الهاون والصواريخ جهنم ترهب حلب

الهاونليليا نحاس- بناة المستقبل:

شهدت معظم أحياء مدينة حلب سقوط قذائف هاون خلال ساعات النهار و في أيام متتالية ، ومن هذه الأحياء: منطقة الجميلية أمام مبنى البريد في ساعات الصباح الأولى ، شارع النيل في الطابق الأخير لأحد المباني مساءً، حي السبيل منتصف أحد الشوارع ظهراً، منطقة الزهراء حديقة أحد الأبنية ظهراً، منطقة الفرقان أمام أحد المحلات التجارية، والمريديان داخل سيارة مصفوفة ظهراً، جميع هذه المناطق والتي تقع تحت سيطرة النظام هي مناطق سكنية  بيوتها وشوارعها تعج بالسكان والنازحين ، باعتبارها لا تشهد اشتباكات مباشرة بين الحر والنظام حتى بات من الصعب ان تنظر الى فسحة ولا ترى فيها بشر، معظم قذائف الهاون سقطت خلال ساعات الذروة ما اوقع اعدادا كبيرة من الضحايا والجرحى ، وتعرف قذائف الهاون بعشوائية أهدافها حيث يمكن ان تصيف أي نقطة داخل دائرة بقطر 1 كم .

يقول ابو فراس :

“ليس هناك اليوم أي منطقة امنة داخل مدينة حلب ولا يمكن لأي شخص ان يأخذ الحيطة من هذه القذائف ولا يوجد أي حي لم تسقط به قذيفة ، البيوت والمحلات والشوارع، الناس عايشة وحاملة دمها عكفها ومافينا نقدر وقت الخطر ، لا يوجد صوت اشتباك او طيارة بالهاون الموت بيجي عغفلة ، والاضار البشرية دائما كتيرة بسبب اكتظاظ الناس  بهي الاحياء “

من الصعب على الناس تحديد مصدر هذه القذائف ويرجح انها تطلق من الشريط المحيد بالمدينة او الفاصل بين النظام والحر معظم سكان المدينة يعتقدون بمسؤولية الحر عن هذه القذائف رغم مستندين الى كونها تسقط في المناطق التي يسيطر عليها النظام ويمكن ان يكون جنوده ضحيتها وعلى فيديوهات اليوتيوب التي تظهر عددا من كتائب الحر وهي توجه القذائف الى مناطق النظام والى التجربة الدمشقية التي يعلن الحر مسؤوليته عن القذائف العشوائية فيها

يقول احمد صاحب احد المحلات ” كنت اقف امام متجر للكهربائيات في منطقة الجميلية عندما انفجرت قذيفة هاون لابد ان الحر قد اطلقها من منطقة بستان القصر القريبة محاولا استهداف المحكمة العسكرية القريبة من مكان سقوط القذيفة وكائنا من اطلقها فهو مجرم لأنه يعلم بعشوائية هدفها وبانها يمكن ان تزهق ارواح الابرياء كما حدث ، وقد رأيت 3 اطفال مصابين بعيني “

يقول سامر :” اعتقد ان النظام هو من يطلق القذائف لأنه المستفيد الاكبر منها فقد استطاع ان يجعل اعداد كبيرة من سكان حلب تكره الحر وتخاف منه واعتقد انها جزء من النظرية التي يحال اقناع الناس بها وهي انه رغم مساوئه خيار افضل من الحر ومن داعش وهي من صنيعته واستطاع تحويلها الى فزاعة للشعب والعالم “

ليس هناك أي مكاسب حربية حقيقية من قذائف الاون كل ما يتغير هو ماس انسانية جديدة في وطن بات متخما بالماس والهموم كتنهديه اسى لام فقدت ابنتها الصغيرة حركة يدها اليمنى وغضب شاب ترك جامعته ليعمل ويعين عائلته بعد ان فقد والده بقذيفة هاون ، ودموع اصدقاء اسامة وهو طالب شهادة ثانوية احد ضحايا قذيفة هاون سقطت في منطقة الفرقان وازهقت روح اسامة اثناء خروجه من معهده التعليمي الذي يأخذ فيه روسه ، اصدقاء اسامة يمتلئون بالغضب اثناء حديثهم عن اسامة وعن فقدان الحلم في الدخول الى الجامعة يقول عابد ” اختار الله اسامة فقد سبقنا في الخروج من المعهد ولو خرجنا سويا لمتنا كلنا ، لم يعد هناك أي معنى للدراسة او دخول الجامعة ففي أي لحظة سيذهب كل شيء

وواجبنا ان ننتقم لأسامة مهما كلف الأمر !!!”

لا يملك عابد أي فكرة عن الطريقة التي سينتقم بها لروح صديقه ويبدو ان لديه قابلية كبيرة ليفعل أي شيء يمليه عليه أي احد كانتقام لصديقه

النظام يستغل احتقان الناس لتسويق نفسه

بعد ان منع النظام خلال السنتين الماضيتين اذاعات الجوامع من اذاعة خطبة الجمعة على كامل الحي خوفا من أي حركة احتجاجية قد تظهر فجأة خلال صلاة الجمعة ، يفاجأ الناس في الجمعة التالية لأحداث الهاون في حلب بعودة هذه المكبرات للعمل تحدثت جميع الخطب عن الارهابيين الذين يستهدفون الابرياء بقذائف الهاون وتسلم انهم يمثلون الثورة ومدعي الحرية تبعا للخطيب

يقول عماد :”جميع الناس كانوا خائفين من احداث الهاون ويملؤهم الغضب وجاءت خطبة الجمعة لتوجه مشاعرهم نحو كراهية الحر كأعداء لنا وللمسلمين وللنظام في ان معا وانهى صلاته بالدعاء عليهم ولنصرة الاسلام والنظام “

حملة اعلامية وشعبية ضخمة تقوم بها قوات النظام واعلامه ضد الحر لتظهره بانه المجرم والارهابي الذي يستهدف ارواح الناس الابرياء في منازلهم واعمالهم يقو الاستاذ اشرف “فما ان تسقط قذيفة حتى تحضر كاميرا التلفزيون السوري لتصير الحدث والناس المذعورين ، ويبدي جنود النظام تعاونا في نقل المصابين الى المشافي ، وتسارع مدافع النظام في اطلاق قذائفها بشكل مكثف الى مناطق الحر ليشعر الناس انها في سبيل الدفاع عنهم ومواجهة المجرمين ،

يبقى الضحية هو الانسان السوري البسيط والاكيد ان النظام يتصرف بذكاء بالغ حتى انه ينجح بتحويل الحر الى فزاعة لأهالي حلب “

شاهد أيضاً

رزق العبي: مع بداية العام الدراسي.. من بين كل 3 أطفال سوريين هناك طفل بلا تعليم

  رزق العبي – مجلة رؤية سورية / ع 47 أيلول 2017م دخل طلاب سوريا، ومعظم …

اترك تعليقاً