام , في صف الإجرام والدكتاتورية , في صف اغتصاب السلطة والحياة السياسية . فأنا كاتب لدي ميول ديمقراطية منذ القدم ودائما ماكنت أظهر هذه الميول إذ لايعقل أن يكون كاتب ما مع الشعب في أيام السلم وضد الشعب في أيام الثورة.فالمثقفون يمكن تقسيمهم لثلاثة اقسام قسم مشى بركب الثورة وهذا لاغبار عليه. وقسم مشى  بركب النظام والاستبداد وهذا يتناقض مع كونه مثقفا , والقسم الثالث وهو الخائف الذي لم يحسم أمره ولم يجرؤ بل وربما يؤيد الثورة بداخله وقد يكون لديه احتجاجات أو انتقادات للثوار لكنه أيضا خائف فاستغل وجود هذه الشوائب الموجودة لدى الثوار  ذريعة ليقف على الحياد ولكن اعتقد انه حينما تكمل الثورة مسارها سينضم هؤلاء الساكتين لأن هذا هو موقفهم الطبيعي والثورة ستصفح عنهم وإن لم تفعل ستدخل في متاهات فالبلد يحتاج للجميع فبعد ذهاب النظام الدكتاتوري .

خطيب الأديب دائما ,السياسي حاليا .يعتبر أن الأدب في البلدان الأخرى ليس معنيا بالشأن السياسي وهذا ينافي كون الأدب لسان حال الواقع وابنه فالأدب لايمكن أن ينفصل عن المجتمع بشتى مجالاته .لكنه يعتبره في بلدنا معنيا بالشأن السياسي فيقول(أنا لم أشتغل بالشأن الثوري كمعارض أو أديب فقط بل كثائر على الأرض وفي تنسيقيات الثورة أحيانا  وهذا شيء أكثر من المطلوب لأن الإنسان يجد نفسه مضطرا للقيام بهكذا أشياء من أجل الوطن وهو حماس الناس سواء كانوا أدباء أو غير ذلك .وأنا كعضو في الإئتلاف أمارس دوري السياسي لكن مايدور الآن من انتقادات حول الإئتلاف ومن قبله المجلس الوطني يجعل كل شخص حذراَ  في دخوله عالم السياسة.

فالائتلاف حيطه واطئ لأنه لم يقدم ماعليه بشكل جيد ولكن توجد انتقادات مجانية وعدوانية وغير لائقة  .

يحاول خطيب بدلة أن يعيد للأدب الساخر أيامه في مجلته الجديدة كش ملك  المجلة الناقدة  الساخرة التي تهدف الى إعادة الروح الى الصحافة الساخرة وماكانت عليه في الستينات في  مجلة المضحك المبكي لحبيب كحالة ومجلة الكلب لصبحي اسماعيل . واستعادة جزء من الدومري وخاصة أننا نمتلك التقنية والحرية  ووقوف الآخرين معنا

(إن الثورة ستكون حدا فاصلا بين أدبين أدب ماقبل الثورة وأدب مابعدها فيجب أن يكون أدب مابعد الثورة متمتعا بالحرية ولا يمكن أن تكون الثورة خطوة إلى الوراء في مجال الحرية ,واذا كانت الثورة خطوة للوراء فهذه مصيبة .فالثورة أنتجت علاقات  ومصطلحات جديدة    أصبحنا نتعاطى بها لكن  أهم بند هو أن نكون قد ألغينا الرقابة من داخلنا أو من المجتمع والواقع لكي نرقى بسورية بلداَ في مصاف الأمم المتحضرة.

لم يكن خروج خطيب من وطنه طوعا بل بالقوة فما تعرض له هو وغيره من السوريين كبير وليس له شبيه في التاريخ .لقد حول النظام المجرم بيوت السوريين الى أمكنة غير آمنة ولكن صمودهم أسطوري ووجودهم في المنفى بحد ذاته مقاومة وتحدي لكل مشروع توسعي في المنطقة هذا مايراه خطيب وهو المتفائل بعودة قريبة إلى سورية برايات نصر مرفوعة , لنعلن بناءها منعمين بالأمان والاستقرار والحب.

شاهد أيضاً

مصطفى تاج الدين الموسى: (بناية البنات)

  مصطفى تاج الدين الموسى –  مجلة رؤية سورية / ع 48 تشرين الأول 2017م   …

اترك تعليقاً