البنية التحتية في سورية… دمار لا يوصف

 

ـ يؤكد نشطاء ومنهم رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي: “إن أكثر من 70 بالمئة من البلاد مدمر , وانه تم استهداف  700 منشأة صناعية في سورية”.

ـ ذكرتتقديرات لجنة الإعمار الحكومية بأن الأضرار الناتجة عن «أعمال التخريب»كما وصفتها حتى 10 يناير (كانون الثاني)  وصلت لأكثر من ألف مليار ليرة سورية، أي 11 مليار دولار تقريبا.

ـ  يؤكد مدير المكتب الاقتصادي في المجلس الوطني السوري المعارض الدكتور أسامة قاضي بأن التقديرات الأولي لتكلفة الاضرار المادية للبنى التحتية و الناجمة عن الحرب في سورية قد بلغت 50 مليون دولار محملاً النظام السوري مسؤولية تعطيل الدعم الإغاثي

 

 معتز الشاعر

معتز الشيخ- بناة المستقبل

في الحديث عن ما أحدثته الأزمة السورية من دمار على  صعيد  مؤسسات الدولة أو على صعيد الممتلكات الشخصية , سنجد أنفسنا أمام أرقام خيالية  سببه عنف خلف دمارا يحتاج

إلى جهود دول لكي تعيد إعمار ما هُدّم ,في حين يؤكد خبراء بأن الدول المجاورة غير قادرة على المساهمة الفعلية بإعادة إعمار البلاد بإستثناء تركيا التي تملك إقتصادا جيدا, وإذا ما اعتبرنا أن القصف المسبب للدمار الذي سلف لم يتوقف  ونتحدث هنا عن طائرات حربية وبراميل متفجرة وأيضا اسلحة أخرى متنوعة يستخدمها كل أطراف النزاع  , فإن حجم الخسائر الملقاة على عاتق الأزمة لم يصل إلى حده الأقصى , إذ يؤكد نشطاء ومنهم رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي لـ ANA.PRESS : ( إن أكثر من 70 بالمئة من البلاد مدمر , وانه تم استهداف  700 منشأة صناعية في سورية ,

و7 ملايين وحدة سكنية ), ويُعتبر هذا رقما هائلا  قياسا لمساحة البلاد وعدد سكانها ,

وبطبيعة الحال فإن البنية التحتية لسورية وفقا ً لخبراء لا تُعتبر متينة ونوعية إذا ما قورنت

بمثيلاتها بدول عدة , يقول عماد غليون عضو لجنة التخطيط والإنتاج في مجلس الشعب السوري سابقا  لـ ANA.Prees  :

(بالنسبة للبنية  التحتية بسوريا هي هشة وغير متطابقة كمنظومة الطرق مثلا وشبكة  الإتصالات والمطارات وهذا يشمل قطاعا واسعا من الأرياف )

وبما أن الدمار بسوريا عام وشامل أي ممتد على مساحة الارض السورية فلربما يعني هذا أن النظام يقوم بتدمير البنية التجتية بغية استخدامها  كورقة سياسية في مفاوضات معينة متذرعا بوجود عصابات  إرهابية يعتبرها الدافع الأساس للتدمير , أوربما لنزعة سادية إنتقامية عند النظام لترويع الشعب وتجويعه  , يقول السيد عماد : ( ان النظام دمر محطات الكهرباء وقام بإعادة بنائها من اجل حياكة مصالح مختلفة  

والنظام يعتبر سوريا مزرعة  لأل الأسد ولطبقة التجار المتواطئة معه والتي تريد الحفاظ على مصالحها في حال انهيار النظام وهذا يمثل تهديد للبلاد كلها )

والحديث عن الفساد في سوريا عميق الغور وممنهج لدرجة أنه بات جزءا من الثقافة الحياتية اليومية السورية , إذ عبر السنوات الأربعين من حكم عائلة الأسد تم إستباحة العمل المؤسساتي بسوريا لتأتي الازمة وتقضي على ما تبقى من مقدرات الدولة , : يقول السيد غليون (قام النظام برهن النفط السوري لروسيا , وهناك منطقة تجارة حرة مفتوحة مع إيران , وقال أن موضوع الإعمار سيحل من خلال مؤتمر دولي كبير, والإتفاق السياسي سيترافق مع إنفراج إقتصادي ) .

التعليم والاقتصاد

وإذا أردنا الخوض بغمار أرقام تسببت به  الأزمة السورية من حيث مالحق بالمدارس والمشافي على سبيل المثال فسنجد أنفسنا أمام أرقام مرتفعة جدا وقابلة للمزيد مع ستمرار الحرب فاّخر إحصائية صادرة عن منظمات معروفة بمصداقيتها وحرفيتها المهنية ,إذ ذكرت منظمة ميركادو ضمن إحصائيات عام 2013  بأن 2 مليون سوري تركوا التعليم ,

فيما تخلّف أكثر من 3 مليون طفل عن الدراسة نتيجة الحرب الدائرة وصعوبة التنقل بين الاحياء , من جهتها اكدت اليونيسف بان أكثر من 3 ألاف مدرسة تعرضت للتدمير خلال العام الفائت , ومن باب رمي التهمة على المجموعات  الإرهابية حسب وصفها لم تكذب الحكومة السورية حجم  الخسائر الحاصلة في البلاد , إذ ذكرت تقديرات لجنة الإعمار الحكومية بأن الأضرار الناتجة عن «أعمال التخريب»كما وصفتها حتى 10 يناير (كانون الثاني)  وصلت لأكثر من ألف مليار ليرة سورية، أي 11 مليار دولار تقريبا ,

فيما يؤكد مدير المكتب الاقتصادي في المجلس الوطني السوري المعارض الدكتور أسامة قاضي بأن التقديرات الأولي لتكلفة الاضرار المادية للبنى التحتية و الناجمة عن الحرب في سورية قد بلغت 50 مليار دولار محملاً النظام السوري مسؤولية تعطيل الدعم الإغاثي ,

وفي الوضع السوري يبدو من الطبيعي عمليا أن يلحق بالصحفيين أذىً في خضم أحداث دموية لم تشهدها المنطقة منذ عقود , خاصة مع تزايد أعداد  الصحفيين المخطوفيين وأخرهم من السوريين في 2013 كانت الصحفية رزان زيتونة التي أختطفت في في مناطق تسيطر عليها فصائل مُعارضة في صدمة كبيرة لمعارضي النظام السوري , وفي أخر إحصائية لمنظمات اممية عُدّت سوريا به البلد الأخطر على الصحفيين في العالم  إذ أن 271 صحفيا لقوا حتفهم في 2013 ناهيك  على أن عدد النازحين بالداخل  السوري فاق 6 ملايين نازح

مع بداية العام الجديد يزداد انهيار البنى التحتية في سوريا في ظل تدهور الحالة الامنية

وإنعدام كافة سبل العيش , وإنقطاع أدنى مقومات الحياة

ومعه يصبح البقاء داخل الأراضي السورية عملا لا يقوم به إلا شعب لا يملك خيارا أخر

إلا البقاء تحت القصف والدمار والجوع .

ANA.PRESS



span dir=”LTR” style=”font-family: ‘Tahoma’,’sans-serif’; mso-fareast-font-family: ‘Times New Roman’; color: black;”/p

شاهد أيضاً

رندة تقي الدين: الأسد لخدمة بوتين

  رندة تقي الدين – الحياة زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سورية يوم الإثنين، للاحتفال …

اترك تعليقاً