المخابرات السورية تطرد سكان الريف الدمشقي من محيط مقرّاتها وتملأ المدينة بالمربعات الأمنية

07qpt963بناة المستقبل – القدس العربي: أفادت مصادر خاصة لـ’القدس العربي’ من داخل العاصمة دمشق، أن الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري تقوم حالياً بإجراءات مشددة في محيط كل المقرات الأمنية في العاصمة، تتمثل في طرد المستأجرين من سكان الريف الدمشقي من المنازل التي استأجروها، والواقعة بالقرب من تلك المقرات. كما تقوم بطرد كل من يقطن في منزل قريب أو صديق مسافر.
وأفادت تلك المصادر أن كل مستأجر ينتمي للريف الدمشقي الثائر لم يمض على سكنه في المنزل أقل من عام، تقوم الأجهزة الأمنية بإخلائه، كما يجري تقييد حركة المستأجرين وحتى أصحاب المنازل الأصليين، إذ يحظر على الجميع استقدام أي عامل أو ورشة لإصلاح أي شيء في المنزل، دون أخذ موافقة من المقر الأمني الموجود في المنطقة.
ويتولى المخبرون والعناصر الأمنية الموكلة بالتجسس ومراقبة حركة السكان في تلك المناطق، إبلاغ السلطات الأمنية عن العائلات التي تقطن في منازل أقاربها وأصدقائها المسافرين بدون عقود إيجار، ليصار لاحقاً إلى طرد تلك العائلات من المنازل المحيطة القريب من المقرات الأمنية أو حتى الشوارع المؤدية إليها.
وتتواجد المقرات الأمنية في دمشق في العديد من المناطق السكنية كمنطقة المزة ومنطقة المهاجرين والسبع بحرات والخطيب قرب شارع بغداد وسواها.
ويعرف الدمشقيون أن هذه الإجراءات كانت مطبقة منذ سنوات في منطقة القصر الجمهوري في المهاجرين، وبيت بشار الأسد في المالكي، حيث يحظر على سكان الأحياء القريبة حتى استضافة أقارب لهم أو النوم لديهم، دون إخطار السلطات الأمنية، فيما كان يُسأل الزوار القادمون لزيارة أصدقائهم في تلك المناطق عن وجهتهم واسم صاحب البيت الذي يقصدونه، كما يحظر نقل أثاث من وإلى تلك البيوت، أو استقدام ورشات إصلاح للمنازل أو طلاء لجدرانها، من دون أخذ موافقات أمنية تتضمن تسجيل أسماء عمال تلك الورش وصور هوياتهم… الأمر الذي أدى إلى انخفاض أسعار تلك البيوت رغم وجودها في مناطق راقية جداً.
لكن دمشقيين قالوا لـ ‘القدس العربي’ إن هذه الإجراءات، بدأت تطبق مؤخراً على محيط المقرات الأمنية، لتصبح كل منطقة قريبة من فرع أمن هي (مربع أمني) تشدد فيه الإجراءات، وتراقب فيه حركة السكان بشكل هيستيري يعكس مدى رعب النظام من أي تحرك مفاجئ قد يستهدف مقراته الأمنية.
وتأتي هذه الإجراءات التي تضع دمشق تحت الإقامة الجبرية، لتتكامل مع الحواجز العسكرية التي تقطع أوصال المدينة من قلب المدينة حتى نقاط التماس مع ريفها وضواحيها، حيث يتفنن عناصر الحواجز في تفتيش السيارات، وإحداث أزمات سير متعمدة، تشكل (حاجزاً بشرياً) يمنع استهداف أي حاجز… كما يجري تفقد هويات ركاب الميكروباصات، وإذلال من ينتمون منهم إلى مناطق ثائرة أو إهانتهم او حتى اعتقالهم.

شاهد أيضاً

هل موسكو جادة في إنسحابها من سوريا ؟

  بعد أكثر من عامين على تدخلها في الحرب السورية ، أعلنت روسيا عبر رئيسها …

اترك تعليقاً