تزايد اللاجئين السوريين والفلسطينيين الفارين لأوروبا

19qpt958 بناة المستقبل ـ القدس العربي: كشفت معلومات قدمها تقرير حقوقي عن مؤسسة تنشط في أوروبا عن وجود موجة نزوج جديدة للاجئين سوريين وآخرين فلسطينيين، فروا إلى دول أوروبية عبر البحر، رغم المخاطر التي تحدق بهم، خاصة وأن العشرات منهم قضوا في غرق سابق لقوارب كانت تنقلهم من سواحل دول عربية، قبل وصولهم إلى إيطاليا.

وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن هناك أعداداً جديدة من اللاجئين وطالبي اللجوء، لا سيما السوريين والفلسطينيين الفارين من سوريابدأت بالخروج باتجاه أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط.
وأكد المرصد في بيان له تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه أن الهجرة هذه ‘تشهد تصاعداً ملحوظاً خلال الأسابيع القليلة الماضية’، وأرجع السبب إلى ‘ازدياد الضغط والقهر الذي يعانون منه حيث يقيمون، والتحسن النسبي الذي طرأ على الجو وانخفاض منسوب أمواج البحر’.
وحذر المرصد من حدوث حالات جديدة لغرق القوارب كالتي شهدها اللاجئون في العام الماضي.
وكانت عدة قوارب تقل لاجئين سوريين وفلسطينيين من الذين كانوا يقيمون في مخيمات في سوريا، قضوا في مياه المتوسط، عقب غرق مراكبهم، خلال عمليات هجرة غير شرعية.
وركب هؤلاء اللاجئون البحر على متن سفن أبحرت من مصر وأخرى من ليبيابطرق غير شرعية، وأظهرت صور التطقت لعمليات إنقاذهم حجم المأساة، خاصة وأن من بين الجثث كان هناك أطفال ونساء.
وفر هؤلاء جميعا بعد اندلاع موجة القتل العنيف بين قوات النظام السوري وأخرى من المعارضة، في شتى أنحاء البلاد.
هذا وقال المرصد، الذي يتخذ من جنيف مقرا رئيسا له، إن هناك مئات من اللاجئين السوريين والفلسطينيين من سوريا وصلوا إلى أوروبا عبر بوابتها الجنوبية (إيطاليا) خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
وأضاف الأورومتوسطي أن العدد الأكبر من اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون إلى أوروبا عبر البحر المتوسط هم من المدنيين السوريين الفارين من النزاع الدائر في بلادهم، والفلسطينيين القادمين من مخيمات اللاجئين في سوريا التي تعاني حصاراً شديداً وخانقا منذ عدة أشهر’، محذراً مما أسماه ‘القصور الذي شهدته حالات سابقة في التعامل مع قوارب اللاجئين ما أدى إلى غرقها بصورة مأساوية.
ولفت المركز الحقوقي الأوروبي النظر إلى أن اللاجئين الذين يأتون عبر البحر من خلال مهربين وفي قوارب متهالكة تُحمل بأضعاف حمولتها، ومع جو البحر المتوسط الذي ما زال متقلبا يجعلهم في ‘دائرة أكبر من الخطر’، داعياً دول الإتحاد الأوروبي، إلى أخذ الإحتياطات اللازمة لمنع تكرار الكوارث.
ودعا المرصد في بيانه إلى قيام الإتحاد الأوروبي بـ ‘توفير طرق وصول آمنة للاجئين الفارين من جحيم الصراع في سوريا’

شاهد أيضاً

هل موسكو جادة في إنسحابها من سوريا ؟

  بعد أكثر من عامين على تدخلها في الحرب السورية ، أعلنت روسيا عبر رئيسها …

اترك تعليقاً