مفاوضات جنيف السورية تنطلق بتوقعات متواضعة

_15047_sy3بناة المستقبل – العرب: يستأنف وفدا النظام السوري والمعارضة في جنيف، الإثنين، بوساطة مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي محادثاتهما غير المباشرة في إطار الجولة الثانية من مفاوضات مؤتمر جنيف-2 بعد استراحة استمرت أسبوعا.

وبعد وصول وفدي الحكومة والمعارضة السورية إلى جنيف، الأحد، عقد كل منهما لقاءات منفصلة مع الإبراهيمي.

ومن المقرر أن يجتمع الإبراهيمي الذي تمكن في نهاية يناير من جمع الطرفين على طاولة المفاوضات للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في 2011، مع وفد المعارضة عند الساعة 10:00 بالتوقيت المحلي (9:00 توقيت غرينتش). الاثنين. ثم عند الساعة 11:30 بالتوقيت المحلي، يجتمع مع وفد الحكومة الذي يترأسه وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

ولم يتضح بعد ما إذا كان الطرفان سيلتقيان الاثنين تحت إشراف الإبراهيمي ولا مدة هذه الجولة الثانية.

وكان الدبلوماسي الأممي المخضرم أقر الأسبوع الماضي في ختام جلسة أولى من المفاوضات المضنية بأن النتائج التي أثمرت عنها تلك المفاوضات كانت متواضعة.

وأشار إلى أن الانجاز الأكبر الذي تحقق هو أن طرفي النزاع، وللمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة قبل ثلاث سنوات تقريبا، وافقا على الجلوس والتفاوض سويا، وإن ليس وجها لوجه بل من خلاله كمرحلة أولى.

ووعد الإبراهيمي يومها بان تكون نقاط الحوار “محددة أكثر” في الجولة الثانية التي تنطلق الاثنين وتستمر حتى الجمعة، وسيقرر خلالها الطرفان الخطوات التالية لها.

وفي الواقع فإن الثمرة العملية الوحيدة التي أنتجتها الجولة الأولى من مفاوضات جنيف-2 كانت محاولة الأمم المتحدة انتزاع “إجراء إنسانيا لبناء الثقة” تمثل في النهاية باتفاق بين المعارضة والحكومة على هدنة في حمص القديمة تضمنت إخراج مدنيين محاصرين داخل أحياء تسيطر عليها المعارضة وإدخال مساعدات غذائية وطبية إليهم.

ومع أن الهدنة التي أقرت لثلاثة أيام اعتبارا من الجمعة خرقت مرارا عديدة إلا أن الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري تمكنا من إخلاء مئات المدنيين وإدخال مواد إغاثية إلى الأحياء المحاصرة، وقد أكد ناشطون مساء الاحد أن الهدنة تم تمديدها 72 ساعة.

ومحادثات جنيف 2 التي تبدأ الاثنين بدفع من الولايات المتحدة وروسيا، تعتبر ابرز تحرك دولي يجري حتى الآن لإنهاء الحرب.

والهدف هو الانطلاق من بيان جنيف-1 الذي صدر في ختام المؤتمر الدولي الأول حول سوريا الذي عقد في العام 2012.

والجمعة، أعلن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن الوفد الرسمي “يؤكد على متابعة الجهود التي بذلها في الجولة الأولى من أعمال المؤتمر، بالتشديد على مناقشة بيان جنيف 1 بندا بندا وبالتسلسل الذي ورد في هذا البيان”.

وينص هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يونيو 2012، وفي غياب أي تمثيل لطرفي النزاع، على تشكيل حكومة من ممثلين للنظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.

كما ينص على “وقف فوري للعنف بكل أشكاله” وإدخال المساعدات الإنسانية وإطلاق المعتقلين والحفاظ على مؤسسات الدولة.

وشكل البيان نقطة الخلاف الأساسية في المفاوضات بين وفد نظام الرئيس بشار الأسد والوفد المعارض والتي اختتمت في الحادي والثلاثين من يناير الماضي.

وفيما شدد الوفد الرسمي السوري انذاك على أولوية “مكافحة الإرهاب”، طالب الوفد المعارض بالبحث في “هيئة الحكم الانتقالية”.

وتعتبر المعارضة أن نقل الصلاحيات يعني تنحي الرئيس السوري بشار الأسد، وهو ما يرفض النظام التطرق إليه، مؤكدا أن مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع.

وقد أكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي الأحد أن أي قرار قد ينجم عن مؤتمر جنيف-2 للسلام سيعرض على الاستفتاء الشعبي العام.

وقال الزعبي، وهو عضو في الوفد السوري الحكومي إلى جنيف-2 “إن وفد الجمهورية العربية السورية مخول بالنقاش والحوار في كل القضايا والمواضيع ولكن قرار قبول ما ينشأ عن جنيف إذا نتج عنه أي شيء فإن الإرادة الشعبية في سورية هي من ستحكم عليه عبر الاستفتاء الشعبي العام”.

وهدف مفاوضات جنيف التوصل إلى حل سياسي للنزاع المستمر منذ منتصف مارس 2011، وأدى إلى مقتل أكثر من 136 ألف شخص وتهجير ملايين السوريين داخل سوريا والى الدول المجاورة.

شاهد أيضاً

فاطمة السورية.. تؤمن دخلها في بوخارست من عملها بصنع الرايات

  لفت الانتباه في بوخارست عاصمة رومانيا قلة المظاهر الإسلامية، فالمساجد نادرة، والمحجبات قليلات جداً، …

اترك تعليقاً