هل يكون قرار مجلس الأمن نقطة تحول في الصراع السوري

_16111_200بناة المستقبل ـ العرب: قال وزير الخارجية الأميركى جون كيري إن صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي، يضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري، يمكن أن يكون نقطة تحول في الصراع.

وتابع كيري في بيان ” يمكن أن يكون هذا (القرار) نقطة مفصلية في سنوات العذاب الثلاث لأزمة سورية محرومة من الأمل”. وتابع “بعد ثلاث سنوات من المذابح والوحشية” سيمكن للناس التساؤل عن امكانية حدوث تقدم.

وأضاف كيري أن القرار يهدف إلى إنقاذ أرواح الأبرياء وتخفيف العبء عن الدول المجاورة لسورية. وتابع “هذا قرار ذا خطوات ملموسة للرد على أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا “.

وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق بالإجماع السبت على مشروع قرار يطالب بدخول المساعدات الإنسانية وإنهاء العنف ضد المدنيين في سورية.

وجاء مشروع القرار الملزم الذي يتضمن فقرة لاستخدام القوة في حالة عدم الامتثال، بعد جمود في المجلس حيث عرقلت كل من روسيا والصين، حليفتا سورية، مشروعات قرارات إنسانية سابقة.

وكانت هناك مخاوف حتى اللحظة الأخيرة من إمكانية استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالقرار، بينما عبر في الوقت نفسه عن استيائه إزاء الحقيقة الخاصة بأن مثل هذا القرار كان ضروريا من أجل دخول المساعدات الإنسانية.

وقال بان عقب التصويت: “إذا تم تنفيذ هذا القرار بسرعة وبحسن نية، يمكن أن يتم تخفيف بعض المعاناة على الأقل”.

كما رحبت سامانتا باور، المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، بالقرار قائلة: “بعد طول انتظار تحدث مجلس الأمن صراحة وبإجماع عن الكارثة الإنسانية المهلكة التي تظهر للعيان في سورية”.

وقال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن القرار يعكس أيضا آراء بلاده.

وإلى جانب المطالبة بعدم عرقلة دخول المساعدات الإنسانية، يدعو القرار إلى رفع الحصار عن مناطق عديدة بما في ذلك مدينة حمص القديمة وحلب ودمشق، من أجل السماح للمدنيين بالمغادرة والحصول على المساعدات الغذائية والطبية.

كما يطالب القرار أيضا جميع الأطراف بوقف إطلاق النار وإنهاء القصف الذي يسفر عن إصابة أعداد كبيرة من المدنيين ودعا بشكل خاص إلى التوقف عن إلقاء البراميل المتفجرة.

وتزامن صدور هذا القرار الذي حمل الرقم 2139 مع مواصلة المعارك في سوريا وقيام سلاح الطيران السوري بسلسلة غارات على مواقع عدة للمعارضة السورية في مناطق يبرود وحلب ودرعا.

وتطالب الوكالات الانسانية منذ فترة طويلة بالسماح لها بالدخول عبر الحدود السورية لتوزيع مساعداتها. وهي ترغب بالتمكن من ارسال مساعداتها مباشرة من العراق وتركيا من دون المرور بدمشق، الامر الذي لا تزال السلطات السورية ترفضه حتى الان.

ومطالب مجلس الامن تتوجه “الى كل الاطراف”، الا انها تستهدف بشكل خاص الحكومة السورية التي تم تذكيرها بانها تتحمل مسؤولية حماية سكانها المدنيين.

وقال السفير الفرنسي جيرار ارو بعد صدور القرار ان مجلس الامن “تجنب عار البقاء صامتا”، الا انه اعتبر ان من الضروري “ترجمة القرار الى افعال ملموسة”، وان باريس كانت ترغب بـ”نص اقوى” وان تطبيق هذا القرار “يبقى مرتبطا بحسن نيات النظام السوري والمعارضة”.

واضاف السفير الفرنسي ان فرنسا “ستقترح على مجلس الامن اجراءات جديدة” في حال تلكأ النظام السوري في التطبيق، معتبرا ان هذا القرار “لن يقلب الوضع على الارض رأسا على عقب بين ليلة وضحاها (…) انه خطوة اولى”.

اما السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سامنتا باور فطلبت “من جميع الدول الاعضاء الضغط على دمشق لتطبيق القرار بشكل عاجل”.

في المقابل، شكك عدد من الدبلوماسيين بفعالية هذا القرار، وقال احدهم “سنحاول جعل هذا القرار عملانيا. وفي حال رفض النظام تنفيذه، فان الروس قد يعارضون اية ضغوط عليه”.

ولارضاء موسكو، ندد قرار مجلس الامن بـ”زيادة الهجمات الارهابية” في سوريا، مع العلم ان النظام السوري يؤكد ان الحرب في سوريا هي “ضد الارهابيين”.

وسبق ان اصدر مجلس الامن الدولي قرارا في الثاني من اكتوبر 2013 يطالب بدخول آمن للمساعدات الانسانية الى سوريا الا انه بقي حبرا على ورق.

شاهد أيضاً

تشكيك أمريكي بجدية الانسحاب الروسي من سوريا

    هل تنوي روسيا فعلا الانسحاب من سوريا بعد إعلان الرئيس بوتين الانتصار على …

اترك تعليقاً