معلومات عن «غرفة عمليات» لتنسيق معارك جنوب سورية

A child blows a bubble gum while collecting firewood amid damage and debris after what activists said was an air strike by forces loyal to Syria's President Bashar al-Assad in the Al-Maysar neighbourhood of Aleppoبناة المستقبل ـ الحياة: أكدت مصادر مطلعة لـ «الحياة» امس، أن غرفة عمليات مشتركة أقيمت في الأردن لتنسيق عمليات المعارضة السورية وكتائبها ضد قوات نظام الرئيس بشار الأسد في جنوب البلاد، بالتزامن مع ضغوط للوصول إلى «تسوية» داخل قيادة المجلس العسكري لـ «الجيش الحر» وتأسيس تعاون بين الكتائب المقاتلة في «جبهتي» الشمال مع تركيا والجنوب مع الأردن، في وقت اشترط النظام السوري «احترام السيادة» للتعاون في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2139 الخاص بإيصال المساعدات الإنسانية.

وقال قيادي معارض إن ممثلي نحو 16 كتلة سياسية في «المجلس الوطني السوري» المعارض عقدوا اجتماعاً في إسطنبول مساء أول من امس، ناقشوا خلاله «التداعيات المترتبة على دخول الوضع في مرحلة جديدة بعد مؤتمر جنيف2 وبداية التغيير في الموقف الأميركي إزاء رفع الفيتو عن تسليح المعارضة بأسلحة نوعية وتوقع تصعيد في جنوب سورية»، موضحاً أن الجميع، باستثناء ممثل كتلة واحدة، قرروا العودة إلى «الائتلاف الوطني السوري»، وأن القرار سيتخذ في اجتماع الأمانة العامة لـ «المجلس الوطني» الخميس المقبل. لكن قيادياً في «الائتلاف» أوضح أن قرار العودة رهن بموافقة الهيئة العامة خلال اجتماعها المقبل في القاهرة في الثامن من الشهر المقبل.

في موازاة ذلك، تبذل دول غربية جهوداً لإنجاز تسوية بين قائد «الجيش الحر» السابق اللواء سليم إدريس بعد التغييرات التي حصلت بتعيين رئيس المجلس العسكري في القنيطرة العميد عبد الإله البشير قائداً للمجلس العسكري. وقالت مصادر مطلعة: «تجري جهود لإعادة اللواء إدريس إلى المجلس العسكري وضم ممثلين من الجبهة الإسلامية (التي تضم أكبر الفصائل الإسلامية) إلى القيادة الجديدة بحيث يحصل تنسيق بين الجسمين العسكري والسياسي في المعارضة وتنسيق بين جبهتي الجنوب والشمال».

وأعلنت امس تنظيمات جديدة توحدها في جنوب البلاد استعداداً لما يتردد عن وصول أسلحة جديدة وتوقع مواجهة جنوب دمشق، في وقت أعلنت 9 فصائل عسكرية مقاتلة، بينها «جبهة النصرة» و «حركة أحرار الشام» في ريف درعا الغربي قرب حدود الأردن، بدء معركة «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا»، حيث «تم ضرب واستهداف أكثر من 8 مواقع عسكرية تابعة للواء 61 ومراكز عسكرية تتميز بالموقع العسكري الاستراتيجي في ريف درعا الغربي»، وفق بيان هذه التنظيمات.

وفي شمال سورية، قتل القيادي في «حركة أحرار الشام» الإسلامية المعروف باسم «أبو خالد السوري» مع ستة من رفاقه في تفجير انتحاري نفذه عنصر من «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) في حي الهلك في حلب، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان». و»أبو خالد السوري» معروف من الحركات الجهادية، وكان قاتَلَ في العراق وأفغانستان، وتعرِّف عنه المواقع الإلكترونية التابعة لهذه المجموعات، بأنه «رفيق درب الشيخ (أيمن) الظواهري (زعيم تنظيم القاعدة حالياً)… ومن رفقة (سلفه)… الشيخ أسامة بن لادن». وأفادت مواقع لجماعات إسلامية متطرفة على الإنترنت أن الظواهري كان كلف «أبو خالد السوري» أن يقوم بمهام «الحكم بين داعش وجبهة النصرة».

وفي دمشق، تابع الطيران الحربي غاراته على مناطق في مدينة يبرود في القلمون شمال العاصمة، وقرب حدود لبنان «وسط حالة نزوح تشهدها مدينة يبرود جراء القصف المستمر من القوات النظامية»، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

سياسياً، رحب «الائتلاف» بقرار مجلس الأمن، مؤكداً ضرورة «ضمان التنفيذ الكامل والمباشر للقرار»، في حين ربطت الحكومة السورية استعدادها للتعاون مع القرار ذلك بـ «احترام السيادة». ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن وزارة الخارجية السورية قولها إن الحكومة «مستعدة» للتعاون مع المنظمات الدولية العاملة في سورية لـ «الاتفاق على الآليات الكفيلة بتنفيذ القرار على أساس احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي والمبادئ الأساسية الناظمة للعمل الإنساني، وفي مقدمها احترام السيادة الوطنية ودور الدولة ومبادئ الحياد والنزاهة وعدم تسييس المساعدات».

شاهد أيضاً

اغتصاب وإذلال.. صحيفة تستقصي قصص تعذيب الرجال جنسياً في سوريا

  طلب رجل فلسطيني عاش حياته في سوريا أن يتحدث مع الكاتبة، وأخبرها بأن رجالًا …

اترك تعليقاً