القصور الثقافي بوابة للفتن : د. ناصر خير الدين

bof-1

من ملف مقالات و آراء العدد 1 – مجلة بناة المستقبل

مع تلاحق الانهيارات والثورات والصراعات الدامية المدمرة في
العديد من أقطار قارتنا العربية المستباحة والمبتلاة، وسقوط
ملايين ضحايا تيارات ومجموعات لا تعي أبسط أداب التعامل إزاء اختلاف
الرأي، تتداعى صور كثيرة، قديمة وحديثة، من زحام أثقل الذاكرة، طارحة
أسئلة بمثل ما تلقي الأضواء وتحاول الإجابة …

أول الصور للذي سمي زوراً خليفة وكان الأخير هناك على أي
حال خارجاً من قصره هلوعاً ، حاسر الرأس ، حافي القدمين ،
ليجثو أمام ثلة من الغزاة الذين بلغوا باب القصر ، لا ليقاومهم
دفاعاً عن دولته وشعبه وحتى سلطته شأن من لديه بقية من
كرامة ومروءة ، بل ليتوسل إليهم أن يتركوا له جواريه الثلاثمائة
اللواتي كن جلَ همه . لم يكترث بمياه دجلة التي اسودت بحبر
مئات آلاف الكتب التي ألقاها الغزاة في النهر ، وشابها احمرار
من دماء عشرات آلاف الضحايا العزلاء التي أودت بها سيوف
الغزاة ، ولا خطر له مصير أمة ادعى الولاية عليها. وحسناً فعل
الغزاة إذ رفضوا استجداءه الذليل وألحقوه بمن قتلوهم من رعيته
المغيبة المكبلة…
صورة أخرى لمئات الرجال )؟( ساقهم أحد الغزاة إلى حائط ، وراح
يضرب أعناقهم ، واحداً في إثر الآخر ، فيتوالى سقوط الرؤوس
تتدحرج أمام الجثث ، وباقي )الرجال( ينتظر كلٌ منهم دوره في
الذبح خانعاً ، مستسلماً ، وليت أحدهم تخيل كيف تقاوم
الدجاجة ذابحها محاولة ضرب أصابعه بجناحيها ، أو كيف
يقاوم الخروف ذابحه محاولاً ركله بقوائمه ، فيقلد دفاع الدجاجة
أو الخروف الطبيعي عن النفس. كلّت يد الجلاد المرهق فسقط
السيف من كفه . انحنى من وقف عنده الدور للذبح ، والتقط
السيف . ما من عاقل إلا وينتظر أن تضرب الضحية منتظرة
الإعدام الوشيك عنق الجلاد بعدما انتقل السيف إليها .. لكن
)الرجل( مد يده إلى الجلاد معيداً السيف إلى يده . لعله توهم
أن الجلاد سوف يكافئه فيخلي سبيله ، وحسناً فعل الجلاد إذ لم
يكترث بمكافأته ، بل قطع رأسه وتابع إلى من كان يليه !
وتقفز صورة ثالثة أكثر إلحاحاً .. صورة واصل بن عطاء ، أحد أبرز
مفكري المعتزلة ، إذ اعترضت طريقه عصبة من الخوارج ، بدا له
أنهم لم يعرفوه ، فلاح له أن منجاته من القتل ربما تعتمد على
نجاحه في خداعهم ، فصرخ قائلا: « أنا مشرك مستجير بكم
« ! وقد أصاب ، إذ أكرموه وخلّوا سبيله عملاً بقوله عز وجل : «
وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم
أبلغه مأمنه … » )التوبة 6( . لكن عبد الله بن خباب لم يكن
محظوظاً كواصل ، فقد اعترضته جماعة من الخوارج ، ووجدت
عنده مصحفاً يؤكد إسلامه، فحاوروه وعرضوا عليه السلامة إن
أقرَ اتهامهم الخليفة علي بن أبي طالب بالشرك ، على ما روى
المبرد في )الكامل( ، فلما رفض مجاراتهم قتلوه . شهد نصراني
الحادثة التي وقعت أمام بستانه ، واضطرب عندما تقدمت
المجموعة منه يساومونه على ثمار نخلة في بستانه ، فقال لهم
: هي لكم ، لا أريد لها ثمناً ، لكنهم أصرّوا مراراً أنهم لا يقبلونها
دون دفع ثمنها ، لأن صاحبها في ذمة الله ورسوله . عندئذ قال
لهم الرجل وقد غمرته الدهشة : ما أعجب هذا .. أتقتلون رجلاً
مثل عبد الله بن خباب ، ولا تقبلون منا ثمار نخلة؟
إنها المعايير المختلة التي تجعلنا نعيش علاقة مختلة ومشبوهة
مع أنفسنا منذ ذلك الزمان ، قبل أن نعيشها مع الآخرين . في
هذا تفسير لاستشراء التعاجز والصمت والاغتراب والنأي عن
الاكتراث بالشأن العام ، وضمور الثقة بالذات ، والاستسلام
والخنوع والنفاق لذوي السلطان ، ومن ثم للغزاة الأعداء ،
وتعطيل العقل وتحاشي التفكير اكتفاء باتباع ما قاله هذا أو
ذاك قبل قرون ؟ إنها إفرازات ثقافة الخوف من القمع التي لا تدع
سبيلاً لعلاقات متوازنة سليمة ، ولا لإبداع أو حتى لإنتاج عادي
. فأي تقدم وتحرر وتنمية ننتظر ، سوى أوهام تخدرنا وأناشيد
مرائية وشعارات جوفاء ، وعقد تتضخم في الشرنقة التي تطبق
علينا ، إلى أن تنفجر تجديداً متكرراً لحرب داحس والغبراء البينية
الغبية ، وإيغالاً في تدمير الذات ؟
أي انتماء للقرن الحادي والعشرين ذاك الذي يدفع بعضهم إلى
الصراخ الهيستيري بعد أربعة عشر قرناً من الفتنة الأولى : «
يالثاراتنا من بني أمية « أثناء ذبحهم الرضع والأطفال والنساء
والرجال العزل ؟ ، أو ذاك الذي مضى بعيداً في تمثيل دور لا يليق
حين استعرض قلب ضحية بيده أمام الكاميرا ساعياً إلى شهرة
عاجلة دون تفكير بالعواقب؟ وهل يسوغ فعلته أن في الفريق
ثقافة الخوف من القمع لا
تدع سبيلاً لعلاقات متوازنة
سليمة.
الآخر من أوغل في الوحشية أكثر، ومنهم أطباء وممرضات فعلوا
أكثر مما فعل هو بجرحى فأجهزوا عليهم ؟ أي إيمان ذاك الذي
يدعيه من يتجاهلون قول الله تعالى : « من قتل نفساً بغير
نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً «، ويتناسون
قول النبي العربي )ص(: « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما
يحب لنفسه «، وقوله « من لا يرحم الناس لا يرحمه الله »، وقوله
« : كل المؤمن على المؤمن حرام : دمه وماله وعرضه « ، فيصرخ
أحدهم فيمن اقتحم عليهم منزلهم قائلاً : « جئت من العراق
بعدما نذرت أن لا أعود إليه قبل أن أذبح بسكيني عشرين من
أتباع عمر بن الخطاب « ، ثم يبدأ فعلاً ذبح من لم ينج ويروي ما
جرى ؟؟
كيف يتحجر بعضهم عند لحظة مر عليها أربعة عشر قرناً
، ويتشرنق في فهم سقيم قاصر عن إدراك أدب الاختلاف ،
فيمضي مطلقاً العنان لغريزة القتل الوحشي فيه متسربلاً
بدعاوى مذهبية ، متغافلاً حتى عن وصايا رسولنا بآداب الحرب ،
ما دام بعضهم قد اعتبر ذبح مسلمين ومسلمات وتدمير مدن
وأحياء وقرى ومنشآت حرباً اقتضتها متطلبات انتمائه المذهبي ،
ومتغافلاً عن عدو صهيوني اغتصب الوطن الفلسطيني وأراض
سورية وأخرى لبنانية ، وراح يهدد المنطقة علنا ويومياً ، ولا يكتم
فرحه بتحقق ما خطط له من تدمير عربي مادي متبادل للذات؟
وإذا كان الله عز وجلَ قد خاطب خاتم النبيين قائلاً : « فذكّر إنما أنت
مذكر. لست عليهم بمصيطر . إلا من تولى كفر . فيعذبه الله
العذاب الأكبر » ) الغاشية : 21 – 24 ( ، وقال له أيضاً : « أفأنت تكره
الناس حتى يكونوا مؤمنين ؟ 0 » يونس – 44 ( ، و »ما أنت عليهم
بجبَار « )ق: 45 (، وكذلك « قل لست عليكم بوكيل » )الأنعام: 66 (،
وخاطبه أيضاً قائلاً : « وما جعلناك عليهم حفيظاً ، وما أنت
عليهم بوكيل « )الأنعام: 107 ( ، تأكيداً لقوله عز وجل: « لا إكراه
في الدين « ) البقرة: 256 (، فكيف لمسلم أن يقتل مسلمين متذرعاً
، أو مدفوعاً ، بخلاف مذهبي أو رأي مغاير، بينما خالقنا يحضنا
على التفكر والتدبر ، بحيث يتحمل كل منا مسؤولية أعماله
يوم الحساب ، إذ أن « كل نفس بما كسبت رهينة « )البقرة: 166 ( ؟
فأين إيمان من يستثيرون غرائز جاهلية ويدفعون إلى قتل جمعي
عبثي وتدمير أحياء وقرى بأكملها بدعوى اختلاف في الرأي ،
بينما الاختلاف هو حكمة الله تعالى في خلقه ، إذ قال : « ولو
شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين. إلا من رحم
ربك ولذلك خلقهم « )هود: 118 – 119 ( .
تناقلنا تحريم الاجتهاد جيلا في إثر جيل ، أو تذرعنا به ، فتوارث
محتكرو الوصاية السلطوية على الدين بدورهم هذا السلاح
يشهرونه في وجه كل صاحب رأي لا يريح أولياء نعمتهم ،أولياء
الأمر الواقع . جوهر المشكلة هنا هو خفة استسهال هذا التذرع
بديلاً للتصدي لمن يعطلون العقل الفردي والجمعي ،والتزاماً بآيات
القرآن الكريم التي حض معظمها كل الناس على التفكر والتدبر
والتبصر وتحمل المسؤولية الفردية والجمعية ، إذ « كل امرئ بما
كسب رهين » )الطور: 21 (، وبالتالي فإن الاجتهاد فريضة كفائية
دائمة مفتوحة إلى يوم الدين ، وواجباً على كل مسلم ، بحيث
يجتهد في حدود طاقته وقدراته لفهم الشريعة ولترك التقليد
الأعمى لأي كان ، عملاً بتكليف إلهي واضح متكرر في نصوص
آيات القرآن الكريم جعل الحكمة ضالة المؤمن ، أنى وجدها فهو
أحق بها.. وهو ما أكده النبي محمد ) ص ( بقوله « من اجتهد
رأيه فأصاب فله أجران ، ومن أخطأ فله أجر واحد « . قال ابن
حزم في هذا الصدد مثلاً : « لا يحل لأحد أن يقلد أحداً ، حياً
ولا ميتاً ، وكل أحد له من الاجتهاد حسب طاقته … من ادعى
تقليد العامي للمفتي فقد ادعى الباطل وقال قولاً لم يأت به
نص قرآن ولا سنة ولا إجماع ولا قياس ، وما كان هكذا فهو باطل
لأنه قول بلا دليل .. وليعلم كل من قلد صاحباً ] من الصحابة
[ أو تابعاً ] من التابعين [ أو مالكاً أو أبا حنيفة أو الشافعي أو
سفيان أو الأوزاعي أو أحمد ابن حنبل أو داوود رضي الله عنهم
، أنهم يتبرؤون منه في الدنيا والآخرة «. هذا قول ينسجم تماماً
مع ما ذهب إليه القرآن حاضاً على حسن استخدام قوى الوعي
الذاتي الفردي ) السمع والإبصار والأفئدة ( وتحمل المسؤولية
الفردية والجمعية ونفي دور الوسطاء بين المرء وخالقه . ألم
يحذرنا الله من عذاب يصيب من يستسهلون الاتكاء على
أقوال وتفاسير هذا أو ذاك ، دون أن يتدبروا بعقول خلقها الله
لهم لتعمل ، لا لتتعطل : « إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين
اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب « )البقرة : 166 ( .
إن وزر سلاطين جعلوا احتكار السلطان غايتهم عظيم، ومثله
وزر من ادعوا وكالة من الله عز وجل لإصدار أحكام زعموها
شرعية ، وجعلوا من أنفسهم وسطاء بين المسلم وربه ، بينما
هم قد عطلوا بها العقلانية الجامعة ما بين العقل والنقل
أداة للتجديد والتطور والإحياء والوعي بالواقع المتحرك المتغير
والتكيف مع مستجداته في تفاعل إيجابي مثمر يلتزم منابع
الإسلام دون تحجر بليد أو تقليد أعمى أو تبعية مستسلمة أو
بدع مفسدة .
لقد طغى تأثير تخريبي مارسته أفكار وعقليات توارثت فرض
سلوك منحرف، وفهم قاصر، وجمود قاتل ، وانكفاء على الحاجات
الدنيا للذات الفردية ، وسعي بأي ثمن إلى سلامة شخصية آنية
على حساب المصير الخاص والعام ، واستسلام ذليل لتنميط يلغي
دور المجتمع وعقله الجمعي وإرادته من خلال قسره على التماهي
مع رغبات هذا أو ذاك وتسويغه ، بل وجعلوا هذا التماهي الخانع
في منزلة التسليم لله عز وجل، خلافاً لما أوصى النبي به صراحة
من تشديد على دور الفرد ومسئوليته بقوله : « افعل ما يطمئن
إليه قلبك وإن أفتوك ، وإن أفتوك ، وإن أفتوك » ! أنهك هذا التأثير
ومؤسساته الأمة وشوه قيمها ومسخ انتمائها وتغييب إرادتها
وشل فاعليتها بمثل ما حقق هذا التأثير ومؤسساته من فشل
ذريع في إنجاز ما ادعى أولو الأمر الواقع التزامه من أهداف عامة
وغايات كبرى . ولئن تكاثر من يدلقون الذرائع ويختلقون جهات
يلقون عليها مسؤولية الفشل والإخفاق والهزائم إلا أنفسهم
فإن القفز ما بين النقيض ونقيضه في الأهداف العامة للأمة
عنوان مجلجل لتخلف تغلفه مظاهر مفتعلة لا تستطيع ستر
عوراته .
وصول المجتمع العربي لطريق مسدود
رأى د. محمد عابد الجابري مثلا أن « أزمة إبداع الفكر العربي
المعاصر بنيوية : أزمة عقل قوامه مفاهيم ومقولات وآليات ذهنية
تنتمي إلى ثلاث نظم معرفية متنافرة ] النظام المعرفي البياني ،
والنظام المعرفي العرفاني )الغنوصي( ، والنظام المعرفي البرهاني
[ اكتسحت الطرقية الصوفية والرؤى السحرية ساحتها
الاجتماعية الثقافية ، وأزمة ثقافية ارتبطت بالسياسة لا
بالعلم منذ بدء تشكلها « د. محمد عابد الجابري ، إشكاليات
الفكر العربي المعاصر ، ط 1 ، مركز دراسات الوحدة العربية ،
1989 ، بيروت ، ص 61 (. وهو قد ركز على العلاقة العضوية التي
تربط الفكر ، سواء بوصفه أداة أو محتوى ، بالمحيط الاجتماعي
الثقافي الذي ينتمي إليه هذا الفكر ، مشددا على أن عملية
التفكير ذاتها لا تتم إلا داخل ثقافة معينة وبواسطتها ، أي
التفكير من خلال منظومة مرجعية تتشكل إحداثياتها
الأساسية من محددات هذه الثقافة ومكوناتها ، وفي مقدمتها
: الموروث الثقافي والمحيط الاجتماعي والنظرة إلى المستقبل ، بل
النظرة إلى العالم ، إلى الكون والإنسان ، كما تحددها مكونات
تلك الثقافة وهنا تتداخل أزمنة ثلاثة وتتفاعل : الماضي والحاضر
والمستقبل ، مثلما يتداخل ويتفاعل المحلي والعالمي ، ويتدخل
ويتفاعل الأنا والآخر . إنه تفاعل لا يستوي على كافة مستوياته
بغير الحوار . لكن للحوار شروطه ، وأولها أن يتم في مناخ الحرية
والاحترام المتبادل ، وهو مناخ لا تكتمل بدونه العلاقة العضوية
السوية بين الإنسان والمواطنة في دولة يؤمن بالانتماء لها ،
لتوفيرها الكرامة والأمان له ، من خلال الرابط الاجتماعي الذي
ينتظم مجتمعه بعلاقته العائلية والسياسية والاقتصادية
والثقافية ومفاهيمه العقلية والأخلاقية والعقيدية المشتركة
، وبآماله وأهدافه الكبرى المشتركة . فالثقافة والحرية صنوان.
حتى الذين اعترضوا على القول بوجود أزمة ثقافية ، اتفقوا
عملياً مع الشاكين منها ، وإن أعادوها إلى مصادر وعوامل أخرى.
قال محمود أمين العالم مثلا رداً على سؤال عن مسؤولية
)أزمة ثقافية حادة ( عن وصول المجتمع العربي لطريق مسدود : «
الثقافة ليست هي الأدب والفن فحسب ، بل هي رؤية متكاملة
للعالم ،هي طريقة الطعام والملابس والتذوق ومفهوم الحب ، وهي
أسلوب الحياة وعلاقات القوى الاجتماعية ببعضها ، فالثقافة
هي رؤية تفسر الواقع من أجل مصلحة الأغلبية وليس لمصلحة
فرد أو قلة مستغلة أو مسيطرة، سواء كانت قلة سياسية
أو اجتماعية، وما يطلق عليه البعض أزمة ثقافية يجسد في
حقيقة الأمر أزمة علاقات لا أزمة موجودات، والقضية الأساسية
هنا هي طبيعة العلاقات السائدة بين السلطة والمجتمع، وجوهر
أزمة المجتمع العربي هي غياب الغاية المجتمعة العامة الواجب
التحرك نحوها ، وغياب هذه الغاية يؤدي إلى انتفاء الهوية ، بل
تصبح الهوية هي البحث عن الهوية ، سواء في التراث أو تمثلها
في الآخر القوي و في الفردية العدمية المطلقة . «

شاهد أيضاً

رندة تقي الدين: الأسد لخدمة بوتين

  رندة تقي الدين – الحياة زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سورية يوم الإثنين، للاحتفال …

اترك تعليقاً