سوريا :الجوع شريكاً لعشرات المناطق السورية

نادرمعتزنادر- بناة المستقبل:

لطالما عانت عشرات المناطق السورية في ظل الأحداث الجارية من الإنفلات الأمني والدمار والقذائف , لكن معاناتها مع الجوع او (التجويع) امرا مختلف لا سيما بسبب تفاقم الوضع الإنساني المزري والمرتبط بشكل أساس بحالة الحصار التي تفرضها السلطات السورية ,

وقد تكررت في الاونة الاخيرة حالات الموت جوعا بسبب حصار المدن كما حصل بمنطقة معضمية الشام ومخيم اليرموك ,

وعن الجوع بوصفه أسلوبا جديدا يستخدمه النظام السوري لمعاقبة السكان مثلما تؤكد الوقائع

تحدث السيد خالد الشامي من اتحاد تنسيقيات الثورة (لبناة المستقبل )عن الازمة الخانقة التي تعيشها أحياء دمشق الجنوبية قائلا : (في احياء دمشق الجنوبية الطعام مفقود, و المواد الغذائية ضئيلة) وعمليا يبدو الحصول على مواد غذائية تسد رمق الحياة في أحياء تكتظ بمئات الألوف من البشر غاية في الصعوبة إذا ما اعتبرنا ان أحياء دمشق الجنوبية مثلا كحيي التضامن ومخيم اليرموك يعانيان من حصار يمنعان دخول الماء والضوء والكهرباء كما يُقال

ويؤكد خالد الشامي : (وجود قوات النظام لا يسمح بدخول المساعدات , و سبل الحياة تكمن بوجود بعض الحبوب كالعدس والبرغل)

ونتيجة الوضع القاهر الذي يحياه سكان الأحياء المحاصرة أُضطر الكثير من العائلات إلى مغادرة منازلهم بإتجاه الريف الدمشقي الذي لا يعيش بطبيعة الحال تحت نعم السماء فأغلب مناطق الريف الشرقي والغربي للعاصمة يعاني الامرين من الإشتباكات الدائرة حينا ومن نقص الموارد احيانا بغياب شتى أنواع الدعم للمنطقة , يقول خالد : ( النظام تقصّد الحصار ,

وتابع : (هناك أناس غادروا منازلهم , اما النظام فلا يسمح بدخول المواد الغذائية وهو تقّصد الحصاربغية تجويع الناس ,والمنظمات الإغاثية لا تستطيع إدخال المساعدات مع أن سيارات الإغاثة  تكون موجودة احيانا على حدود دمشق , لكن الحصار يتسبب بعدم دخولها )

وفي معضمية الشام والتي تعتبر مدينة الحصار بإمتياز نتيجة  قسوة الحصار هناك وندرة المواد التي (تؤكل) وهي الزيتون وورق العنب وبعض الجرجير المزروع , يقول قصي زكريا : (أن المحظوظ هو من يحصل على هذا الغذاء ) ,

ولكن من ناحية اخرى تشير الأحداث  بأن ليس النظام السوري هو المسبب الوحيد بما يُعانيه الناس من جوع ونقص بالموارد بل يشترك معه في هذا بعض الكتائب المقاتلة نتيجة إستشراء الفساد بين صفوف المقاتلين وهم المستفيدين من حالة الجوع هذه عبر إبتزازهم للمواطنين والإحتيال عليهم  مثلما يؤكد قصي محمّلا المسؤولية للقائمين على المدينة : (هناك فساد كبير داخل المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة , وهناك  بعض الشرفاء في الهيئات الشرعية والمجالس المحلية ولكن الكثير من المجالس والهيئات لا يقومون بواجبهم تجاه الناس وهذا ينعكس سلباً على كافة المواطنين )

وفي حمص لا يختلف الوضع فيها عن عشرات البلدات والمدن السورية بل ان بعض الناشطين  يؤكد بأن لمدينة ابن الوليد مكانة ريادية بالحصار وقلة الموارد بعد ان دخل حصار أحيائها القديمة عامه الثاني ,

وبهذا الشأن يقول السيد بلال الحمصي من سكان حمص القديمة : ( هناك 800 عائلة تعتمد على مادة الأرز التي بدأت بالنفاذ , وهناك وفيات بسبب الجوع الذي سببه الحصار دون ان يملك رقما دقيقا عن عدد الوفيات ) وأضاف مختصرا تخاذل المجتمع الدولي في نجدة الشعب المحاصر : ( الحصار  ليس بقرار من النظام وحسب , وإنما بقرار دولي وذلك لحساسية مدينة حمص بوصفها حاضنة للاحياء العلوية)

تكثر الأراء وتتعدد والجوع واحد , جوعا يضرب بأطنابه العديد من البقاع السورية

لا يُفرّق بين كبيرٍ وصغير, ومع إستمرار تدهور الوضع الامني والعسكري

يطفو على السطح سؤالا مركزيا وهو : إلى متى سيتحمل الإنسان السوري إستمرار هذا البؤس .

شاهد أيضاً

رزق العبي: مع بداية العام الدراسي.. من بين كل 3 أطفال سوريين هناك طفل بلا تعليم

  رزق العبي – مجلة رؤية سورية / ع 47 أيلول 2017م دخل طلاب سوريا، ومعظم …

اترك تعليقاً